الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

فكر وإبداع



الفنان التشكيلي: محمّد أكرم خوجة

«أعمل على إذابة جليد الكآبة من وجوه الناس والحياة»



أبهى من ربيع وأرقّ من نسمة خريف تشكل في أحلى بقاع الأرض فعاليات كرنفال «ارسم للسلام» بقيادة الفنان أمير الوصيف الذي أحسن الاختيار لمجموعة من الفنانين المشاهير في بلادهم فجاؤوا من سوريا ولبنان والأردن وفلسطين والسعودية وعمان وتونس والجزائر والمغرب ومصر حيث قضوا حوالي ستة أيام مليئة بالجهد الفني والمرح والمعارض الجماعية وجلسات السمر وحلقات النقاش في العديد من القضايا الفنية والعامة المشتركة بين اهتمامات ثلّة من التشكيليين العرب الذين أبهروا عاصمة الفراعنة بحضورهم الجميل والمؤثر حيث ازدان بوجود نخبة من الفنانين الأكاديميين في بلادهم على غرار الأستاذ والرسام بالمعهد الأعلى للفنون الجميلة بسوسة الفنان محمد اكرم خوجة ، وقد تعاون الكل أي قرابة 55 فنانا وفنانة في تلك التشكيلة الجميلة التي أشاعت البهجة طوال تلك الفترة وبناء على ذلك أصرّ الجميع على إعادة التجربة في أماكن أخرى وقد تم الاتفاق على شرم الشيخ وطالب بعض العرب بتبادل الزيارات في بلدانهم والدليل كم التواصل الرهيب بين المجموعة حتى الآن وبعد عودة الجميع سالمين لبلادهم وفي إطار الحوار الفني ضمن فعاليات هذا الكرنفال حاضر الفنان خالد هنو للحديث حول إبداعات الفنان السكندري ( محمود سعيد). والحقيقة أنّ كل لحظات الكرنفال كانت بمثابة ذكريات وتفاصيل حفرت في أفئدة المشاركين الذين يعتبرون نخبة من الفنانات اللاتي تنوعت خبراتهم ما بين هندسة الديكور والشعر وكتابة المقالات النقدية والإبداع البصري أيضا كان لهن حضور أثرى كل تلك الفعاليات الرائعة وبمناسبة هذه المشاركة أدلى لنا الفنان والرسام التونسي : محمّد أكرم خوجة بحديث لملحق «الرواق» بجريدة «الصحافة اليوم» :

• لو تختزل لنا مضمون مشاركتك في هذا العرس الإبداعي بمصر ؟

في الحقيقة كانت لي مشاركتان الاولى كانت بمعرض في ملتقى الابداع في قاعة الاهرام بالقاهرة بمشاركة 160 فنان وتجربة ثانية في دهب – شرم الشيخ بمشاركة 55 فنانا حيث كانت تجربة فنية ثرية وفريدة من نوعها أضافت الكثير في مسيرتي الفنية حيث تعرفت على عديد الفنانين من مختلف الجنسيات العربية في اجواء رائعة ومميزة.

• هل تنوون إقامة مثل هذه التظاهرات بعاصمة الفاطميين في قادم الأيام ؟

أكيد الفكرة قائمة ونحن بصدد برمجة ملتقى فني مشابه في مدينة المهدية التي بدورها تزخر بمناظر طبيعية جميلة وبتعدد الحضارات والثقافات ونهدف من خلاله الى التعريف بها سياحيا وتطوير مجال الفنون التشكيلية في الجهة .

• حدثنا عن معرضك الأخير ؟

معرض « ملامح مندثرة » الذي اقيم في رواق علي القرماسي بتونس في شهر فيفري وهو امتداد لمعارضي التي تنوعت بمسمياتها لكنها تحمل نفس الهاجس والمعنى بمضمونهما الانساني والأخلاقي النبيل ...ومعاناة الانسان من الاضطهاد والقسوة ... اللوحات تعبّر عن الكثير من المعاني .. وأولها .. حياة البحار .. حياة الفلاح... المسكين الذي يخاطر ويشقى كل يوم .. على لقمة العيش الشريفة.. ..ولكنه يبقى متشبثا بالحياة والأمل ...

• من أين تستمد إلهامك وأنت تعمل؟

أنا اعمل دائماً بحس من المسؤولية الذاتية لكوني فنانا وصاحب رؤية وموقف تجاه الحياة والمجتمع وما يدور من حولي ...وهو انعكاس لما نعيشه من تحولات نتيجة الوضع الراهن بكل تناقضاته السلبية والايجابية .. كما أني اعمل على اعادة صياغة لمجمل الأحداث والمشاهد التي أعيشها ويعيشها من حولي والتي أصورها بمختلف الالوان والتقنيات.

• كيف تقيّم التجربة التشكيليّة التونسية بعد عديد السنوات من العطاء؟

لست ناقدا، ولا أعتبر من اختصاصي تقييم المشهد التشكيلي.. أنا فنان اقضي أغلبية الوقت في الورشة، إلا أني أستطيع ان أقر ان المشهد الفني في تونس في حاجة الى صقله وتثمينه على نحو أفضل.

• لو تعرّفنا على البرمجة السنويّة لرواق علي خوجة للفنون بالمهديّة وقادم معارضكم الشخصيّة ؟

البرمجة في رواق علي خوجة تنقسم الى موسمين، برنامج الفترة الشتوية والذي اعتبره قد إنتهى بنجاح والان نحن بصدد الاعداد للمرحلة الصيفية والتي سيكون فيها برنامج «الطفل الفنان » وعدة انشطة مختلفة في مجال الفنون التشكيلية وورشات كما ستكون هناك برامج مشتركة مع المجتمع المدني...كما سيخصص الرواق برمجة معارض خاصة وجماعية على مدار السنة.. وعلى المستوى الشخصي فأنا بصدد القيام بمعرض في بلد عربي اخر اضافة إلى مشاركة عربيّة في الجزائر موفى جوان2018 .

• كلمة ختام....

أتمنى نجاح الموسم الثقافي الخاص برواق علي خوجة على منوال السنوات الأخيرة كما اتمنى ان اكون طرفا فعالا من اجل تطوير المشهد الفني في تونس .. كما اشكر كل الذين يدعمونني من قريب أومن بعيد لصنع الإضافة والخصوصيّة.

 

 


حاوره: جلال باباي