الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

مجتمع



لن يدخل حيز الاستغلال قبل أواسط 2021

عراقيل عديدة تقف أمام تقدّم أشغال الخط الحديدي الرابط بين برشلونة وبوقطفة


رغم جاهزية القطارات الخاصة بالخط E الرابط بين محطة برشلونة ومنطقة بوقطفة مرورا بالنجاح والطيران والزهور 1والزهور2 والحرايرية وسيدي حسين بعد ان تم اقتناؤها خلال شهر أوت 2019 حيث كان من المنتظر أن يدخل هذا الخط حيّز الاستغلال في شهر جوان الماضي إلاّ أنه يبدو ان هذا الخط لن يدخل حيز التنفيذ قبل أواسط العام المقبل 2021 مع العلم ان انطلاقته الرسمية كانت مقرّرة في شهر أفريل 2019.

 

فقد شهد عدة عراقيل منها إيقاف مجمع المقاولات للأشغال مطالبا بغرامات التأخير من الشركة وقد تم خلال شهر جويلية الماضي فضّ النزاع حيث تحصّل المجمع على غرامات مالية لا يستهان بها حسب ما اكده السيد لطفي شوبة الرئيس المدير العام للشركة الحديدية السريعة لـ « الصحافة اليوم» بعد ان تعهدوا باستكمال أشغال الخط E مع نهاية العام الجاري ليتم بعد ذلك القيام بالعمليات الفنية التجريبية ثم الحصول على المصادقة الدولية التي تتطلب من الوقت ما بين 3 و 4 أشهر ليدخل حيّز التنفيذ.

كما أكد شوبة وجود عديد العراقيل الأخرى التي تتمثل أساسا في الإجراءات منها عدم تيسير بعض الخطوات في بعض المسائل التي تهم اشغال الخط الحديدي من قبل بعض مؤسسات الدولة وهو ما تسبب في عرقلة مواصلة الأشغال إضافة إلى فسخ عقد الشركة الايطالية في ما يتعلق بأشغال الخط D الرابط بين برشلونة ومنطقة القباعة مرورا بباردو ومنوبة ليتم إعلان طلب عروض عالمي يتطلب من الوقت حوالي السنتين وذلك حسب القانون التونسي... كما ذكّر الرئيس المدير العام للشركة بالأزمة العالقة بين الشركة وبلدية باردو حيث قال إن البلدية ترفض كل المقترحات المقدمة من قبل الشركة على غرار الممرات السفلية والممرات العلوية والمصاعد الكهربائية وغيرها من الحلول التي وصفها بالناجعة مستغربا موقف البلدية التي عرقلت الأشغال لأشهر طويلة وعطّلت تقدمه حتى يكون مشروعا نموذجيا لفائدة متساكني الخط المعني كما عطلت عمليات التجارب الفنية للقطارات باعتبار ان هذه التجارب يجب ان تكون في مكان منبسط قبل انطلاقه في السير بشكل رسمي وهذا ينطبق فقط على الخط مابين البرطال والقباعة .

وللاشارة فانه قبل تحديد شهر جوان 2020 لانطلاق الرحلات كان مبرمجا انطلاقه خلال شهر أفريل 2019 بعد أن تأجّل لتأخر الأشغال التي انطلقت منذ سنوات بعد أن تمت برمجة انطلاقه في السابق سنة 2012 لكن يبدو ان الشعب التونسي قدّر له أن ينتظر سنوات طويلة حتى تتحقق له بعض المشاريع التي يمكن أن تحقق الاضافة في قطاع معين خاصة وان الدراسات الفنية الأولى المتعلقة بانجاز خطوط حديدية سريعة انطلقت قبل سنة 2007 وتم الإعلان عن فكرة المشروع منذ بداية الألفية .

وكان من المنتظر ان يلعب انطلاق رحلات الخط الحديدي برشلونة - بوقطفة دورا مهما خاصة خلال هذه الفترة في تقليص نسبة الإصابات بفيروس كورونا نظرا للاكتظاظ في النقل العمومي الذي يعاني منه المواطن في المناطق ذات الكثافة السكانية العالية بإقليم تونس الكبرى.

وللتذكير فان الخط E يبلغ طوله 6.4 كيلومتر وينطلق من محطة برشلونة بتونس العاصمة ليمر عبر محطات النجاح والطيران- الزهور1 والزهور 2 والحرايرية وبوقطفة- سيدي حسين مما سيمكن اكثر من 350 الف مسافر من التنقل يوميا ويبلغ طول الخط الحديدي(D)٫ 11٫5 كيلومترا وينطلق من برشلونة ليمر عبر محطات السيدة المنوبية والملاسين والروضة وباردو والبرطال ومنوبة وحي البرتقال والقباعة .

وتبلغ طاقة استيعاب القطار حوالي 1200 راكب وتبلغ السرعة القصوى للقطار 120 كيلومتر في الساعة مع العلم ان معدل السرعة سيكون 43 كيلومترا في الساعة.

كما أن القطارات الكهربائية مجهزة بكاميرات المراقبة والتجهيزات الصوتية كما يحتوي على تجهيزات تؤمن وتدعم وسائل الاتصال والسلامة الى جانب التكييف كما انها مجهزة بنظام مزوّد بتجهيزات الكترونية واعلامية تؤمن التحكم والمراقبة وتشخيص أسباب الاعطاب فضلا عن تجهيز محطات القطارات بكاميرات المراقبة.

ويعتبر مشروع الشبكة الحديدية السريعة من أهم المشاريع التي اذا دخلت حيز الاستغلال ستساهم في النهوض بالنقل الحضري والجماعي وهو ما يدعم منظومة النقل الجماعي وتطوير قطاع النقل الحديدي بالمدن الكبرى ذات الكثافة السكانية العالية حيث أن إنجاز الخطوط الحديدية السريعة سيساهم في التقليص من اكتظاظ الطرقات والاقتصاد في الطاقة والحد من تكلفة النقل كما يوفر السلامة للمسافرين ويساهم في ربح الوقت ومقاومة التلوث.

 


سامية جاء بالله