الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

مجتمع



المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية في ندوة صحفية:

لا مفرّ من اجراءات استثنائية لإنقاذ الاقتصاد من مواصلة الانهيار



ينظم المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية بالشراكة مع التنسيقية الوطنية للحركات الاجتماعية الدورة الثالثة للجامعة الصيفية الثالثة للحركات الاجتماعية والتي تنعقد بمدينة سوسة ابتداء من اليوم 7 سبتمبر الى غاية التاسع منه.

ويتضمن برنامج هذه الدورة نقاشات حول عديد المواضيع منها البطالة والسياسات الشغلية والهجرة غيرالنظامية ووضعية المهاجرين في تونس واثر اتفاقية الشراكةعلى الوضعية الاقتصادية والاجتماعية وآليات التغيير المحلي اثر الانتخابات البلدية.

وقدم أمس المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والمرصد الاجتماعي التونسي خلال ندوة صحفية نشرية السداسي الأول من سنة 2018 حول الاحتجاجات الاجتماعية الجماعية والفردية اذ بلغ عدد هذه الأخيرة 6052 احتجاج منها 5625 احتجاج جماعي و427 احتجاج فردي.

وتحتل ولاية القيروان المرتبة الأولى من حيث التوزيع الجغرافي للاحتجاجات الجماعية بمختلف انواعها العفوية والتلقائية والعشوائية. وبين المنتدى أن عدد حالات الانتحار خلال السداسية الأولى من العام الحالي بلغ 281 حالة انتحار (205 ذكور و76 اناث) منهم 141 حالة انتحار خصت شبابا تتراوح أعمارهم بين 26 و35 سنة وقد تصدرت ولايتا القيروان وقفصة قائمة الولايات من حيث عدد حالات الانتحار بتسجيل 43 حالة بكل ولاية تليهما ولاية سيدي بوزيد بـ38 حالة.

وحول الهجرة غير النظامية كشف المنتدى ان عدد الضحايا خلال السنة الحالية بلغ 1600 ضحية مع انخفاض في عدد المهاجرين غير الشرعيين الذين وصلوا الى ايطاليا بمعدل ضحية او مفقود من جملة 16 مهاجرا وصل ايطاليا مقابل ضحية او مفقود من جملة 42 مهاجرا وصل سواحل ايطاليا خلال السنة الماضية كما بلغ عدد الذين وقع احباط عملية تجاوزهم انطلاقا من تونس 6369 شخص مقابل 3178 شخص خلال سنة 2017.

اجراءات استثنائية

ومن جهته قدم الدكتور عبد الجليل البدوي تشخيصا للوضع العام بالبلاد ابتداء من الوضع السياسي والاقتصادي وصولا الى الاجتماعي والامني حيث وصف الوضع الاقتصادي بالمنهار حيث إرتفع عجز الميزانية العمومية واختل ميزان الدفوعات وارتفعت المديونية العمومية والخارجية وانهار الدينار وتراجع احتياطي العملة الاجنبية وأيام التوريد وتواصل تراجع نسبة الاستثمار من الناتج المحلي ومن نسبة الادخار الوطني... مع تدهور حاد لكل ظروف الحياة اليومية كارتفاع نسق انقطاع ماء الشراب والري في عديد مناطق البلاد ونقص الأدوية وارتفاع المديونية العائلية وتدهور القدرة الشرائية.

وقال البدوي ان الوضع التي تمر به بلادنا اليوم استثنائي ويتطلب اجراءات استثنائية لانقاذ الاقتصاد من مواصلة الانهيار لذلك قدم بدائل نذكر منها الاسراع بتمرير قانون الطوارئ الاقتصادي للتمكن من ملاحقة ومتابعة ومصادرة أملاك الفاسدين من المتهربين من الضرائب والمهربين والمساهمين في انهيار الاقتصاد مع الاسراع في تمرير وتطبيق قانون الكسب غير المشروع لمحاسبة كل من حقق مكاسب غير مشروعة وتمكين الدولة من مصادرة أملاكه وتعليق توريد كل ما يتعلق بالكماليات ومراقبة النمو المفرط لظاهرة انتشار العلامات التجارية الاجنبية التي أدت بعديد الصناعيين الى التخلي عن نشاطهم الصناعي والتحول الى ممثلين تجاريين لعديد العلامات التجارية الاجنبية.

وشدد على ضرورة تحقيق مردود مالي هام لمقاومة انهيار الميزانية العمومية للحد من المديونية التي بلغت 74 بالمائة من الناتج القومي الخام.

كما أكد على ضرورة العمل على تركيز الجهود على بعض القطاعات والانشطة التي يمكنها ان تساهم في دعم النسيج الاقتصادي كمصنع الحديد والفولاذ ومرفأ صيانة السفن بولاية بنزرت ومصنع «ستيب» مع التقليص من التعبئة الغذائية والنهوض الجدي بقطاع الفلاحة والتقليص من العجز الطاقي بالاعتماد على الطاقة الشمسية مع صيانة شبكة توزيع المياه وتدعيم انشطة رسكلة المياه المستعملة مع مراقبة صارمة للجودة وللاستعمال وتحلية المياه.. مشيرا الى ضرورة التركيز على بعض الانشطة التي تعاني صعوبات رغم دورها الهام في اندماج الاقتصاد وتحقيق الانتعاشة كما قال ان اعتماد الاجراءات الاستثنائية التي قدمها يمكن ان توفر الحد الادنى من احترام القانون وضمان مصالح كل الاطراف مع اعطاء الأولوية للمصلحة العامة وتحقيق انقاذ الاقتصاد من الانهيار والحفاظ على حد ادنى من سلطة القرار الوطني حسب تعبيره.

 


سامية جاء بالله