الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

مجتمع



مع اقتراب السنة الدراسية الجديدة

بين انتداب 3 آلاف نائب والنقص بـ 15 ألف معلّم


ايام قليلة تفصل أبناءنا على العودة الى مقاعد الدراسة ولئن كانت هذه الفترة الزمنية تتميز بانشغال العائلات والتلاميذ في اقتناء لوازم الموسم الدراسي الجديد من ادوات مدرسية الا انها ايضا تتضمن بعض الانتظارات على مستوى امكانية تجسيد اصلاحات المنظومة ككل عل ارض الواقع.

وفي سياق الاصلاحات الضرورية التي تتطلبها المنظومة التربوية في تونس والتي طالما كانت سببا رئيسيا في اندلاع الاحتجاجات واضطرابات المواسم الدراسية الماضية مسألة انتداب النواب او بالاحرى سد الشغورات الحاصلة في الموارد البشرية ولئن جاء على لسان وزير التربية امس في تصريح اذاعي له ان وزارة التربية ستنتدب بصفة رسمية وقبل العودة المدرسية 2018ـ2019 اكثر من 3400 مربي وهي انتدابات تتوزع بين 1200 أستاذ و2200 معلم مشيرا الى وجود نقص بـ10 آلاف معلم الا ان نقابة التعليم الاساسي كان لها رأي مغاير لذلك حيث اعتبر كاتب عام النقابة المستوري القمودي ان الشغورات والنقص يفوق العشرة الاف معلم ويصل الى الـ 15 الف معلم وامام هذا العدد الهزيل للانتدابات فانه من المؤكد ان تنطلق هذه السنة الدراسية بهنات عديدة ونقصا فادحا على مستوى الموارد البشرية خاصة وان الكثير من المدارس وفي مختلف الجهات التونسية تكاد تخلو من المعلمين والعملة والقيمين والمرشدين ...

واضاف محدثنا ان انتداب 3 الاف بين معلمين واساتذة عدد هزيل ولا يفي بالغرض وسيجعل انطلاقة الموسم الدراسي «مضطربة» بالاضافة الى ان اصلاح المنظومة التربوية يتطلب وبشكل ملح انتداب المعلمين وسد الشغورات الحاصلة دفعة واحدة لحل الاشكال المتكرر كل سنة وهي مسالة حسب رايه تتطلب ارادة قوية سواء من قبل رئاسة الحكومة او من وزارة التربية.

وبالعودة الى ما صرح به وزير التربية ايضا ان الوزارة بصدد التفاوض مع رئاسة الحكومة لتحسين وضعية 7500 نائب فان المستوري علق على هذا الجانب بان تحسين وضعية النواب لا يكون عبر التغطية الصحية فقط وتمكينهم من بطاقة علاج وانما عبر توفير التغطية الاجتماعية الكاملة وتمكينهم من اجر ساعة او حصة التدريس مثلهم مثل بقية المربين المترسمين والقارين وذلك لتمكينهم من حقوقهم باعتبارهم يقومون بمهمة التدريس كغيرهم من زملائهم .

واشار محدثنا الى ان النقص الفادح في صفوف المعلمين والاساتذة ليس العامل السلبي الوحيد الذي يجعل من انطلاقة السنة الدراسية الجديدة متعثرة وانما ايضا انعدام اصلاحات جذرية على البنية التحتية في اغلب المدارس والمعاهد الثانوية المهترئة بشكل لم يعد يخفى على احد حيث ان الكثير من المدارس ورغم قرب موعد انطلاق السنة الدراسية لا تحتوي على مياه صالحة للشرب وتفتقد لأبسط مقومات الدراسة من مستلزمات ومعدات قائلا «المياه الملوثة في العديد من المدارس تسبب امراض التهاب الكبد الفيروسي وهي آفة متواصلة الى الان ويمكن ان تنهي حياة العديد من التلاميذ هذه السنة طالما ان السلط المعنية لم تقض على مثل هذه الاشكاليات ...» وفق تعبيره.

 

 


بثينة بنزايد