الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

مجتمع



كاتب عام النقابة الأساسية للصندوق الوطني للتقاعد والحيطة الإجتماعية يكشف :

تجاوزات إداريّة وماليّة بالصّندوق وقرارات اعتباطية تهدّد ديمومته..



الصحافة اليوم: في ظلّ الأزمة المالية التي يعيشها الصندوق الوطني للتقاعد والحيطة الاجتماعية وخاصة تلك التي حصلت خلال فترة العيد وما خلّفه تأخر صرف القسط الأوّل من الزيادة الاستثنائية في جرايات متقاعدي الوظيفة العمومية من استياء وردود أفعال غاضبة من المتقاعدين ومتضاربة من المسؤولين... تحرّكت النقابة الأساسية لأعوان الصندوق وكثفت مؤخرا من مراسلاتها الى عدة هيئات ومؤسسات رقابية في الدولة، موجهة أصابع الإتهام في عدة تجاوزات للقانون وسوء التصرف للمسؤول الأول عن الصندوق..

وفي هذا السياق تحدث إلينا كاتب عام النقابة الأساسية للصندوق الوطني للتقاعد والحيطة الإجتماعية أنيس عبيد حول مختلف النقاط التي بدت محلّ تجاذب الى جانب ما اعتبره سوء تصرف إداري ومالي في عمل المؤسسة.

تجاوزات... خروقات.... وخسائر

في البداية كشف محدثنا أن عجز الصندوق بلغ حاليا أكثر من 700 مليون دينار رغم الهبة التي قدمتها الدولة للصندوق سنة 2017 والمتمثلة في حوالي800مليون دينار كما ان الصندوق يعجز شهريا عن سداد جرايات المنخرطين البالغ عددهم أكثر من 230 ألف متقاعد... حيث ان العجز تغطيه وزارة المالية في شكل تسبقات لحساب الصندوق تتراوح شهريا بين 60 و90 مليون دينار.

وبين محدثنا ان عجز الصندوق أدّى الى التوجّه نحو أخذ تسبقات من البنوك بلغت خلال شهر جويلية 25 مليون دينار وخلال شهر أوت 50 مليون دينار ومن المتوقع ان تصل الى 70 مليون دينار خلال شهر سبتمبر الجاري وتتعلق هذه المبالغ أساسا باستكمال صرف الجرايات.

وقال أنيس عبيد في هذا السياق: «انها أفشل فترة يمرّ بها الصندوق الوطني للتقاعد والحيطة الاجتماعية منذ 3 سنوات... فترة قال أنها شهدت عدة تجاوزات إدارية ومالية وإفلاسا...» وبناء على هذا سيتم وفق تأكيده الدخول في أول تحرك احتجاجي خلال شهر سبتمبر الجاري وذلك بعد التنسيق بين النقابة والأعوان وبعد رفع أكثر من تقرير مفصل الى رئاسة الحكومة وعدد من الهيئات الرقابية في البلاد.... كما صرّح محدثنا أن دائرة المحاسبات ولأوّل مرة ستعقد قريبا ندوة صحفية خاصة بالوضعية الادارية والمالية للصندوق وذلك قبل إصدارها للتقرير السنوي الدوري وهو ما يفسّر الوضعية الخطيرة التي وصلت اليها المؤسسة..

متابعة استخلاص المستحقات

وتطرق كاتب عام النقابة الأساسية بالصندوق الى أن هناك تجاوزات وسوء تصرف في متابعة واستخلاص مستحقات الصندوق لدى المؤسسات المشغّلة حيث تعمّد الرئيس المدير العام بعد اصداره لبطاقات الإلزام في الغرض والتي تعدّ قانونا بمثابة الأحكام القضائية المتّسمة بالقوة التنفيذية وغير القابلة للطعن او إيقاف التنفيذ تعليق تنفيذها بقرار أحادي في خرق واضح للقانون دون الرجوع الى مجلس الادارة وتم اعلام دائرة المحاسبات يوم 30 أوت بهذا الخصوص...

كما أشار محدثنا الى ان الرئيس المدير العام تعمّد بصفة أحادية إعادة جدولة ديون عدد من المؤسسات لسنوات فاقت الـ 14 سنة و7 أشهر دون توظيف فوائد مالية ودون الرجوع الى مجلس الادارة كما أنه والكلام لمحدثنا يعتبر هذا الاجراء مخالفة صريحة لقرارات جلسة العمل الوزارية المنعقدة بتاريخ 29 جويلية 2016 والتي نصت على «دعوة الشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه الى خلاص مستحقات الصندوق وبالتالي فإن أي تعديل بجدول الديون يتجاوز صلاحيات الرئيس المدير العام ويستوجب ضرورة الرجوع الى رئاسة الحكومة عملا بمبدإ توازي الصيغ القانونية» وابرز محدثنا ان ديون الشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه كانت سنة 2016 في حدود 48 مليون دينار وبلغت حاليا نحو 88 مليون دينار...

الحي السكني بالرّمانة: ملفّ مدبّر...

وكشف عبيد أن النقابة الأساسية للصندوق وقفت على تواطئ بين الرئيس المدير العام وأحد المديرين بالمؤسسة تم بمقتضاه مغالطة وزارة التجهيز بخصوص موضوع إخلاء الحي السكني للصندوق بالرمانة من متساكنيه وذلك بهدف حمل الوزارة على تبنّي موقف يقضي باخلاء كامل الحي السكني وعدم تمكينها بصفة قصدية من الاختبارات العدلية والتي استلمت اهمها ادارة الصندوق في 12 أفريل 2018 والتي تبنّت موقفا مخالفا لموقف الادارة حيث خلص الخبراء العدليون الى أنه ما من سبب فنّي يستدعي إخلاء المباني... وتم فيما بعد القيام رغم ذلك بأشغال صيانة كبيرة وباهظة التكلفة في أسس المباني التي اجمعت تقارير الخبراء المعنيين من قبل المحكمة عدم الحاجة اليها لسلامة الأسس...

كل هذه الاجراءات وغيرها كلفت ادارة الصندوق خسائر مالية قدرت بنحو 220 ألف دينار بعنوان مصاريف التقاضي وأجرة المحاماة وأتعاب الخبراء...

ولاحظ عبيد ان إدارة الصندوق كانت ستتجاوز وتتلافى كل هذه الخسائر لو استعانت بتقارير الخبراء العدليين ومد وزارة التجهيز والإسكان بنسخ من هذه الاختبارات حتى يكون تقريرها النهائي مبنيّا على معطيات فنية دقيقة عوض إصرار الإدارة العامة على توجيه الاستشارات الفنية الى مكاتب دراسات ومراقبة خاصة ومحددة بعينها في خرق واضح للقانون وفق تعبيره..

تضارب السياسات...

وبالعودة الى موضوع إعادة جدولة ديون الشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه لدى الصندوق أكد أنيس عبيد قائلا «حاولنا الاستفسار من الرئيس المدير العام إلاّ أنه وسعيا منه للتفصّي من المسؤولية واتباع سياسة الهروب الى الأمام برّر قيامه بكافة تلك الاجراءات بكونه قد تلقى التعليمات شفاهيا من وزير الشؤون الاجتماعية شخصيا وهو أمر إن صحّ فهو ينمّ عن تضارب مصالح حسب تأكيده... وفي سياق التصدي لكافة التجاوزات وكشف الافعال التي تمسّ من المال العام قال عبيد «طالبنا بمقتضى مطلب كتابي في 16 جويلية 2018 كلا من وزير الشؤون الاجتماعية والرئيس المدير العام للصندوق الوطني للتقاعد والحيطة الاجتماعية مدّنا بالاتفاقات المتعلقة بجدولة الديون وذلك تطبيقا لمقتضيات القانون عدد 22 لسنة 2016 والمتعلق بالحق في النفاذ الى المعلومة والذي يلزم الهيكل المعني بالردّ على مطالب النفاذ للمعلومة في أجل اقصاه 20 يوما من تاريخ ايداعه إلاّ أننا لم نتوصّل بأي ردّ لحدّ هذا التاريخ... بما يسفر سعي الجهات المعنية الى إخفاء معالم الجريمة في حق المال العام ومساهمات المنخرطين...».

 

 


مصباح الجدي