الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

مجتمع



في عدسة «الصحافة اليوم»

الالتحاق برياض الأطفال.....مُجبر أخواك لا بطل!؟



الصحافة اليوم : إعداد سامية جاء بالله

تنطلق فضاءات رعاية الأطفال في استقبال الاطفال يوم 1 سبتمبر المقبل وسط تواصل انشغال عدد كبير من العائلات التونسية وبحثا عن فضاءات تؤم أبناءها وتحافظ على سلامتهم وتقدم لهم خدمات ذات جودة تساهم في بناء شخصيات متوازنة وناجحة في المستقبل فضلا عن التدريبات الفكرية و التثقيفية التي تلائم كل الاعمار .

وفي خضم العدد الكبير لرياض الاطفال المحدثة يحتار الأولياء في اختيار فضاء تتوفر فيه شروط السلامة الصحية والفكرية وجودة الخدمات وقد التقت «الصحافة اليوم» عددا من الاولياء الذين أبدوا تذمرهم من الخدمات المقدمة لأبنائهم في رياض الاطفال إذ قالت فائزة بن حليمة (ولية) التي التقيناها إنها لا تثق في ما تقدمه رياض الاطفال والمحاضن من خدمات وبرامج لكنها اضطرت إلى تسجيل ابنها بإحدى الرياض القريبة من منزلها وفي الوقت نفسه أكدت أن ما يهمها في هذه الخدمات هو سلامة ابنها الجسدية والنفسية ولاتهتم بالبرامج التي يقدمونها لأنها تهتم بتدريس ابنها كما يجب في المنزل.

واضافت قائلة «رغم أن رياض الاطفال دورها أساسا تكوين شخصية الطفل الا أن عددا كبيرا من هذه الفضاءات لاتستجيب لكراس الشروط ولايحترم حقوق الطفل لذلك فقد تغيرت لتتحول من نعمة للاولياء إلى نقمة حيث أصبح أغلب أصحاب الفضاءات لايهمهم سوى الحصول على المعاليم الشهرية مقابل خدمات متواضعة بل رديئة في بعض الأحيان».

فضاءات غير مؤهلة وأسعار خيالية

ومن جهة أخرى أكدت لنا الولية ناجية عبد العزيز انها سجلت بنتيها باحدى رياض الاطفال البلدية معتبرة أن الاطارات التربوية بها لها من الخبرات مايؤهلها لتقديم خدمات ذات جودة للأطفال كما أن بنيتها التحتية تختلف كثيرا عن الفضاءات الخاصة التي تكتري أغلبها منازل صغيرة وشققا لا ترتقي الى فضاء للطفل حسب قولها.

الأمر نفسه أكدته عزيزة حمداوي التي اتفقت مع سابقتها من حيث نجاعة الرياض البلدية على مستوى الخدمات المقدمة مقابل الأسعار التي اعتبرتها محدثتنا مدروسة ومعقولة أمام الأسعار المرتفعة التي تفرضها الرياض في القطاع الخاص.

وقد دعت محدثتنا السلطات المعنية من وزارتي البيئة والتنمية المحلية والمرأة والأسرة والطفولة الى توسيع دائرة الرياض البلدية لتمتد الى أغلب الاحياء في مختلف الولايات وذلك بهدف تشجيع الأولياء على تسجيل أبنائهم في هاته الفضاءات والحد من انتهازية الخواص وفق تعبيرها.

نسبة التغطية لاتتعدى 32 بالمائة

وباتصالنا بوزارة المرأة والأسرة والطفولة أكدت أن عدد رياض الاطفال للسنة الدراسية المقبلة يبلغ 4349 روضة و405 محضنة مقابل 4229 روضة و329 محضنة خلال السنة الدراسية الماضية .

وافادتنا عليسة خواجة رئيسة مصلحة رياض الاطفال بالوزارة أن نسبة الأطفال الذين يرتادون رياض الاطفال لاتتعدى 32 بالمائة من جملة الأطفال الذين تبلغ أعمارهم3 سنوات وهي سن الحق في التمتع بحق النفاذ إلى التربية قبل المدرسية معتبرة أن هذه النسبة ضعيفة إذ قالت إنها تأمل أن ترتفع لتصبح نسبة التغطية 100 بالمائة خاصة أمام التشجيع على الاستثمار في هذا القطاع.

ولتقريب الخدمات من جميع الأطفال وخاصة بالمناطق الريفية التي لايختارها المستثمرون لإحداث فضاءات للطفولة يتواصل برنامج «روضتنا في حومتنا» الذي انطلق السنة الماضية حيث تم تهيئة 46 فضاء للطفولة المبكرة داخل المؤسسات العمومية الراجعة بالنظر لوزارة المرأة وقالت خواجة إن هذه الفضاءات تتوزع على 15 ولاية نذكر منها زغوان وصفاقس وسليانة ومنوبة وقبلي والقصرين وبنزرت والمنستير وسيدي بوزيد وجندوبة...مضيفة أن عدد الأطفال المنتفعين بالخدمات بلغ خلال العام الماضي 200 طفل وتتوقع ارتفاع هذا العدد خلال العام الدراسي المقبل .

كما ذكّرت ببرنامج دعم العائلات المعوزة الذي يتمثل في خلاص الوزارة لمعلوم الانتفاع بالخدمات في رياض الاطفال بصفة شهرية بمعدل يتراوح بين 100 و150 طفل في كل ولاية مشيرة إلى أن تحديد القائمات يتم على مستوى الولاية وذلك بالتنسيق مع مصالح الوزارة.

كما أكدت على أهمية برنامج التمكين الاقتصادي للمرأة الذي تم إطلاقه ومن خلاله يمكن لصاحبات الشهائد العليا وحاملات ديبلوم في اختصاص الطفولة أن احداث مشروع روضة أطفال ليتم دعمهن ماديا ومرافقتهن الى حين انطلاق مشاريعهن مشيرة إلى أن إطلاق هذا المشروع يهدف إلى تقريب الخدمة للاطفال بمختلف مناطق الجمهورية.

وكشفت رئيسة المصلحة أن عدد النساء اللواتي بعثن مشاريعهن بلغ 193 امرأة منهن 7 نساء احدثن محاضن اطفال والبقية احدثن رياض أطفال.

فضاءات عشوائية

جهزت وزارة المرأة والأسرة والطفولة قائمة رياض ومحاضن الاطفال المرخص لها وهي متوفرة على موقعها إذ دعت محدثتنا الاولياء الى ضرورة الاطلاع على القائمة حتى يتم تسجيل أبنائهم بروضات أو محاضن قانونية وتجنب الفضاءات العشوائية غير القانونية بهدف حماية الناشئة.

وكشفت أن عدد الفضاءات العشوائية التي تم رصدها خلال السنة الماضية بلغ 322 فضاء موزعة على كامل ولايات الجمهورية منها 56 فضاء تمت تسوية وضعياتها ليتم تنفيذ قرارات غلق بشأن البقية .

كما اضافت أن مشروع قانون بمجلس نواب الشعب مفاده أن استقبال اطفال في فضاءات غير قانونية تقابله عقوبات زجرية وخطايا مالية .

السعر يصل إلى حدود 500 دينار شهرياً

وبخصوص الاسعار التي يعتمدها الخواص مقابل تسجيل الطفل فقد أكدت خواجة أنها تتراوح بين100 و500 دينار شهريا مشيرة إلى ان التسعيرة غير محددة وانما هي محررة حسب القانون ويحددها صاحب المشروع.

وقالت إن الوزارة لاتتدخل في تحديد التسعيرة وانما تتدخل في حال ورود شكاوى أو مراسلات على الوزارة أو المصالح التابعة لها ، هذا إضافة إلى عملها الدوري عن طريق إطارات التفقد والإرشاد البيداغوجي الذين يبلغ عددهم خلال هذه السنة حوالي 250 شخص.

ورأت أن الأسعار التي تعتمدها بعض الفضاءات مشطة إذ قالت إن الوزارة تعول على وعي الاولياء حول ترشيد اختيار رياض الاطفال ودراسة الأسعار مقابل الخدمات المقدمة حتى لا يكونوا ضحايا انتهازية البعض.

ودعت كل الأولياء الى ضرورة الاتصال سواء بالوزارة أو بالمندوبيات الجهوية من خلال الاتصال المباشر أو المراسلات أو الاشعارات في صورة حدوث أي إشكال أو ملاحظة اي خلل أو تجاوز وذلك بهدف التدخل الالي من قبل مصالح الوزارة.

وقد شددت محدثتنا على أهمية مرحلة ما قبل المدرسة باعتبارها اساس مرحلة تنمية الطفل واساس تكوين طفل متوازن وسليم مؤكدة أن الدراسات أثبتت أن الطفل الذي يرتاد فضاءات للطفولة المبكرة التي تقدم خدمات ذات جودة يكون ناجحا خلال سنوات دراسته لذلك دعت خواجة الاولياء الى ضرورة التثبت من برامج الروضات واختيار الفضاء وفق البرامج المقدمة وليس وفق السعر أو القرب من المنزل .