الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

مجتمع



في الاسواق

بطاطا قديمة خالية من الجودة أكلها الخزن


رغم أن انتهاء الموسم الفصلي لمادة البطاطا لم يكن بالبعيد اذ انتهى خلال الأيام الأخيرة من شهر جويلية الفارط حيث كان من المفترض أن تكون البطاطا المعروضة اليوم في السوق ذات جودة وتكون في شكلها جديدة الا أن ما نلاحظه و ما يعرض اليوم في الأسواق يدل على انها بطاطا غابت عنها الجودة كما تبدو في ظاهرها قديمة ويكفي أن تلاحظ ذلك بالعين المجردة. ولمعرفة أسباب عرض مثل هذه البطاطا في الأسواق رغم أن عمليات التقليع انتهت مؤخرا اتصلت «الصحافة اليوم» بكاتب عام الجامعة الوطنية لمنتجي البطاطا محمد بالحاج رحومة الذي رجح أن تكون البطاطا المعروضة للبيع اليوم هي تلك التي تم توريدها من قبل وزارة التجارة خلال شهر أفريل الماضي والمقدرة بـ10 آلاف طن مضيفا أنه تم بيع حوالي 5 آلاف طن منها لتبقى الكمية الأخرى المتبقية حيث من الممكن حسب قوله أن تكون طريقة تعتمدها الوزارة لترويج البطاطا الموردة .

كما أضاف أنه بسبب الكميات الموردة التي أثرت سلبا على موسم تقليع البطاطا خلال هذا العام حيث من المفترض أن تبدأ عمليات التقليع منذ أواخر شهر ماي لتتواصل الى حدود 20 جوان من كل سنة اختار الفلاح هذا العام تأخير عملية التقليع لتتواصل استثنائيا إلى أواخر شهر جويلية وهو ما يؤثر حتما على جودة البطاطا حسب قوله.

وأشار كاتب عام الجامعة الى الانعكاسات السلبية التي خلفتها الأمطار خلال هذا الشهر على كميات البطاطا المخزنة بطرق تقليدية من قبل الفلاحين باعتبار أن البطاطا المخزنة بالطريقة التقليدية لا تصمد أمام الأمطار ولا تحافظ على جودتها إذ تتعفن بسرعة علما وأن هذه الطريقة يعتمدها عديد الفلاحين وتتمثل في ردم البطاطا المعدة للاستهلاك تحت ظل الأشجار ليتواصل خزنها الى حدود أواخر شهر أوت من كل عام اي بعد حوالي الشهرين من انتهاء الموسم الفصلي.

وكان بالحاج رحومة قد دعا السلط المعنية إلى ضرورة التدخل لمساعدة الفلاح على توفير معدات عصرية لخزن البطاطا.

اسعار مرتفعة

ويتوقع بالحاج رحومة أن ترتفع أسعار البطاطا بصفة ملحوظة خلال الأشهر المقبلة مبينا أن المخزنين سوف ينتهزون الفرصة لعرض البطاطا المعدة للاستهلاك المخزنة لديهم بأسعار مرتفعة رغم انهم قبلوا الكيلوغرام الواحد منها من الفلاح بسعر لا يتجاوز 500 مليم فضلا عن حصولهم على منحة من الدولة تكون في حدود 160 مليم للكيلوغرام الواحد . بمعنى بأن المخزن يشتري الكيلوغرام الواحد من مادة البطاطا بسعر يتراوح بين 480 و500 مليم ويحصل على منحة من الدولة ليبيعها خلال فصلي الشتاء والربيع بأسعار من نار لا يقدر عليها أغلب المواطنين حيث تجاوزت السنة الماضية 2500 مليم للكيلوغرام .

وقال محدثنا ان الفلاح يبيع الكيلوغرام الواحد من البطاطا بثمن بخس لايغطي في أحيان كثيرة كلفة الإنتاج ليراها في الأسواق تعرض بأثمان مرتفعة وغير معقولة.

ويبدو أن مثل هذا الإشكال يتطلب تدخلا من السلطات المعنية منها وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري باعتبار أن هذه السلوكيات ونقصد هنا سلوكيات الانتهازيين وجشع التجار والمخزنين تضر بجيب المواطن والفلاح على حد سواء خاصة وان البطاطا تعد من الخضر الأساسية التي يستهلكها التونسي.

 

 


سامية