الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

مجتمع



قرّروا تنفيذ يوم غضب وطني :

مهنيو منظومة الألبان يطالبون المستهلك بتحمل الزيادة في سعر الحليب


الصحافة اليوم

قرّر مهنيو منظومة الألبان من منتجين ومجمّعين ومصنعين تنفيذ يوم غضب وطني يوم 19 أوت 2020 وذلك من خلال إضراب عام في إطار سلسلة من التحركات الاحتجاجية التي ستنطلق يوم 17 أوت 2020.

وتبدأ هذه التحركات الاحتجاجية في الجهات يوم 17 اوت 2020 ثم تنفيذ يوم غضب وطني بالعاصمة يوم 19 أوت 2020.

وحسب منور الصغيّر المكلف بالانتاج الحيواني بالاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري فان هذا القرار ياتي بعد عدم تفاعل الحكومة مع مطالبهم المهنييين المشروعة التي تتمثل في تسديد المتخلدات بعنوان منح الاستغلال والتجميع والخزن ومراجعة الأسعار على مستوى الإنتاج والتصنيع ومنحة التجميع.

وقال الصغير ان منظومة الألبان في تونس تعاني عديد المشاكل وهي مهددة بالانهيار. ومن بين اهم اسباب الصعوبات التي تشهدها منظومة الألبان ارتفاع تكلفة إنتاج الحليب بالنسبة إلى الفلاح نظرا لارتفاع اسعار المواد العلفية التي يتم توريدها بأسعار مرتفعة اذ يقدّر فارق كلفة الانتاج بحوالي 250 مليم في اللتر الواحد من الحليب باعتبار ان كلفة الإنتاج تعادل 1200 ملّيم في حين ان سعر بيعه يعادل 945 مليم وهو ما اثر بشكل كبير على عدد الفلاحين الذي انخفض بشكل ملحوظ وعدد القطيع الذي شهد نقصا بحوالي 50 الف رأس بقر منذ سنة 2018 ليصبح في حدود 400 الف رأس عوض 450 الف رأس.

واضاف ان مصنّعي الحليب لم يتحصلوا على مستحقاتهم المتمثلة في منحة الاستغلال التي يقدمها لهم صندوق التعويض منذ خمسة أشهر مع العلم ان منحة الاستغلال تقدّر بـ420 مليم للتر الواحد مشيرا الى ان مقدراها الجملي تجاوز 100 مليون دينار وهو ما سيتسبب حتما في عجز مصنّعي الالبان عن الإيفاء بتعهداتهم تجاه المجمّعين ما ينعكس ايضا على ايفاء المجمعين بالتزاماتهم تجاه المربين وخلاص مستحقاتهم مما سيترتب عنه إيقاف كلي لنشاط منظومة الحليب.

ويحمّل مهنيو منظومة الألبان الحكومة مسؤولية انهيار المنظومة وما قد يؤول اليه الوضع في قطاع الحليب لاحقا مطالبين بضرورة التسريع في إيجاد حلول ناجعة وعملية بهدف إنقاذ المنظومة المحدثة منذ عقود.

ويرى المكلف بالانتاج الحيواني باتحاد الفلاحين الحل في الزيادة في سعر الحليب المدعم باعتباره يمثل 80 بالمائة في المنظومة مع تحميل الزيادة للمواطن الذي وجب عليه المساهمة في اعادة بناء منظمة الالبان التي تعتبر مكسبا للتونسيين مشيرا الى ان انهيار المنظومة يعني توريد الحليب من الخارج وبيعه باسعار مرتفعة تفوق الدينارين وبذلك يصبح المواطن التونسي داعما للفلاح الاجنبي عوض الفلاح التونسي.

كما ترى المنظمة الفلاحية ضرورة تحرير قطاع الألبان على غرار كل دول العالم مؤكدة انها قدمت عدة اقتراحات الى الحكومة من بينها امكانية تحرير القطاع خلال 3 سنوات بشكل تدريجي وتحويل مقدار الدعم إلى حلقة الإنتاج للنهوض بها خاصة وان دعم حلقة الإنتاج يؤدي إلى انخفاض سعر التكلفة عند الانتاج الذي يؤثر حتما على بقية حلقات المنظومة من تجميع حليب وهو ما سيساهم في بيع الحليب باسعار معقولة للمستهلك.

تجدر الاشارة الى ان عدد الفلاحين في تونس يبلغ حوالي 110 الاف فلاح 95 بالمائة منهم يملكون اقل من 10 بقرات حلوب ويمثّل عملهم حوالي نصف جملة ايام العمل الفلاحي ويحقق 11 بالمائة من قيمة الإنتاج الفلاحي و7 بالمائة من قيمة الصناعات الغذائية.

كما يتم التصنيع من خلال 45 وحدة مختلفة منها 11 وحدة لتصنيع الحليب بطاقة 4.2 مليون لتر في اليوم و8 وحدات لإنتاج الياغورت ووحدتين لتجفيف الحليب و25 وحدة للاجبان.

وللتذكير فان استهلاك الفرد الواحد في تونس يقدر بـ110 لتر سنويا مقابل 83 لترا في سنة 1999 كما يقدر المعدل الأوروبي بـ250 لتر للشخص الواحد سنويا.


سامية جاءبالله