الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

مجتمع



مدير الاستراتيجيات والاتصال بالمركز الوطني للجلود والأحذية لـ«الصحافة اليوم»:

100 % من المؤسسات في القطاع تمر بصعوبات خانقة


الصحافة اليوم ـ سميحة الهلالي

يعتبر قطاع الجلود والاحذية من أهم القطات بالمقارنة بالقطاعات الاخرى من حيث المردودية ومساهمته في الميزان التجاري خاصة في فترة الثمانينات والتسعينات وذلك يبرز الدور الذي تضطلع به المؤسسات الناشطة في هذا المجال على غرار المؤسسات المصدرة كليا وخاصة المؤسسات التونسية والاجنبية التي تساهم في الميزان التجاري بنسبة تتراوح بين 120و140 بالمائة خاصة عندما يكون القطاع مزدهرا حيث كانت نسبة التصدير ترتفع بنسبة تتراوح بين 16و20بالمائة من فترة الى أخرى.

 

ففي قطاع الجلود والاحذية كل فترة لها مزاياها ذلك ما عبر عنه السيد شكري النجار مدير الاستراتيجيات والاتصال بالمركز الوطني الجلود والاحذية مضيفا انه في التسعينات كانت هناك 450 مؤسسة ناشطة في المجال موزعة على عدة اختصاصات على غرار المدابغ والجلادة والمصنوعات الجلدية والاحذية ومكملات الأحذية.

أما حاليا فقد تراجع عدد المؤسسات الناشطة في المجال المذكور ليصبح 250 مؤسسة تشغل 10عمال على حد تعبير مدير المركز الوطني للجلود والاحذية مؤكدا في الآن ذاته انه بالتوازي مع القطاع الصناعي فقد عرف قطاع الجلود والاحذية تدهورا وتراجعا ملحوظا بعد الثورة لعدة اسباب من بينها خاصة تزايد منسوب الاحتجاجات الذي أثر على جميع القطاعات دون استثناء وكان تأثير ذلك في مجال الجلود والاحذية غلق العديد من المؤسسات منها 25 مؤسسة ناشطة في مجال الجلد حيث تراجع عددها ليصبح زهاء 5 مؤسسات فقط.

هذا إضافة الى أن قطاع الصنعة التقليدية عرف تراجعا ملحوظا وكبير في صنع الأحذية اليدوية بعد أن كان يضم 4500 حرفي اصبح اليوم يضم أقل من 2000 حرفي وهذه الفئة عمقت ازمتها جائحة كورونا ولم تجد الدعم من الدولة ومن البنوك . وابرز النجار أن قطاع الجلود والاحذية يعرف جملة من المشاكل خاصة على مستوى الصناعة المعملية بصفة عامة نتيجة التوريد العشوائي والتجارة غير المنظمة أي السوق الموازية ناهيك عن المراقبة الفنية التي لاتتم بصفة منظمة رغم وجود التشريعات اللازمة في المجال ومثال ذلك فريب الأحذية.

فالقانون يمنع توريد واستعمال «فريب الأحذية» ولكن في تونس لا يقع تطبيقه وهو ما أثر على قطاع الجلود والاحذية في السياق ذاته أكد محدثنا أن جائحة كورونا ازمت واقع القطاع حيث قام المركز الوطني للجلود والاحذية بدراسة في شهر ماي مباشرة بعد رفع الحجر الصحي شملت 270 مؤسسة في قطاع الجلود والاحذية وحرفيي الصنعة التقليدية كشفت هذه الدراسة ان 30 %من المؤسسات المستجوبة توقفت بشكل تام عن نشاطها و90 %من المؤسسات والحرفيين المستجوبين لديهم اشكاليات كبيرة في التعامل مع البنوك و%98من المؤسسات والحرفيين المستجوبين اجبروا على الغاء أو في أفضل الحالات تعديل كنش الطلبيات و%100من لديهم ضبابية في الرؤية على مستوى النشاط في القطاع.

ويؤكد محدثنا أن اغلبية المؤسسات وخاصة الحرفيون لديهم مشكل في السيولة فبعد كورونا اصبح كل مزود يطالب بالدفع نقدا وألغي التعامل بالشيكات اضافة الى أن كل المؤسسات الناشطة في القطاع سجلت عمالها للانتفاع بـ200 دينار التي اقرتها الحكومة في اطار مساعدة المؤسسات على تخطي الازمة إلا ان انهم لم ينتفعوا بها إلى حد هذه الساعة .كما ان %100 من المؤسسات طالبت باعادة جدولة ديونها لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وجدولة بقية الديون لدى الستاغ والصوناد.ويرى محدثنا أن الحلول المقترحة لانعاش القطاع تتمثل في انشاء صندوق خاص لتلبية حاجيات المؤسسات والحرفيين ومنح قروض صغرى للحرفيين إضافة الىعفو ضريبي بالنسبة للمؤسسات واعادة جدولة ديونها لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ومختلف الادارات الاخرى والتدخل لدى الستاغ والصوناد لتمكينها من فترة امهال لسداد المتخلدات بالذمة وتمتيع المؤسسات الراغبة بقروض جديدة بضمان من الدولة إضافة الى التدخل لدى البنوك لتعليق سداد الديون لمدة سنة وايضا اخضاع واردات الأحذية لكراس شروط ومنع توريد وتسويق الأحذية المستعملة.


سامية جاء بالله