الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

مجتمع



أمام ارتفاع أسعار المواد الأولية في صنع الأدوية

ارتفاع متواصل لأسعار حوالي 350 صنف ودعوة الى رفع الدعم عن الموردة



من المتوقع أن تشهد الأدوية القديمة التي يبلغ عمرها بين 15 و 20 سنة ارتفاعا في سعرها يكون على مراحل خلال الفترات المقبلة على غرار الزيادة التي تمت خلال الأشهر القليلة الماضية لان الغرفة الوطنية لمصنعي الأدوية توصلت إلى اتفاق مع وزارة التجارة للزيادة في اسعار الأصناف القديمة التي تعتبر زهيدة حسب ما قالته سارة المصمودي رئيسة الغرفة الوطنية لمصنعي الأدوية لـ «الصحافة اليوم». واوضحت أن مصنعي الأدوية قبلوا الزيادة على مراحل لانهم يحسون بالمسؤولية ويتفهمون الأوضاع التي تمر بها البلاد حسب تعبيرها.

وأفادت المصمودي أن قطاع الأدوية هو قطاع حيوي مشيرة إلى أن بعض اسعار المواد الخام متغيرة إذ يشهد بعضها انخفاضا كما يشهد البعض الاخر ارتفاعا في عديد المناسبات.

واضافت أنه في ظل المنافسة العالمية للمواد الأولية يمكن للمخابر التونسية اختيار مواد أولية تكون مطابقة للمواصفات وزهيدة الثمن في الوقت نفسه لأن عديد المواد الأولية الزهيدة تكون غير مطابقة للمواصفات مبينة أن المواد الأولية للاصناف القديمة غالية الثمن لذلك فإن بيعها بالاسعار المعروضة غير كاف لتغطية كلفة الإنتاج حسب قولها.

كما أوضحت أن أسعار المواد الأولية هي سبب مطالبة المصنعين بالزيادة في سعر الدواء قائلة «لو وجد المصنعون حلا في شراء المواد الأولية لما طالبوا بالزيادة !»

وحول عدد الأصناف المتوفرة في الصيدليات بين مورد ومحلي أكدت المصمودي انه يبلغ حوالي 5000 صنف منها حوالي 500 صنف قديم فيها حوالي 350 صنف شهدت زيادة في اسعارها خلال الاشهر القليلة ، وهي على مايبدو ستشهد زيادة في اسعارها على مراحل وهي الزيادة المضمنة بالاتفاق بين وزارة التجارة والمصنعين.

واشارت رئيسة الغرفة إلى أن 75 بالمائة من الأدوية الموجودة في الصيدلية هي أدوية مصنعة في تونس مبرزة أن معدل سعر الأدوية محلية الصنع يبلغ 6200 مليم أما الأدوية الموردة فمعدل سعر بيعها يبلغ 12850 مليم.

تجدر الإشارة إلى أن الزيادة في سعر الأدوية يتم بقرار من وزارة التجارة بالتشاور مع وزارة الصحة بنسبة 5 بالمائة كل سنتين، وذلك وفق ماهو معمول به مند سنوات.

ضرورة رفع الدعم

أما بخصوص الأدوية الجنيسة للأدوية الموردة فتطالب الغرفة الوطنية لمصنعي الأدوية بضرورة رفع الدعم عن الأدوية الموردة والتي لها جنيستها في تونس من قبل الصيدلية المركزية مذكرة بأن قيمة الدعم تبلغ 145 مليون دينار سنوياً .

وقالت إن رفع الدعم يؤدي إلى بيع الأدوية الموردة باسعارها الحقيقة وبالتالي سيتم اليا الاستغناء عن توريد الأدوية التي لها مثيلها مصنع محليا بعد عزوف المواطن عن شرائها لأنها ستكون باهظة الثمن دون دعم والابقاء فقط على توريد الأدوية التي لاتصنع في تونس مضيفة أن المصنعين سيبيعون الأدوية الجنيسة بارتفاع طفيف في أسعارها وذلك يبقى افضل للمواطن من شراء الدواء المورد حسب قولها مع العلم أن الأدوية المحلية تباع حاليا اقل من الموردة بنسبة 30بالمائة .

واوضحت أن القطع مع توريد الأدوية الجنيسة المصنعة في تونس سيساعد الدولة على الحفاظ على العملة الصعبة مشيرة إلى أن الأدوية الجنيسة المصنعة محليا تمثل 20 بالمائة من جملة الادوية الموردة.

وقد تحصل مصنعو الأدوية على قائمة الأصناف الموردة من الصيدلية المركزية لتقوم كل شركة بدراسة خاصة بهدف معرفة الأصناف التي يمكن أن تصنع في تونس وتحديد أسعار بيعها.

وكشفت محدثتنا أن المواطن التونسي يستهلك بشكل كبير المضادات الحيوية مرجعة ذلك إلى أن التونسي لا يتحمل الاوجاع ويرغب في إزالتها في اقرب وقت، وقد اعتبرت استهلاك المضادات الحيوية بشكل كبير خطرا على الصحة داعية كل الأطراف من وزارة الصحة وأطباء ومصنعين للعمل على التحسيس بذلك.

رئيس مجلس الصيادلة يؤكد توفر حوالي 50 نوعا من الأدوية المفقودة

في ذات المجال أكّد رئيس مجلس هيئة الصيادلة الشاذلي الفندري في تصريح اعلامي التحسن في التزود بالأدوية بعد إعلان الصيدلية المركزية اعتزامها الحصول على قرض بقيمة 250 مليون دينار الأمر الذي ساهم في عودة الثقة بينها وبين المزودين. كما أعلن الفندري في الوقت ذاته دخول ما بين 40 الى 50 نوعا من الادوية التي كانت مفقودة وفق قوله.

 


سامية جاءبالله