الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

مجتمع



فيما تشتدّ أزمة فقدان الحليب

المهنيّون يطالبون الحكومة بإنقاذ المنظومة



تتواصل أزمة الحليب لتصبح أعمق إذ تشهد السوق نقصا كبيرا في هذه المادة وقد كان ذلك متوقعا حيث أكد المهنيون خلال شهر جويلية الماضي ان الانتاج المحلي لمادة الحليب غير قادر على تغطية حاجيات السوق ابتداء من شهر أوت المنقضي خاصة وان الفترة المقبلة هي فترة ينخفض فيها الانتاج.

واكد منور الصغير مدير الانتاج الحيواني بالاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري لـ «الصحافة اليوم» ان هذه الازمة هي نتيجة ارتفاع كلفة الانتاج مما نتج عنه انخفاض في عدد القطيع في ظل ارتفاع اسعار كل مكونات انتاج الحليب مضيفا ان الفترة المقبلة هي فترة نقص انتاج الحليب وتمتد الى حدود شهر جانفي المقبل.

وقال الصغير ان معالجة الحكومة لارتفاع تكاليف الانتاج كانت متأخرة وغير كافية مطالبا اياها بضرورة انقاذ منظومة الالبان وذلك بالزيادة في سعر الحليب على مستوى الفلاح بـ 100 مليم على اقل تقدير خاصة في ظل تواصل ارتفاع اسعار الاعلاف والمحروقات وتواصل انهيار الدينار.

واضاف محدثنا قائلا اذا لم تتدخل الحكومة لانقاذ المنظومة فان هذه الاخيرة ستنهار ويصعب بعد ذلك اعادة تكوين القطيع باعتبار غلاء سعر الاراخي حيث يبلغ السعر حاليا 7,5 الاف دينار للراس الواحد مشيرا الى ان تجاهل الحكومة للحلول المقترحة سوف يؤدي الى توريد الحليب الذي سيباع بثمن مرتفع مقارنة بالسعر المطلوب من قبل المهنيين وبالتالي ضرب القدرة الشرائية للمستهلك.

وكان الناصر العمدوني رئيس مجلس إدارة المجمع المهني المشترك للحوم الحمراء والالبان قد ارجع ايضا الازمة المسجلة إلى نقص القطيع بـ 30 بالمائة ونقص الإنتاجية باعتبار غياب الإرشاد الفلاحي والتكوين للفلاحين وغلاء الأعلاف وغياب الموارد العلفية الخضراء مع عدم توفر المعلومة الصحيحة للتعاطي مع القطيع للرفع في الانتاجية فضلا على نقص المخزون الاستراتيجي الذي كان يبلغ خلال جويلية الماضي 20 مليون لتر في حين أن المعدل الطبيعي يساوي50 مليون لتر .

ونبه العمدوني إلى خطورة المسألة مطالبا الحكومة بضرورة الضغط على المصنعين لتجميد مستلزمات الإنتاج وعلى رأسها العلف المركب الذي يبلغ سعره حاليا 86 دينارا للقنطار الواحد.

كما طالب بضرورة فتح باب الحوار حول تحرير الأسعار قائلا إن وزارتي التجارة والفلاحة والموارد المائية والصيد البحري تعهدتا سابقا بالدخول في مفاوضات حول تحرير الأسعار.

وقال انه من غير المعقول أن نبيع باسعار غير محررة وفي المقابل تكون مستلزمات الإنتاج محررة مؤكدا أن تحرير الأسعار يلائم ميزانية العائلة التونسية افضل من الحليب المورد الذي سوف يبلغ سعره عند البيع 1900 مليم .

وذكر بان وزارة التجارة اخبرت سابقا المهنيين خلال المفاوضات بأنها تعتزم توريد 10 مليون لتر لتعديل السوق اذا اصبح الانتاج لايغطي الحاجيات الوطنية وهوما اعتبره قرارا اعتباطيا عوض اتخاذ إجراءات صارمة لإنقاذ منظومة الألبان من الاندثار.

وبخصوص الاتفاق الاخير مع الحكومة حول الزيادة في سعر الحليب على مستوى الإنتاج بـ 124 مليم للتر الواحد قال إن الفلاح قبل بهذه الزيادة عملا بـ«خوذ وطالب» رغم أنه غير راض عن مقدار الزيادة لأنه لا يغطي كلفة الإنتاج إذ يسجل الفلاح اليوم عجزا بقيمة 100 مليم بعد الزيادة الأخيرة.

 


سامية جاءبالله