الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

مجتمع



يوم غضب في منتصف ديسمبر الحالي

الفلاحون يطالبون بإنقاذ منظومة الألبان وبالزيادة في تسعيرة الحليب عند الانتاج



الصحافة اليوم - ينظم الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري يوم غضب خلال النصف الثاني من الشهر الحالي لمطالبة الحكومة بانقاذ منظومة الالبان في تونس من خلال الزيادة في تسعيرة الحليب عند الانتاج .ويهدد الاتحاد بتعليق جميع انشطة انتاج الحليب في الاسبوع الاول من شهر جانفي من السنة المقبلة 2019 في حال ما لم تتم الاستجابة لمطالب الفلاحين.

وصرح منور الصغير مدير الانتاج الحيواني بالاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري بان انتاج الحليب يشهد تراجعا ملفتا مشيرا الى ان هذه الازمة هي نتيجة ارتفاع كلفة كل عناصر الانتاج المتمثلة في ارتفاع سعر الاعلاف خاصة في ظل تدهور قيمة الدينار مقابل العملات الاجنبية وارتفاع سعر المحروقات في اكثر من مناسبة مع ارتفاع اسعار التجهيزات الفلاحية مما نتج عنه انخفاض في عدد القطيع حيث اختار بعض الفلاحين الاستغناء عن القطيع نظرا لارتفاع تكلفة انتاج الحليب الذي يبيعه الفلاح اليوم « بالخسارة ».

وقال الصغير ان كلفة الانتاج الحالية للتر الواحد تعادل حوالي 1100 مليم في حين يبيعه الفلاح بسعر اقل من ذلك مطالبا الحكومة بدعم الفلاح عند انتاج الحليب بـ200 مليم على اقل تقدير.

ويطالب اتحاد الفلاحين الحكومة بضرورة انقاذ منظومة الالبان التي تم احداثها منذ حوالي 30 سنة محذرا من امكانية انهيارها وصعوبة تجديد وتكوين القطيع باعتبار غلاء سعر الاراخي حيث يبلغ السعر حاليا 7,5 الاف دينار للراس الواحد مشيرا الى ان تجاهل الحكومة للحلول المقترحة سوف يعمق الازمة التي تمر بها المنظومة .

وكان الناصر العمدوني رئيس مجلس إدارة المجمع المهني المشترك للحوم الحمراء والالبان قد ارجع ايضا الازمة المسجلة إلى نقص القطيع بحوالي 30 بالمائة ونقص الإنتاجية باعتبار غياب الإرشاد الفلاحي والتكوين للفلاحين وغلاء الأعلاف وغياب الموارد العلفية الخضراء مع عدم توفر المعلومة الصحيحة للتعاطي مع القطيع للرفع في الانتاجية فضلا عن نقص المخزون الاستراتيجي

ونبه العمدوني إلى خطورة المسألة مطالبا الحكومة بضرورة الضغط على المصنعين لتجميد مستلزمات الإنتاج وعلى رأسها العلف المركب.

كما طالب بضرورة فتح باب الحوار حول تحرير الأسعار قائلا إن وزارتي التجارة والفلاحة والموارد المائية والصيد البحري تعهدتا سابقا بالدخول في مفاوضات حول تحرير الأسعار وقال «انه من غير المعقول أن نبيع باسعار غير محررة وفي المقابل تكون مستلزمات الإنتاج محررة».

توريد اعتباطي

ويعتبر المهنيون اجراء توريد بـ10 مليون لتر لتعديل السوق اعتباطيا وغير مدروس ويقترحون اتخاذ إجراءات صارمة وتحديد رؤية واستراتيجية واضحة لإنقاذ منظومة الألبان من الاندثار.

تجدر الاشارة الى ان الحكومة قد أقرت خلال شهر جويلية الفارط زيادة تقدر بـ124 مليم لمنتجي الحليب التي وصفها الفلاحون بالمتأخرة وغير الكافية لتغطية مصاريف الانتاج وللتذكير فان وزارة التجارة قامت بتوريد 10 مليون لتر لتغطية حاجيات السوق التي تشهد نقصا كبيرا في مادة الحليب منذ منتصف العام الجاري حيث يصعب على المواطن في عديد الاماكن العثور على الحليب نصف الدسم مقابل توفر الحليب كامل الدسم بكميات كبيرة في كل المحلات والمساحات الكبرى لتشهد السوق ايضا نقصا كبيرا في مادة الزبدة خلال الفترة الاخيرة لتظهر بعد فترة بكميات قليلة و باسعار مرتفعة حيث اصبحت تباع بـ1700 مليم المائة غرام الواحدة مقابل حوالي 900 مليم خلال سنتي 2016و 2017 مع تسجيل زيادة في سعر مادة اللبن والرايب بحوالي 50 مليما للعلبة الواحدة .

 


سامية جاءبالله