الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

مجتمع



أم لسبعة أبناء احدهم كان يستعد للاحتفال بزواجه:

ألغام الارهابيين ضربت من جديد وخلّفت شهيدة من « الكادحات » في الجبال


القصرين ـ الصحافة اليوم

بعد حوالي عام من انفجار لغم بمنطقة الوساعية بجبل سمامة شمال القصرين وخلف يومها ( 30 ماي 2016) شهيدتين كانتا بصدد جمع الاكليل واصاب اخرى باصابات بليغة ، « تكلمت» الغام ارهابيي كتيبة عقبة بن نافع صباح اول امس الجمعة من جديد وهذه المرة بسفح جبل السلوم ( جنوب القصرين ) وتحديدا باحواز قرية « الرحيمات » التابعة لمعتمدية حاسي الفريد في اول حادثة من نوعها بهذا الجبل ،و ترك الانفجار وراءه شهيدة جديدة من « الكادحات « بجبال القصرين اسمها فضيلة بنت محمد الرحيمي ( 53 سنة ) وذلك اثناء رعيها لشياهها على بعد حوالي 2 كلم من منزلها . وحسب ما افادنا به بعض اقاربها فان الشهيدة ام لسبعة ابناء متعودة على الخروج كل صباح الى ضواحي قريتها صحبة اغنامها لكنها يوم الحادثة يبدو انها توغلت اكثر من اللازم في الجبل بحثا عن المرعى دون ان تعلم انها دخلت المنطقة العسكرية المغلقة لعدم وجود علامات تبين حدودها، وحوالي الساعة السابعة صباحا « تكلم « عليها اللغم فسمع اهل القرية كلهم تقريبا صوت انفجاره لكنهم لم يعلموا حقيقته لان قريتهم وكامل جبل السلوم لم يسبق ان شهد حادثة مماثلة فهب جمع منهم لاستجلاء الامر فكانت الصدمة لما اكتشفوا انه لغم اصاب فضيلة على مستوى الرجلين وان شظاياه شملت عددا من المواشي ، وامام هول المفاجاة وخوفا من الغام اخرى سارع الاهالي بابلاغ السلطات الامنية والعسكرية وبقوا في انتظار قدوم النجدة ، وبما ان المنطقة نائية ومسالكها وعرة وبعيدة عن مدينتي سبيطلة والقصرين اين توجد ثكنتان للجيش فان وصول كتيبة عسكرية وسيارة اسعاف تابعة للجيش صحبة طاقم طبي للمكان تطلب بعض الوقت ، وبعد التثبّت من عدم وجود الغام اخرى تم التدخل لتقديم الإسعافات الأولية للجريحة ونقلها إلى المستشفى الجهوي بالقصرين لمواصلة الاهتمام بحالتها ، لكن حوالي منتصف النهار لفظت انفاسها الاخيرة متأثرة بنزيف حاد حسب اقاربها الذين اكدوا انها نزفت الكثير من الدماء بين انفجار اللغم ووصول الاسعاف اليها في حين اشارت مصادر طبية الى انها تعرضت اثناء علاجها الى نوبة قلبية .

استياء

لما لفظت أنفاسها الأخيرة تم الإسراع باتمام إجراءات إخراج جثتها من المستشفى ونقلها الى منزلها وبعد عصر نفس اليوم تم تشييع جنازتها في غياب تام لأي مسؤول وطني او جهوي او حتى محلي ليقتصر مشيعوها على اهلها واقاربها ، وهو ما اثار استياء كل اهالي قريتها الذين تساءلوا عن اسباب تجاهل مختلف السلط لجنازتها والتقاعس عن القدوم لمواساة اسرتها والتخفيف عليها ومساندتها معنويا في مصابها الجلل.

ابنها كان يستعد للزواج

كما ذكرنا فالشهيدة تركت وراءها 7 ايتام أكبرهم شاب في العقد الثالث من عمره وهو من جرحى الثورة تم انتدابه قبل 3 سنوات باحدى الادارات العمومية ما ساعده على بناء منزل بجانب مسكن والديه وكان يستعد للاحتفال هذه الصائفة بزفافه وفق ما ذكره لنا اقاربه .

 


ابو حلمي