الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

مجتمع



رئيس الغرفة النقابية الوطنية لتجار المصوغ لـ«الصحافة اليوم»:

نطالب بتنقيح القانون المنظّم للقطاع... وتحريره



على إثر عمليات الحجز لكميات من الفضة والذهب بعدد من محلات سوق البركة بالعاصمة من قبل فرق ديوانية أول أمس الاربعاء وحالة التململ التي يشهدها قطاع المصوغ في تونس منذ فترة، افادنا رئيس الغرفة الوطنية لتجار المصوغ حاتم بن يوسف ، ان مختلف التجار دخلوا في إضراب عام الى حين تسوية عدة ملفات في هذا القطاع.

وأكد بن يوسف ان مختلف التجار يساندون عمليات التفقد الروتيني من قبل مختلف السلطات المكلفة بذلك ولكن ليس بالطريقة التي حصلت أول أمس حيث جاء على لسانه أن«عملية المداهمة تمت بطريقة عنيفة وتمس من كرامة تجار المصوغ من قبل وحدات الحرس الديواني... وهي اهانة لقطاع المصوغ في تونس رغم ان التاجر الذي تم حجز 40 كلغ من الذهب ونحو 50 مليون دينار من محله كان يمتلك كل الوثائق القانونية لنشاطه... الا ان عملية المداهمة وايقافه تمت بطريقة تتنافى مع احترام حقوق الانسان»...

وأوضح بن يوسف ان عمليات المداهمة شملت 06 محلات اثر ورود معلومات لدى الديوانة مفادها وجود كميات من الذهب في الاسواق غير مطابقة للمعايير علاوة عن عدم سلامة «طابعها»...

مطالب ملحة

وتطالب الغرفة النقابية الوطنية لتجار المصوغ والتي تشمل 15 غرفة جهوية بضرورة توفير رقابة عصرية وحديثة عكس الطرق القديمة التي لا تزال موجودة الى اليوم من خلال «العنف» والاسراع في تنقيح القانون عدد 17 الصادر في فيفري 2005 والمتعلق بتنظيم القطاع مع تشبّث المهنيين بمقترحاتهم في عملية تنقيح هذا القانون سيما فيما يتعلق بتحرير القطاع وحذف الطابع وتحديث العمل الرقابي باعتبار ان مختلف التجار المنتصبين في المحلات لديهم وثائق قانونية تشرع لممارسة نشاطاتهم وفق القوانين المعمول بها.

وفيما يتعلق بحذف الطابع الحالي، اوضح بن يوسف ان ذلك لابد ان يعوّض بطابع العيار العالمي المعمول به في أغلب الدول المتقدمة واعتماد طابع «العرف» او صانع المصوغ الى جانب تغيير «طابع الرقابة» الذي حصل خلاف بشأنه من قبل كل المتدخلين في المهنة.

وبين بن يوسف ان القانون الصادر في سنة 2005 كان أحادي الجانب ولم يشرك أهل الاختصاص فيه ولابد من اجراءات جديدة وتنقيحات ترتقي بواقع تجارة المصوغ والمعادن النفيسة في تونس على غرار ما هو معمول به في بلدان متقدمة مثل تركيا وايطاليا مشيرا الى ضرورة حماية هذا القطاع من الاندثار في تونس نتيجة اعتماد قوانين قديمة لا تراعي متطلبات القطاع في العصر الراهن علاوة على المشاكل الحقيقية المادية التي يتخبّط فيها عدد كبير من التجار في أغلب الجهات سيما مع انهيار الدينار التونسي الذي ساهم في تراجع المداخيل بطريقة كبيرة...

وبين أنه بالرغم من وجود مراكز تكوين متقدمة في تونس في مجال المصوغ بكل من قمرت والمهدية وتكوين عدة حرفيين في ايطاليا باعتبارها بلدا رائدا في صناعة المصوغ وتصديره، الا ان الجوانب التشريعية لا تزال دون المأمول ودون انتظارات المهنيين...

 


مصباح الجدي