الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

تعاليق وآراء



تلوينات

ألا إن قلبي من فراق أحبتي

كان يحلو للبعض منذ سنوات خلت التنغّم بوصف تونس بـ«الحبس الكبير»، ويبدو أنها كانت كذلك بالفعل بالنسبة إلى بعض المعارضين السياسيين، لكن لمّا فُتحت أمامهم وبقدرة قادر أبواب ذلك الحبس نطّوا سريعا فوق الكراسي الوثيرة، ومدوا وجوههم داخل بيوتنا واقتحموا علينا خلوتنا في المكاتب والسيارات عن طريق أمواج الأثير والتلفزات، بل كادوا يزاحموننا من فرط حضورهم في كل الأوقات والفضاءات حتى في حيز الهواء القليل الذي نستنشقه بشق الأنفس.

وبفضل برامج أولائك السياسيين المتفجعين في الأمس والمترفهين اليوم وبفضل غيرهم أيضا ممن مدّوا أرجلهم في كل مكان على قدر كسائهم الحزبي وزيادة، رجعت تونس من جديد إلى حبس كبير خانق –وبفضلهم مشكورين- لكن هذه المرة ليس للسياسيين وإنما حبس كبير للفقراء وللطبقة الوسطى، وفي مقدمتهم المثقفون والإعلاميون الذين عرفوا ما لم يعرفوه في السابق من ألوان جميلة للتهميش والفرز والإهمال وعدم المبالاة... ومن استغاث منهم فكأن صيحته في واد غير ذي زرع... ولا عزاء لنا في مثل هذا المقام إلا استحضار قول الشاعر الصغير أولاد أحمد:


أرى ما أريد

كادوريم وعطايا المشردين...

بقلم : منيرة رزقي

إذا كانت التعبيرة الفنية هي إفراز طبيعي لما ينتجه النسق الإجتماعي والنظام السياسي والواقع الإقتصادي فإن كل مرحلة تاريخية عرفت برموزها الثقافية الدالة عليها.

ويشار إلى هذه المراحل بأهمية رموزها ومنجزهم الفكري والثقافي وتأثيرهم في عموم المتلقين وليس هذا فحسب بل تحتسب رمزيتهم بقدر دورهم في التغيير والتأثير والتوجيه.

فلا أحد يستطيع أن يقف محايدا أمام صوت فيروز التي غنت كل أوجاع لبنان طوال عقود من تاريخ هذا البلد الشقيق كما غنت تفاصيل الحياة فيه.

ولا أحد يستطيع أن يغفل عن دور أم كلثوم في صوغ الوجدان العربي وليس المصري ودروها في كل المراحل التي عايشتها بدءا بالملكية ووصولا إلى الناصرية وانتهاء بمرحلة السادات وهي التي وضعت صوتها على ذمة وطنها من جمع المال للمجهود الحربي الذي به خاضت مصر حرب العبور.


مدارات

الإذاعة التونسية ساعة من البث القديم الجميل... في الذكرى الثمانين

احتفت الإذاعة التونسية يوم 14 أكتوبر الجاري بالذكرى الثمانين لتأسيسها... مناسبة تمت خلالها العودة إلى عدة تسجيلات وذكر العديد من الزعامات الإذاعية في مختلف المنوعات...

ومن ضمن هذه الإستيعادات تمّ يوم الأحد بث حصّة بساعة كاملة للمنشط الراحل صالح جغام والذي أعلن في بداية التقديم أنه سيتم الربط مع ثلة من زملائه والذين توزعوا في فضاءات مختلفة في ذات صباح يوم أحد سنة 1977.

ويتكون الثلاثي من الراحل نجيب الخطاب والذي كان متواجدا بنزل أميلكار أين يقيم المنتخب التونسي والذي تنتظره مقابلة هامة في ذاك المساء مع المنتخب النيجيري، وكان البشير رجب متواجدا بباب سويقة.

أما خاتمة الثلاثي فكان المنشط محمد علي بالحولة وكان مرابضا بشارع الحبيب بورقيبة.


على وزن الريشة

كيف أختلف مع السيد رئيس تحرير الجريدة في الوقت الضائع؟

بقلم: حسن بن عثمان

كتب السيد رئيس تحرير جريدة «الصحافة اليوم» الهاشمي نويرة، الوطني كما أصنّفه، افتتاحية للصحافة لعدد يوم الجمعة 13 أكتوبر2018، كتب مقالا خطيرا يعلن فيه، تقريبا، عن وفاة جريدة «الصحافة» أو «الصحافة اليوم»، الجريدة التي إشتغلت فيها منذ أكثر من ربع قرن وما أزال، قبل زوالي وزوالها، أي منذ تأسيسها في بداية عهد السابع من نوفمبر بعد أشهر قليلة من تولّي الرئيس زين العابدين بن علي الحكم في البلاد فجر نهار السبت، السابع من نوفمبر سنة1987.

تأسست جريدة الصحافة التي كان اسمها «لابراس سوار»، وكانت ناطقة بالفرنسية ثمّ ناطقة بالعربية، عبارة عن نسخة ورقية بالعربية تترجم عن الجريدة الأم «لابراس».

وقد كان مؤسسها في بداية عهد السابع من نوفمبر السيد صلاح الدين معاوي، الذي اشتهر بأنه صاحب الافتتاحيتين، الافتتاحيتان لجريدة لابراس في يوم 7 نوفمبر 1987، والسيد صلاح الدين معاوي كان إعلاميا محترفا ممتازا، بمقاييس المهنة الصحفية ومقاييس دولة الاستقلال، حيث أنه كان يحسن الفرنسية والعربية ويحسن لسان الوضع والإخبار عليه بصفته صحفيا ميدانيا قبل أن يصبح مسؤولا، وتمّ تعيينه من قبل سيّد الإعلام في أواخر عهد بورقيبة وطيلة عهد السابع من نوفمبر، أقصد الأستاذ عبد الوهاب عبد الله، الذي كان يعرف الإعلام ويتحكم في الإعلام مثلما يتحكّم في أصابعه التي تدير الصور المتحرّكة. فقد كان الأستاذ عبد الوهاب عبد الله سيّد معهد الصحافة والتنظير، وسيد الصحافة على الميدان وما يصلح للرئاسة.


هكذا أرى

مدينة الثقافة..الأحلام والأسئلة المعلّقة

بقلم: كمال الشيحاوي

لطالما اشتكى منظّمو التظاهرات الثقافية في بلادنا وفي العاصمة تحديدا من قلّة فضاءات العرض ومحدودية قدرتها على استيعاب الجمهور الذي ما فتئ عدده يتزايد من سنة إلى أخرى فضلا عن حالة الفضاءات القديمة في أغلبها وتواضع تجهيزات الإضاءة والصوت فيها. ويمكن القول بكل اعتزاز أن جزءا كبيرا من هذا المشكل قد حلّ مع افتتاح مدينة الثقافة التي لم تنجح في احتضان عديد التظاهرات الثقافية الوطنية والدولية فقط وابهار الفنانين والجمهور بما توفّر في قاعات العرض فيها من تجهيزات تقنية عالية الجودة وإنما سمحت أيضا باحتضان تظاهرات جديدة نذكر منها ما جرى منذ أسبوع وهي تظاهرة «دونكيشوت في المدينة» وما يجري هذه الأيام من فعاليات أيام قرطاج الثقافية للإبداع المهجري والتي ستمتد فعالياتها حتّى التاسع عشر من هذا الشهر الجاري.

ولعلّه من المناسب التذكير بأن عددا كبيرا من التظاهرات الثقافية قد انتظم خلال سنة، وموسم الافتتاح، كما تمّ الاتفاق على تسميته، نذكر من أبرزها أيام قرطاج الموسيقية، وأيام قرطاج للرقص والفن المعاصر، كما نشير أيضا إلى الملتقى الأوّل للرواية العربية والذي أداره بيت الرّواية الذي يعتبر مؤسسة نوعية في العالم العربي والندوة الدولية التي نظّمها معهد تونس للترجمة الذي انتقل مقرّه الى المدينة حول موضوع توحيد مصطلحات الترجمة بالإضافة إلى أيام قرطاج للفنون التشكيلية و عديد المعارض والعروض الفنية الخاصّة واللّقاءات وعروض المسرحيات والبرمجة السينمائية اليومية.

هكذا أرى
«هكذا تكلم زرادشت»

كتاب من تأليف الفيلسوف «نيتشه»!

بقلم:محمد مصمولي

...قراءتي لكتاب (هكذا تكلّم زرادشت) تَعُودُ إلى فجر الستينات مِنَ القرن العشرين حين كنت في ربيع العمر، وبدايات رحلتي في دروب الفكر والفن، ولم أتجاوز بعد العقدين من الزمن إلاّ بعام واحد فقط....

وهذا الكتاب الفلسفي الذي ألّفه «نيتشت» يقع في أربعة أقسام واعتبره «نيتشت» نفسه من أحسن مصنفاته على الاطلاق، مشيرا إلى أنّه قد طوّر من خلاله اللغة الألمانية إلى أعلى مستويات الجودة... ولأنّ قراءتي الأولى لهذا الكتاب في ترجمته الفرنسية قد أثّرت في نفسي بما في أسلوب هذا المبدع الكبير من «نثر شعري» وخيال مجنح ولغة راقية، فإنّني، مع كوني لم أفهم إلاّ القليل من محتوىالكتاب، قد اقتبست مِنْ تعبيراته عبارة (سم شوق نحو الضفّة الأخرى) وجعلتها عنوانا لمقال نشرته بالفرنسية في مجلة (الجيل) التي كانت تصدر باللّسانين، عن مدرسة ترشيح المعلمين بتونس العاصمة... وهي مجلة مدرسية... ذات توزيع محدود، واحتضنت بداياتنا الأولى في الكتابة أنا وزملائي التلاميذ ومن بينهم: محمود طرشونة، والصادق شرف والمرحوم محمود التونسي...


تلوينات

..في مظاهر تخلف مكتباتنا الجامعية

إن ما تعيشه الإدارة التونسية اليوم من صراعات على المناصب جعلت المرفق الإداري أداة طيّعة تتلاعب بها أهواء اللاهثين وراء التموقع داخل كل جهاز إداري دون ضمير مهني وبلا وازع وطني، من ذلك مثلا نُعاين وفي كثير من الحالات سعيا لقطع الطريق أمام كل إداري فطن وباحث عن الإضافة ومُلاحق لآخر التطورات المنهجية والتكنولوجية في قطاعه. لذا وفي الجانب التكويني -وعوضا على سبيل المثال- عن توجيه العاملين بالمكتبات الجامعية نحو دورات تكوينية في الميدان المكتبي والتوثيقي يقع ترسيمهم في دورات تتعلق بكتابة الضبط أو بمجالات بعيدة عن تخصصهم المهني...

عرض النتائج 1 إلى 7 من أصل 141

1

2

3

4

5

6

7

التالية >