الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

تعاليق وآراء



عين مشاهد:

شواهد على التاريخ...تغرق في الإهمال

أثارت عملية هدم قوس «القشلة» بغار الملح (ولاية بنزرت) الأحد الماضي من قبل مصالح بلدية المكان، حفيظة العديد من المتساكنين بالجهة وعموم المواطنين، وكانت محل نقاش على شبكات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام لاسيما الطريقة التي تم بها هدم الجزء باستعمال الآلة الجارفة بدل أن يكون بطريقة يدوية وفق المختصين والطلبة والأساتذة في مجال حفظ الآثار احتراما لتراث المنطقة خاصة وانه موقع اثري يعود إلى الحقبة العثمانية.

وعلى الرغم من أن بلدية المكان كانت قد بررت قيامها بهدم القوس بسبب أن جزءا منه صار يشكل خطرا على المارة على أن تتم عملية الترميم في القريب العاجل من قبل المعهد الوطني للتراث حسب المقاييس الفنية المطلوبة إلا أن الطريقة كانت فظة إلى ابعد الحدود فالقوس معلم تاريخي كان من الأجدر أن يرمم منذ زمن حتى لا تقع إزالته نهائيا في انتظار أن تفي المصالح المختصة بتعهداتها لإعادته الى صياغته الأصلية.

يذكر أن القوس الشرقي للمخازن الأثرية بالميناء القديم بغار الملح معروف باسم «القشلة» (كلمة تركية الأصل تعني المكان الذي يمكث فيه الجنود أو الحصن أو القلعة أو السراي ومقر والي الحكومة العثماني) .


نقاط وحروف

من أجل تجاوز ثقافة «العزاء» اليومي

بقلم: كمال الشيحاوي

ليس ثمّة ما هو أسهل بالنسبة الى مجموعة من التونسيين الذين يلتقون للحديث في الشأن العام والتعليق على مجريات الحياة السياسية من التعبير المشترك في نوع من العزاء الجماعي عن استيائهم من السياسيين والطبقة السياسية وخيبة أملهم. وإن كان هذا السلوك منتشرا لدى معظم شعوب العالم التي غالبا ما تحمّل مسؤولية ما آلت إليه أوضاعها المعيشية خاصّة للحكاّم إلاّ أنّ الهدف منه يختلف من ديمقراطية عريقة إلى ديمقراطية ناشئة. ففي الدّيمقراطيات العريقة ينزع عموم الناس إلى هذا السلوك باعتباره وسيلة ناجعة لمزيد الضغط على المسؤولين وتحريضهم على القيام بمسؤولياتهم بكفاءة أعلى وعادة ما تكون استطلاعات الرأي التي تتمّ دوريا وفي مؤسسات رصد محايدة سياسيا، طريقة للتعبير عن حجم رضاهم أو استيائهم من الحكّام، ولذلك نتابع أن شعبية الحزب أو الرئيس الفلاني تتراجع في فرنسا أو بريطانيا أو الولايات المتحدة الأمريكية أو العكس وهو ما يشكّل دون شكّ آلية هامة لتعديل المسار والمنهج بالنسبة الى من يحكم ومن يعارض أيضا، أمّا في ديمقراطيتنا الناشئة فإن ما نعاينه من هذه الثقافة «الشعبوية» المنتشرة والتي تقوم في معظم نزعاتها على «شيطنة» الطبقة السياسية كلّها ووصف معظم الفاعلين فيها بالانتهازية والفساد والتعبير اليومي الحزين عن الأسى والمرارة و«الإعلان الميلودرامي» بأنّنا شعب مخدوع، وقد غرّر به حين انتخب هؤلاء الحكّام فهي دالّة لا فقط عن ضعف الثقافة السياسية والتي تعود لحقب طويلة من التصحر السياسي وإنّما لحقب أطول من الكسل الحضاري والتواكل النفسي والاجتماعي ورفض تحمّل المسؤولية المواطنية الكاملة وتقاسم أعبائها.


هكذا أرى

شكسبير كما عرفته!

بقلم : محمد مصمولي

لم أفاجئ... إلا نفسي حين علمتُ أنّ أول كتاب وآخر كتاب قرأته في المرحلة الإبتدائية هو «تاجر البندقية» الذي اقتبسه الكاتب المصري محمد عطية الأبراشي من مسرحية من مسرحيات وليام شكسبير، عبقري كلّ الأزمنة.

قبل هذا الكتاب الأول والأخير الذي قرأته طيلة تعلمي الإبتدائي لم يكن من كتاب.. غير الراديو المنزلي..

فالراديو المنزلي كان معلمي الأساسي.. قبل المدرسة، وعن طريق الاستماع الى ما يبثه من تلاوة للقرآن، ومن قصائد مغناة.. بدأ عشقي للغة العربية الفصحى.. ثم جعلني هذا العشق متفوقا باستمرار على زملائي التلاميذ في مادة التعبير الكتابي الى درجة أن معلم السنة السادسة.. أطلق عليّ لقب «أديب المدرسة».

... ويعود السبب في أنّ الكتاب المشار اليه كان الأول والأخير في مطالعتي الابتدائية الى كون بيتنا العائلي كان خاليا من أي شيء يقرأ او يطالع، وأن سلاسل كتب الأطفال كانت شبه مفقودة قبل استقلال البلاد..


تلوينات

الثقافة التونسية والتلفزة الوطنية: إئتلاف أم إختلاف؟

في ضوء استكمال التلفزة الوطنية الأولى لعملية بلورة شبكة برامجها الجديدة، وبعيدا عن الحملات الدعائية التي قد تتنزل أحيانا في خانة الإطراء على هذه الشبكة أو تلك وتثمين فكرة بعض البرامج أو الثناء المسبق على تقديم بعض المنشطين لها، فإن ما يهمّنا في هذا الصدد هو المساهمة الفكرية في النهوض بالمحتوى العام للمادة الإعلامية المقدمة في هذا المنبر ولو بسبيل النقد والاقتراح، خاصة وأن الوطنيتين الأولى والثانية هما مرفقان عموميان ومن حق كل التونسيين إبداء الرأي في برامجهما، خلافا للفضائيات الخاصة التي تحتكم لخيارات أصحاب رؤوس المال المشاركين في بعثها وتمويلها.

مطارحات
العقل الدون كيشوتي:

بين وهم الحداثة وزيف معارك الإصلاحات الكبرى

بقلم الصحبي بن منصور

 

الفكر المتأزم بين عصر الحداثة وعصر

ما بعد موت الحداثة:

إن خوف نخبنا المستنيرة اليوم من قوى الفكر الظلامي ومن التيارات القروسطية التي أفرزتها ثورة الحرية في تونس، وغذّتها فضائيات ومواقع التخلف الديني في بعض البلدان العربية المتحجرة فكريا، هو خوف مشروع ما لم يتحوّل إلى فوبيا مثلما لمسناه بقوة من خلال النقطة الواردة في تقرير لجنة الحريات والمساواة، وهي النقطة المتعلقة بإلغاء القيود الدينية والأخلاقية عن المسرح والسينما وتعريض من يقوم بمثل ذلك النوع من النقد إلى السجن لمدة سنتين وخطية مالية بـ10 آلاف دينار والحرمان الآلي من العمل في الوظيفة العمومية ومن الحق في الاقتراع.

إن مثل هذا الخوف على المجتمع التونسي من الفئات الاجتماعية ذات التدين القوي أو الشعبي أو القطيعي، وبوصف أدق المتطرفة أمر يشترك فيه معظم التونسيين، غير أن التاريخ في تونس يُعيد نفسه باستمرار من خلال الاجماع الشعبي على نفي الأفكار المتطرفة والدخيلة على تونس والقضاء على المذاهب والفرق والتيارات التي كان أصحابها يُعرفون بأهل الأهواء والبدع، وذلك في عهد الولاة فالعهد الأغلبي ثم الفاطمي ثم الزيري ثم الموحدي فالحفصي والعثماني وصولا إلى عهد الاستقلال والأمثلة على ذلك لا يستوعبها كتاب واحد.


أفكار

عروس القيروان

بقلم : منيرة رزقي

عندما اكتشفنا ادب امريكا اللاتينية ذهلنا حقا ونحن ننهل من عوالم غابريال غارسيا ماركيز وايزابيل اللندي على سبيل الذكر ليس الحصر .

كان انبهارنا بهم شاهقا الى حد يفوق الوصف ونحن نكتشف الواقعية السحرية أو ما اصطلح عليه بالغرائبية وهي تلك العوالم المفعمة بالدهشة والتي تجعل القارىء مذهولا وهو يتابع تفاصيل موغلة في واقعيتها ومن هنا جاء سحر وسر الادب اللاتيني.

ولكن الوقائع الغريبة التي بتنا نعيش على ايقاعها منذ فترة ليست بالقصيرة تجعلنا حقا نصدق من يقول ان واقعنا يفوق الخيال احيانا من خلال ما يجود علينا به كل يوم.

فلم نعد نحتاج الى ادب ساحر ومدهش بقدر ما بتنا نحتاج الى شجاعة ورباطة جأش لنواجه واقعنا الغرائبي الموغل في العبث حتى تجاوز فلسفة صموئيل بيكيت.

تحدث عندنا اشياء تفوق خيال مبدعينا ولا يجرؤ حتى كبار الساردين على ان يأتوا بأشياء مشابهة لما تجود به الاخبار اليومية.


إشارة

من يجرؤ على هؤلاء؟...

كتبها: مصباح الجدي

تطالعنا في كل مرة الصفحات الرسمية للولايات والبلديات على شبكة التواصل الاجتماعي صور وفيديوهات لحملات ازالة الكراسي والطاولات من على الأرصفة خاصة ضدّ المقاهي والمطاعم... وهي حملات تلقى استحسانا من عامة الناس أمام غطرسة التجار واحتلالهم الأرصفة والمعبّد في آن ضاربين عرض الحائط حق المترجّل في الرصيف...

ومن خلال متابعتنا لعدد منها منذ سنوات ما بعد 2010 ياحظ كثيرون ودون شك أن هذه الحملات غالبا ما تضع أمام مخططها المقاهي والمطاعم «العادية» فحسب... فهي لا تجرؤ على قاعات الشاي الفاخرة التي امتلكت كامل الرصيف أمامها وتجاوزت نحو وضع الكراسي ولوزام تحضير «الشيشة» فوق المعبّد...

عرض النتائج 8 إلى 14 من أصل 119

< السابقة

1

2

3

4

5

6

7

التالية >