الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

تعاليق وآراء



أفكار

وزارة الثقافة بين مدحيات بعض النواب وفقر الميزانية

بقلم : منيرة رزقي

اكتشفت فجأة أن جلّ نوابنا من الشعراء فعلا وليس هذا من قبيل المجاز وهو يقرضون النظم قرضا ويستعيدون مدحيات الشعر القدامى ، استوقفني أمرهم هذا وهم ينهمكون في تعداد مآثر وزير الثقافة الحالي الذين كنا من أول الذين راهنوا عليه وتوسموا خيرا فيه.

وكنا نعتقد ومن باب تقديم النوايا الطيبة أن الرجل قادر على التفكير في سياسات ثقافية ناجعة تقطع مع كل المظاهر القديمة لاسيما أنه مدجج بقدر كبير من المعرفة والعلم لذلك اعتقدنا أنه سيخوض معركة ضد القديم المتراكم ويتحلى بالجرأة اللازمة ليؤسس لثقافة تتسق مع السياق الجديد الذي تعيشه تونس اليوم.

لكن الخيبة كانت في انتظارنا واكتشفنا أنه ظل وفيا لأسلافه في الوزارة التي تشرف على حظوظ الثقافة في بلادنا والذين تعاملوا بمنطق فلكلوري واستعراضي لا يخدم قضايا المثقفين والمبدعين ولا يكسر قاعدة مركزية الفعل الثقافي في العاصمة والحواضر الكبيرة.

مدارات
المعطى الثقافي

بين الاتفاقيات... وغياب «الإجرائية»...!

بقلم: الهادي جاء بالله

إن المعطى الثقافي ومن ورائه مختلف المجالات الفنية في تونس ظل يتأرجح بين الشكّ واليقين ومازال كما كان قبل ثورة 14 جانفي... رغم المجهودات التي بذلتها وزارة الشؤون الثقافية في السنوات القليلة الماضية وبصفة أدق منذ سنة 2016.

ورغم هذه المجهودات التي حاولت أن تثمر وفق الاتفاقيات المبرمة مع عديد الوزارات والهياكل الأخرى ـ ومن ذلك الاتفاقيات مع وزارة السياحة ووزارة الخارجية وغيرهما ـ إلا أن مثل هذه الاتفاقيات بقيت حبيسة راهنية إمضائها، ومثل هذه الثقافة ذات المرجعية الموسومة بالركود لا تعود بالأساس لأصحاب القرار على مستوى السلطة... ولكن بدافع طاقة البيروقراطية لبعض كوادر الادارات والتي لا تعود لتفعيل مثل هذه الاتفاقيات والإشتغال على فقراتها ونصوصها التأسيسية، هذه البيروقراطية من ورائها أشخاص لا يؤمنون بالفعل الثقافي أصلا... ولا يعترفون في سرّهم بمثل هذه الاتفاقيات التي تبدو لهم فائضة عن الحاجة وفق مضمون مؤسستهم أو الوزارة التي ينتمون اليها... وقد تأكد هذا المنحى مع عديد المؤسسات والهياكل التي أبرمت اتفاقيات تعاون مشترك مع المؤسسة الرسمية أو الهياكل القطاعية والتي تنشط بدعم وفي فضاء وزارة الشؤون الثقافية.

أرى ما أريد
على هامش خريف الغضب الفرنسي :

درس ماكرون لأصحاب المهارات الإتصالية ...هل من متّعظ ؟؟؟

بقلم : منيرة رزقي

هبت رياح عاتية على عاصمة الأنوار وعصفت بالكثير من الأفكار والاعتقادات التي كانت تجاور اليقين في أذهان البعض من ضمنها الاستقرار في أعتى الديمقراطيات وكذلك القدرة على السيطرة على أي إنتفاضة سواء كانت كبيرة أم محدودة دون اللجوء إلى العنف المشروع الذي تحتكره الدولة.

ولكن هذا اليقين أو هذا الاعتقاد الذي كان بعضنا يظن أنه بديهي سقط إلى غير رجعة تحت أحذية البوليس الفرنسي وهو يطارد أصحاب السترات الصفراء ويمارس عنفا تجاوز قطعا حدود المشروعية وتعالت صرخات الفرنسيين بأن ماكرون لم يعد رئيس الأغنياء فقط بل رئيس الأثرياء جدا.

إذن تهاوت صورة ماكرون وهو الذي اشتغل عليها كثيرا في وسائل الإعلام التقليدية وفي وسائط التواصل الجديدة وهو لم يفوت فرصة ليظهر في أبهى صورة محاولا توظيف المهارات الاتصالية لفريقه خدمة له.


على وزن الريشة

...هل من بصيص ضوء في آخر النفق؟

بقلم: حسن بن عثمان

كتبت في الأسبوع الماضي مقالا بعنوان «رسالة إلى رئيس حكومة ينتهكنا ويجوّعنا» أبسط فيها بعض ما تعيشه مؤسسة «سنيب لابراس» الصحفية من ظروف غير طبيعية في إدارتها وتسييرها وصرف المرتبات والمستحقات الشهرية للصحفيين والموظفين والعاملين بها منذ تعيين رئيس مدير عام جديد/ قديم على رأس المؤسسة. وقع تعيينه بعد تقاعده من العمل الصحفي في جريدة لابراس منذ أكثر من عشر سنوات ليقوم بمهمّة غير واضحة في الكره وتسريح وتصفية أوضاع المؤسسة.

وحال مباشرته للعمل منذ ستة أشهر صار يتلاعب بصرف حقوق العاملين بالمؤسسة ويتأخر في دفع المرتبات والأجور كل شهر بتأخير يفوق الأسبوع، وما يسببه ذلك من اضطراب واحتقان وإهدار لكرامة زملائه ومعاناتهم آخر كل شهر.

نقاط وحروف
مقاطعة الامتحانات والتهديد بسنة بيضاء:

المسمار الأخير في نعش المدرسة العمومية

بقلم: كمال الشيحاوي

لا حديث هذه الأيام داخل البيوت التونسية سوى عن اضراب أساتذة المدارس الاعدادية ومعاهد التعليم الثانوي عن إجراء امتحانات الأسبوع المغلق للثلاثية الأولى. فقد أدخل هذا الإضراب ارتباكا كبيرا على جميع المستويات ووضع كلّ الأطراف المعنية بالعملية التربوية من إدارة وإطار تربوي وتلاميذ وأولياء في حرج أخلاقي ومشاكل بيداغوجية وهو إضراب مرشّح للتطوّر في شكل عقوبات إدارية ومزيد من التشنّج لدى الإطار التربوي.

فمن جهة تؤكّد الوزارة ممثلة في المندوبيات والمنشآت المدرسية على أنّنا في أسبوع مغلق بينما يقول الأساتذة المضربون بتوجيه من نقابتهم أنّهم سيؤمّنون السير العادي للدروس وسيرابطون في قاعاتهم في حال تغيّب التلاميذ أو امتناعهم عن الحضور أو منعهم من ذلك. وإذ يؤكّد المضربون ونقابتهم أن الامتناع عن إجراء الامتحانات هو شكل نضالي اضطرّوا إليه بعد أن استنفذوا كلّ الأشكال الأخرى ترى الإدارة ممثلة في وزارة التربية كما يرى غالبية الأولياء والتلاميذ أنّ الأساتذة قد استعلموا بغير وجه حق ورقة التلاميذ وامتحاناتهم وتكوينهم البيداغوجي والعلمي للضغط على الوزارة والحكومة وهو تصرّف غير مسؤول وغير أخلاقي ولا يليق بالأساتذة بصفتهم مربّين، يفترض أن يكونوا مثالا أخلاقيا في كلّ شيء بما في ذلك في أساليب النضال والاحتجاج. ولا حرج في أن نقول بكلّ أسف أن حرص الأساتذة المضربين ونقابتهم على الحضور أيام الأسبوع المغلق حتّى يضمنوا عدم الاقتطاع من الأجر الشهري قد زاد في تشويههم لدى الرأي العام وأظهرهم في صورة من يريدون النضال «اللاّيت» وغير المكلف رغم الضرر الكبير الذي يحصل للتلاميذ في مسار تكوينهم ومستقبلهم.


هكذا أرى

وشمٌُ على الذاكرة (1)

بقلم : محمد مصمولي

... مرّة أخرى، وفي بداية الثمانينات من القرن العشرين، كنتُ أشعر بأن المصادفة كانت على موعد معي.. دون سابق إعلام لأخوض تجربة جديدة.. لا عهد لي بها في ماضي تلك السنوات الحاضرة في الذاكرة..

.. تجربة تختلف عن الكتابة الأدبية في الصحف والمجلات، وعن الإنتاج الثقافي في الإذاعة والتلفزة..

... تجربة لم أفكر قط في ممارستها، لأنّها تختلف عن نشاط القرطاس والقلم.. كما تختلف عن نشاط الميكرو والكاميرا.

... إنّها تجربة الإدارة والتسيير التي تقتضي من المرشح لها.. حرية اقل .. وانضباطا اكثر.. الى جانب اشياء اخرى.. كنت أعتقد انها ليست متوفرة بالضرورة في الشاعر الذي يبحث عادة، في القصيدة، عن أحواله الخاصة وغير المتشكلة بعد.. او في الأديب المبدع الذي يجره الخيال، حينا والذاكرة، حينا آخر الى وقت لم يذهب بعد، تأتي الأصوات فيه من السرّ.. مثرثرة أمام لحظات ذهوله المعتاد.


تلوينات

هل افتك المؤرخون عهد الريادة الثقافية في تونس الثورة؟

تتنوع تصنيفات النخب المثقفة بحسب اختصاصات كل فئة منها، ولكن جرت العادة في تونس أن تلتحم كل فئة من بينها بالسلطة السياسية القائمة، فنجد مثلا في العهد الأغلبي سيطرة الفقهاء على المشهد الثقافي، وفي العهد الفاطمي اعتنى الحكام بالدعاة والشعراء والأطباء، وفي العهد الصنهاجي برز الفقهاء الأشاعرة ثم الشعراء، وساد علماء الحديث في الفترة الموحدية، قبل أن يسترجع الفقهاء مجدهم من جديد في العهد الحفصي، وفي الفترات التركية علت منزلة المدرسين، والشيء نفسه تواصل بعد الاستقلال إذ راهنت الدولة التونسية على دور المعلمين في تثقيف الشعب التونسي، كما اعتنى الزعيم الحبيب بورقيبة عناية خاصة بالشعراء الشعبيين، أما الرئيس السابق بن علي فقد راهن على الجامعيين والإعلاميين، وبعد الثورة أهملت السلطة الحاكمة على اختلاف أطيافها السياسية كل مظاهر الرهان الحضاري على النخب العالمة أو المثقفة.

عرض النتائج 8 إلى 14 من أصل 190

< السابقة

1

2

3

4

5

6

7

التالية >