الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

تعاليق و متابعات



عين المشاهدة

اعادات مجترة...في انتظار الجديد


شرعت بعض القنوات العربية التي تتابعها أعداد هامة من المشاهدين العرب في الشبكة الخريفية الجديدة من خلال عودة الى البرامج الحوارية ذات الطابع السياسي تستضيف عددا من الوزراء والناشطين في الحقل الاجتماعي وأخرى جديدة ذات طابع اجتماعي فني على غرار برنامج «تخاريف» للإعلامية المصرية وفاء كيلاني الذي تستضيف فيه وجوها فنية وإعلامية للحديث عن حياتها الفنية والشخصية من خلال التطرق إلى تفاصيل صغيرة لكنها مهمة وأساسية بغية كشف جوانب جديدة وخفية عن الضيوف ويكشف البرنامج عن تخاريف لا مفر منها لواقع المجتمع الذي نعيش فيه وللحياة بحلوها ومرها عن طريق يوميات النجوم والفنانين والإعلاميين العرب الذين يطلّون بشكل مغاير ومختلف عمّا اعتاده الجمهور منهم سابقاً، إذ يظهرون بصورة لم يرهم فيها المشاهد من قبل ويتخذ الحوار معهم طابعاً فنيّاً واجتماعيّاً حيناً، وإنسانياً أحياناً أخرى لكن ضمن سياق الفكرة الخاصة بالحلقات التي تختلف إحداها عن الأخرى حسب طبيعة الضيف وخلفيته.

كما حافظت تلك القنوات على طابع التنويع في شبكتها التلفزية عبر البرامج الترفيهية وبرامج مسابقات شيقة تضيف للمشاهد معارف علمية وتثقيفية جديدة وهي برامج تلقى مشاهدة واسعة من شباب الوطن العربي خاصة وأنها تحمل لهم أخبار نجومهم العربية والأجنبية عبر الحوارات الحصرية والفيديوهات التي تخص حياتهم الشخصية .

وفي المقابل تغرق قنواتنا التلفزية العمومية منها والخاصة في الاعادات الباهتة والمملة والمجترة لبعض برامجها التي يغلب عليها الطابع التهريجي والتي لا لون لها ولا طعم فيما اختارت التلفزة الوطنية بقناتيها الأولى والثانية إعادة بث عدد من المسلسلات المتميزة والتي مر على بثها نحو ثماني عشرة سنة على غرار مسلسل «ماطوس» الذي شاركت فيه ثلة من ابرز الوجوه الفنية التونسية منها خديجة السويسي (رحمها الله) التي أبدعت في دور الجدة «جانا» والحبيب المحنوش والممثل القدير عيسى حراث وصالح الجدي وسلوى محمد والرائع صلاح مصدق والعديد من الوجوه الفنية الشابة... اعادات شيقة وممتعة تكشف عن حسن أداء تمثيلي وقدرة هائلة على العطاء المهني لوجوه فنية افتقدناها وأخرى لم نعد نراها لقلة الأعمال الدرامية التونسية ولسنا هنا بصدد تقييم الأعمال الدرامية بقدر نقدنا لتأخر البرمجة التلفزية الجديدة وما ستحمله في طياتها من برامج حوارية وترفيهية نأمل أن تكون بنفس بعيد تماما عما تعودنا عليه في الشبكة السابقة بمعنى أن تحمل نفسا وأسلوبا جديدين يرتقي إلى ما ينتظره المشاهد التونسي سواء في البرامج الحوارية ذات طابع اجتماعي سياسي يعكس بذلك حالة المجتمع التونسي الذي يتخبط في أزمة اجتماعية وأخلاقية أو البرامج الترفيهية والفنية ولا نعلم ما الذي يعيق التلفزات التونسية العمومية والخاصة عن انتاجات متميزة في البرامج الحوارية الفنية الضخمة في فقراتها فهل هي أزمة مادية بحتة أم أزمة انسداد القريحة وعقم الرؤية الفنية على الرغم من أن الساحة الفنيّة تزخر بالأخبار والمستجدات التي تشكّل مادة دسمة لبرامج ستكون ناجحة إن وجدت لها كل مقومات النجاح من إمكانات مادية ومحاور كفء وذكي يستطيع كسب قاعدة جماهيرية واسعة .

ويبدو انه ومن خلال الومضات الاشهارية لبعض البرامج التلفزية على شاشات بعض القنوات الخاصة فإن مضامين فقراتها ستشهد تطورا لهذا الموسم وفق المعدين لها خاصة وأنها استغنت عن وجوه فنية شاركت في موسمها الأول وعوضتها بأخرى يصعب تقدير مدى إضافتها للبرنامج مسبقا قبل انطلاقته على أن تكون في مستوى انتظارات المشاهدين وتنأى بفقراتها عن التهريج إلى مادة إنتاجية محترمة تكون في مستوى البرامج التي نشاهدها على الشاشات العربية.

 


جيهان بن عزيزة