الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

تعاليق و متابعات



ما قلّ من كلام

ما العمل مع «أبناء الدواعش» ؟


بقلم:المنجي السعيداني

لم تتوقف المشاكل والمتاعب التي يثيرها ملف الإرهاب فتبعاته تتجاوز حدود تونس لتصل إلى بلدان أخرى من بينها سوريا وليبيا حيث ان أبناء الدواعش وزوجات عديد الإرهابيين الذين قضوا تحت وابل الهجمات المسلحة بقوا هناك عالقين دون ان نعرف أي طريق نسلكه معهم.

والملفت للانتباه بالنسبة لأبناء الدواعش، فان نسبة 26 بالمائة منهم تقل أعمارهم عن سنتين، فيما تقدر نسبة من أعمارهم بين سنتين وأربع سنوات بحوالي 24 بالمائة وترتفع النسبة إلى 34 بالمائة لمن تتراوح أعمارهم بين 4 سنوات و6 سنوات. ولا تزيد نسبة من تتجاوز أعمارهم ست سنوات حدود 16 بالمائة، وهذا حسب ما قدمته جمعية إنقاذ التونسيين العالقين بالخارج. والملاحظ ان القائمة التي قدمتها هذه الجمعية أكدت على وجود 83 طفلا وهذا ما يهمنا في الموضوع، أما الزوجات وعددهن 22 زوجة فان وضعهن مختلف ويمكن للسلطات ان تتعامل معهن بطريقة مغايرة.

وبذلك يكون أبناء الدواعش ان صحت العبارة تتراوح أعمارهم في معظم الحالات بين سنتين وست سنوات وهو ما يعني صراحة ودون حسابات سياسية انهم «ضحايا» تنظيم داعش الإرهابي ويمكن ان نعيد معهم تلك الكلمات المعبرة «هذا ما جناه علي أبي وما جنيت قطّ على احد»، ولكن المشكلة تتجاوز مجرد الكلام فهل ان الدولة مطالبة باستعادة هؤلاء الأطفال الأبرياء من أيدي تنظيم داعش الإرهابي، أم أنها ستقول ان طريق عودة الإرهابيين الملتحقين بتنظيمات إرهابية في الخارج وعائلاتهم مغلق في تونس كما طالبت بذلك عدة منظمات حقوقية ونقابات أمنية والتي طالبت في وقت سابق بسحب الجنسية منهم وإبقائهم في البلدان التي ارتكبوا فيها جرائم إرهابية؟

ولكن علينا في هذا الملف ان نفرق بين أبناء الدواعش الذين لا ذنب لهم فيما جنى عليهم وآباؤهم، وبين الزوجات البالغات اللاتي التحقن عن طواعية وعن رغبة وعن اقتناع بتلك التنظيمات الإرهابية لان خروج امرأة من تونس وتوجهها إلى تركيا أو ليبيا وبحثها عن طريق الوصول إلى التنظيمات الإرهابية لا يمكن ان نسلم بان ذلك تم تحت الضغط أو التهديد، والأمر يختلف تماما بالنسبة للأبناء الصغار وعلى الحكومة ان تتدخل فعليا وفي اقرب الأوقات لاسترجاع هؤلاء الأبرياء وإدماجهم في المجتمع التونسي وعدم الاكتفاء بالانتظار حتى يستولي عليهم الإرهابيون ويصنعون منهم مشاريع إرهابيين جدد نحن لسنا في حاجة إليهم ولا إلى شرورهم القادمة علينا سواء بصفة مباشرة أو غير مباشرة.