الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

تعاليق و متابعات



مدارات

تظاهراتنا الثقافية وضرورة المتابعة المستمرة


لم تكن لدينا العديد من التظاهرات الثقافية والفنية الكبرى في سبعينات القرن الماضي واقتصرت التظاهرات على أيام قرطاج السينمائية ومهرجان قرطاج الدولي ومعرض الكتاب قبل أن تنضاف تدريجيا عدة تظاهرات أخرى انتهت عند مستخلصات الدورة حيث تمّ تسجيل عدة تظاهرات ثقافية وفنية جديدة على غرار أيام قرطاج الشعرية والتشكيلية والعرائسية وأيام ثقافية خاصة بالمهاجرين المبدعين الخ.. مثل هذه الطفرة من التظاهرات انضافت وفق ارادة من سلطة الاشراف لوزارة الشؤون الثقافية وعلى رأسها الوزير الفنان محمد زين العابدين.

ومثل هذا التمشي نريده أن يتدعم لصالح التأبيد الايجابي وذلك بالتشذيب والتشديد على ملاحقة الهنات وردمها ومن ثمة إحداث الروافد داخل الفعاليات، وإذا لم تأخذ الأطراف المسؤولة على عاتقها هذه الاصلاحات سيكون مصير هذه التظاهرات الضمور قبل التلاشي والانقراض على غرار عدة تظاهرات سابقة تأسست ولم تعمر طويلا نتيجة التكرار الممل والتشبث بالرأي الواحد من قبل مدرائها.. ثمة العديد من الهنات وسمت عديد التظاهرات ولا بدّ من متابعة دقيقة لكل الجزئيات ذات الصلة بالأشخاص والأفعال على حدّ السواء.

ومثل هذه النقائص لا يمكن ضبطها بمجهر حقيقي وفق ملف التقييم الذي تطالب به سلطة الإشراف لأنه في الحقيقة يكتسح جوهره عديد الإخلالات نتيجة التغاضي والمجاملات.. وعليه لا بد من عدم الإطمئنان لمثل هذه التقييمات التي تصدر في الغالب عن الهياكل المشاركة صلب الفعل...

نحن في حاجة ملحة لتقييم نزيه لجل التظاهرات ومن ورائها هيئات الإشراف التي تتوجب عليها المغادرة الطوعية في صورة الفشل البين مع المحاسبة للمال العام وكيفية التصرف فيه من قبل هيئات المراقبة .... ومن ضمن الأهداف التي ستساعد هذه التظاهرات على ديمومتها هي تقصي أسباب الفشل... وعلى سلطة الإشراف ألاّ تخضع للإكراهات الهيكلية والقطاعية لبعض الفنون والتي لا يعنيها الفشل بقدر ما يعنيها الحضور الذاتي ضمن هذه التظاهرات... ومن ضمن التوجهات السابقة إقامة فعاليات السينما والمسرح مرة كل سنتين وذلك لخصوصياتنا الإنتاجية ولكي تحافظ على التوهج والإقبال الجماهيري... إلا أن عدة أطراف مارست بعض الضغوط والنتيجة أصبحت بينة.... وفي جانب آخر من مبحث ضرورة المتابعة لجل تظاهراتنا نلاحظ أن أغلبها تموت أصداؤها مع يوم الإختتام ... وكمثال لذلك: لماذا لا تقوم هيئة الإشراف لجل التظاهرات بعمليات تحسيسية وترويجية للونها الثقافي أو الفني في متواليات موجزة من الزمن طيلة العام وذلك بنية تأثيث الهامش لفائدة الأصل ومن ثمة نقطع مع ثقافة «الزردة»...!

 


الهادي جاء بالله