الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

تعاليق و متابعات



هكذا أرى

يُريدون وضع الشمس في إقامة جبرية!


بقلم : محمد مصمولي

... برغم التوظيف السياسي للدين... وكوارثه...

... برغم الإحتجاجات المفبركة، والتكفير، والمغالطات والضجيج الفارغ...

.. وبرغم كل شيء فأنا مع «لجنة الحريات الفردية والمساواة»... وضدّ الحملة المسعورة التي نظمها ما سُمي بـ «التنسيقية الوطنية للدفاع عن القرآن والدستور والتنمية العادلة».

... هذا هو موقفي ممّا حدث بتاريخ 11 أوت 2018، وممّا سبقه من عدوان لفظي على ... الحداثة والمحدثين باسم الدفاع عن القرآن والدستور والتنمية العادلة.

 

... أرى ألاّ فرق عندي بين من يتطاول على الشمس ويتوّهم لنفسه القدرة على وضعها في إقامة جبرية، وبين مَنْ يتطاول على مسيرة التاريخ ويتوهم لنفسه القدرة على إصدار تذكرة توقيف من أجل اعادتها إلى النقطة الصفر.

 

... أنا مع «لجنة الحريات الفردية والمساواة» لأنها مع الدستور الجديد الذي أقر المساواة بين الجنسين في الحقوق والواجبات.

وعلى هذا الأساس فلا عيب في تقرير هذه المساواة في الميراث بين الرجل والمرأة...

... لكن لجنة الحريات الفردية والمساواة لم تقف عند هذا الحدّ بل فسحت المجال لإمكانية تخلّي الورثاء عن حقوقهم أو عن جزء منها...

... وإلى جانب موضوع المساواة دعت اللجنة إلى إلغاء حكم الإعدام طبقا للنصوص والإعلانات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان.. ومنها «الحق في الحياة» وهي نصوص وإعلانات دولية صادقت عليها ... تونس ...

... ومن المسائل التي اقترحتها اللجنة.. مسألة إلغاء العقوبات التي تتعارض مع ما نصّ عليه الدستور... من حرية الضمير.. ومن حرية التعبير... وكذلك ما نصّ عليه الدستور من تجريم جميع أشكال التمييز.

وعلى هذا الأساس فما هو العيب في مثل هذه المقترحات...

... كما دعت لجنة الحريات والمساواة إلى حماية الحياة الخاصة وتجريم إنتهاكها بما في ذلك تجريم الأفعال المعادية للمثليين ... باعتبارهم مرضى ومواطنين في دولة القانون..

 

... أرى أنّ كل من يدعو (مع المشعوذ عادل العلمي) إلى رجم الأستاذة بشرى بالحاج حميدة وبقية أعضاء اللجنة في الساحة العامة... لا يعدو أن يكون كَمْنَ يريد طرد الربيع من الأفق... وأعني به الربيع الذي حوّله الإسلام السياسي إلى شتاء.. ثم إلى فتنة في بعض الدول العربية.

 

... أحفاد الشيوخ الذين كفّروا «الطاهر الحداد» محرّر المرأة يعودون في القرن الحادي والعشرين لتكفير كلّ من يدافع عن حقوق المرأة أو عن الحداثة والتحديث.

... الأحرى بنا أن نَسْخَرَ ممّا حلّ بنا إزاء عدم تصدّي القوى الديمقراطية واليسارية لمثل هذه الحملة المسعورة....! %