الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

تعاليق و متابعات



بالمناسبة

حول دور الثقافة وحرّية البرمجة وحلّ اللّجان


اختتمت فعاليات المهرجانات الصيفية التي عاشت على وقعها بلادنا على إمتداد بضعة شهور والتي على غثها وسمينها فإنّها ملأت فراغا كبيرا وجعلت البلاد تعيش على وقع الفنون والموسيقى بمختلف أنواعها وجاءت كتعويض لشبه حالة من السبات الثقافي على إمتداد فترات طويلة.

المتتبّع للساحة الثقافية على مدى السنوات الأخيرة بدءا بفراغ المؤسسات الثقافية وبرامجها مرورا بالشغور في الأنشطة والفراغ في دور الثقافة ليظلّ الأمل قائما قريبا في حركية تليق ببذخ مدينة الثقافة التي رصدت ميزانية باهظة لإنجازها.

دور الثقافة ولمن إعتاد إرتيادها ومتابعة أنشطتها تعكس ضعف الإمكانات الماديّة التي تخوّل لمديريها التّصرّف في الموارد المالية حسب ما تقتضيه الحاجيات الثقافية للمؤسسات التي يشرفون عليها وحسب خياراتهم ونوعية برامجهم المتاحة لإنجازها.

ويظلّ الإشكال الكبير المطروح لدى دور الثقافة هو الموارد المالية الخاصة بها وما تسبّب فيه حلّ اللجان منذ فترة من تكبيل لحرّية العمل الثقافي وصعوبة تواصل المبدعين مع هذه المؤسسات بشكل مباشر .

خلال سنوات مضت كانت دور الثقافة مسؤولة عن خياراتها وبرامجها وأنشطتها وكانت حرية التصرف في مواردها المالية تسمح لها بالإجتهاد والتنافس في ما بينها لتقديم أفضل الأنشطة مع ضمان تواصل المبدعين معها بشتى أصنافهم إلاّ أنّ إرتباط دور الثقافة اليوم بشكل مضيّق ومباشر ومحدّد بالمندوبيات الجهوية التابعة لها ومع روتينية الإجراءات وبيروقراطيتها فإنّ هذه الفضاءات أصبحت أمام خيار واحد يجب الإعتراف به ويتمثّل في أنّ مجال الإجتهاد قد أصبح ضيّقا مقارنة بالدور الذي من المفروض أن تلعبه دور الثقافة في التعريف بالمواهب وغربلتها قبل أن تخرج للفضاءات الأكثر إتساعا وتدخل الساحة الفنية والثقافية من أوسع أبوابها.

نعتقد أنّ باب حلّ اللجان يجب أن تتمّ مراجعته أو على الأقلّ مراجعة شروطه بما يتوافق ومتطلّبات دور الثقافة والمبدعين وروّادها.

 


جميلة