الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

وطنية



القيادي بنداء تونس رضا بلحاج لـ «الصحافة اليوم»:

لن نكتفي بردّ الفعل


الصحافة اليوم: تعيش حركة نداء تونس حالة تجاذب عميقة سواء داخل الحزب أو داخل كتلتها النيابية التي شهدت مؤخرا انسحاب 8 نواب واعتزامهم الالتحاق بكتلة الائتلاف الوطني، الكتلة التي تم تشكيلها تحت قبة مجلس النواب لمساندة حكومة الشاهد.

وللاستفسار حول انعكاسات هذه التطورات على حركة نداء تونس تحدثت الصحافة اليوم الى القيادي رضا بلحاج الذي أكد أن نداء تونس متعود على الأزمات وعلى تسييرها معتبرا أن الحزب بصدد التصدي لـ «هجوم» من الشاهد على الحزب والذي كان يعتزم الاستيلاء على نداء تونس في مرحلة سابقة لكنه لم يتمكن من ذلك نظرا لعودة بعض القيادات للحزب ولعبها دورا داخل الحركة ما سد أمامه منافذ افتكاك الحزب أو تحويل وجهته فإنتقل بعد ذلك الى عملية افراغ الحزب وتهديمه من الداخل وتكوين هيكل سياسي على انقاض النداء.

ووصف بلحاج هذه العملية بالانتهازية واللاأخلاقية سياسيا معلقا على انسحاب النواب الثمانية من كتلة نداء تونس بأن هؤلاء النواب ينقسمون الى مجموعتين أساسا المجموعة الأولى لها مصالح مادية مع الشاهد بحكم نشاطها الاقتصادي أما المجموعة الثانية فهم نواب حديثو العهد بالانتماء لمجلس النواب في اطار تعويض نواب التحقوا بالحكومة أو بالمجالس البلدية... مع وجود نائب أو إثنين من الذين تعاطوا مع الموضوع من وجهة نظر إنتهازية وحسابات ضيقة وإن لم يقلل بلحاج من وطأة هذه الخطوة على الوضع داخل النداء الا أنها لن تؤثر فيه كما يتوقع البعض.

وشدد بلحاج على أن نداء تونس يعيش اشكالا حقيقيا لا بد من معالجته وذلك من خلال الخروج من دائرة الفعل ورد الفعل ورسم برنامج واضح لهيكلة الحزب وتنظيمه والاحاطة بالنواب وتحديد موعد للمؤتمر الذي سيمثل نقطة مفصلية في اعادة هيكلة الحزب وتنظيمه مؤكدا على أن النداء على وعي بأن هناك نقاط ضعف لا بد من تداركها.

وبخصوص التعاطي مع الأزمة السياسية التي تمر بها واتكال حكومة الشاهد على حركة النهضة وكتلها النيابية للبقاء في الحكم أشار القيادي في حزب حركة نداء تونس أنه قد حان الوقت بالنسبة للحركة توضيح موقفها من التعاطي مع الشاهد وحكومته والتي اعتبرها حاليا حكومة النهضة بلا منازع. وسيدرس النداء خلال اجتماع هيئته السياسية مواضيع عديدة من بينها امكانية الخروج من هذه المنظومة الحكومية التي لم تعد تمثل الحزب وتحميل المسؤولية للوزراء الندائيين صلب حكومة الشاهد من مسألة الانسحاب من الحكومة.

كلها إذن فرضيات ملحة على طاولة الحركة سيتم الحسم فيها واتخاذ موقف واضح وصريح من حكومة الشاهد هذا الى جانب تعميق العمل على تنظيم المشهد السياسي والاسراع في عملية التقارب خاصة بين حركة نداء تونس وحركة مشروع تونس داعيا أن يكون التقارب اندماجيا أكثر ما يكون من أجل رسم إستراتيجية واضحة للتعاطي مع الأزمة السياسية الراهنة وعدم الإكتفاء بسياسة رد الفعل.

 


فاتن الكسراوي