الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

وطنية



بالاتفاق بين الداخلية ورابطة حقوق الانسان

مراكز الايقاف لم تعد فضاءات مغلقة


الصحافة اليوم: أعلن وزير الداخلية هشام الفوراتي انه سيتم السماح لأعضاء الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان بزيارة كافة مراكز الاحتفاظ التي تشرف عليها الوزارة بمجرد الاعلام ودون ترخيص. مشيرا الى أن هذه المذكرة ستضمن تنظيم الزيارات التي سيؤديها أعضاء الرابطة الى كافة مراكز الاحتفاظ وذلك بهدف الوقوف على بيئة الاحتفاظ وتقديم التوصيات الرامية الى مزيد تحسينها وملاءمتها مع المعايير الدولية.

وأبرز الوزير ان امضاء المذكرة يأتي في سياق عزم الوزارة على مواصلة ترسيخ حقوق الانسان في كونيتها وشموليتها وضمان تكريس الحريات التي كفلها الدستور والتي في مقدمتها الحق في حماية كرامة الذات البشرية وحرمة الجسد في عدم التعرض الى التعذيب المادي والمعنوي واحترام الضمانات القانونية المكفولة للأشخاص المحتفظ بهم بما يضمن استئصال آفة التعذيب وسوء المعاملة التي تبقى من أخطر انتهاكات حقوق الانسان. كما اعتبر الفوراتي أن امضاء مذكرة التفاهم يمثل تتويجا لمسار من التعاون الثنائي انطلق بعد الثورة من خلال فتح الوزارة لقنوات التواصل مع المجتمع المدني لتعزيز الحوار في القضايا الحقوقية ذات الاهتمام المشترك ومن أهمها تعزيز الوعي بأهمية منظومة حقوق الانسان في اطار مقاربة أمنية جديدة تقوم على سيادة القانون.

وحول خلفية هذه الاتفاقية تحدثت «الصحافة اليوم» الى رئيس الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان جمال مسلم والذي أفاد ان الاتفاقية تأتي في اطار عمل الرابطة على نشر ثقافة الدفاع عن كل ضحايا الانتهاكات والمعاملة السيئة خاصة بمراكز الايقاف مشيرا الى ان الرابطة تتحاور مع وزارة الداخلية منذ حوالي 3 سنوات حول مشروع هذه الاتفاقية وقد تكلّلت هذه النقاشات بإمضاء هذه الاتفاقية التي تسمح لأعضاء من الرابطة بزيارة مراكز الاحتفاظ دون ترخيص وانما بإعلام مسبق قبل 12 ساعة فقط من الزيارة الفجئية لأحد مراكز الايقاف معتبرا ان ما تم التوصل اليه مع وزارة الداخلية يعد انجازا باعتبار ان مراكز الايقاف كانت دائما فضاءات مغلقة امام المجتمع المدني للاطلاع عليها وعلى مدى احترامها للمعايير المطلوبة في احترام كرامة الموقوفين.

وسيتم بمقتضى الاتفاقية التواصل مع المحتجزين للإطلاع عن ظروف ايقافهم عن قرب وعن احترام القانون في تنفيذ هذه الاتفاقات.

واعتبر مسلم ان الرابطة كانت في عهد الاستبداد تندد بالتعذيب كسياسة ممنهجة لكن بعد 2011 يتم تتبع الظاهرة كتجاوزات فردية من خلال شكايات ترد على الرابطة وملفات تتم دراستها داخل الرابطة مع وزارة الداخلية ويتم تقديم توصيات حول كيفية التصدي لهذه الظواهر والعمل على نشر ثقافة احترام الحرمة الجسدية للموقوفين مبينا أن هناك لقاءات شهرية بين اعضاء من مكتب الرابطة وممثلين عن وزارة الداخلية لدراسة هذه الملفات مؤكدا اننا في دولة قانون ولابد من انفاذ القانون على كل من يمارس العنف سواء من القوات الأمنية او من عامة المواطنين معبرا عن مساندته لعون الامن الذي تعرض للتعنيف من قبل أحد المنحرفين في بنزرت داعيا الى ضرورة التصدي لعقلية الافلات من العقاب خاصة وان العنف في تونس بلغ درجات كبيرة مشددا على ان تطبيق القانون واحترام الحقوق هو السبيل الوحيد للتصدي لهذه الظاهرة.

 


فاتن الكسراوي