الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

وطنية



سامي الطاهري لـ«الصحافة اليوم»:

موقف النهضة من الحكومة يلفّه الغموض



أوضح سامي الطاهري الأمين العام المساعد المكلف بالإعلام والاتصال بالاتحاد العام التونسي للشغل على هامش انعقاد الندوة الوطنية حول مشروع الحكومة الخاص بإصلاح وحوكمة المنشآت العمومية المنعقدة بالحمامات أنه لا يمكن العودة للاجتماع حول وثيقة قرطاج 2 لأنها وثيقة منتهية الصلوحية ولا يمكن النفخ في الأموات وفق تعبيره.

و أضاف أنه بالرغم من أن الاتحاد كان قد تبنى كل المبادئ والبنود التي تضمنتها الوثيقة بما فيها الفصل 64 الداعي إلى حل الحكومة وتشكيل حكومة جديدة،إلا أنه من غير الممكن العودة للالتقاء مجددا حولها لأنه سيكون ضربا من الأوهام والمغالطة للرأي العام.وقال الطاهري أنه على الأطراف الحاكمة إيجاد صيغة أخرى لتشكيل حكومة جديدة وبناء تحالفاتها وائتلافاتها على قواعد صحيحة وواضحة لا أن تُبنى على وثيقة انقضت منذ أشهر ولو تم هذا خلال الأشهر الأولى من هذه السنة لكان الاتحاد العام التونسي أول المتحمسين لهذا الأمر وفق قوله.وبخصوص دعوة رئيس حركة النهضة للعودة مجددا للالتفاف حول وثيقة قرطاج 2،بين الأمين العام المساعد سامي الطاهري أنها دعوة سابقة لأوانها ولم تتوجه بها حركة النهضة إلى الاتحاد بل إلى وسائل الإعلام وأضاف أن حركة النهضة لم توضح موقفها من الحكومة بما فيه الكفاية وبشكل واضح وقطعي حتى تمر إلى مرحلة الدعوة إلى وثيقة قرطاج2 وبالتالي يجب حسم قضية الحكومة أولا ومن ثمة المرور إلى المسائل الأخرى.

حكومة تغطي على فشلها بخلق صراعات وهمية!!!

أشار الطاهري أنه عندما تمت إقالة حكومة الحبيب الصيد عبر الاتحاد العام التونسي للشغل عن امتعاضه من هذا القرار لأنه لم يلمس آنذاك أسبابا حقيقية وراء هذه الإقالة ولكن بعد ما جاءت فكرة ما سمي بالوحدة الوطنية ووثيقة قرطاج، رحب الاتحاد بها على أنها ستكون صمام أمان تتضمن برامج تحمي سيادة الوطن وتدافع على مصالح الشعب وتؤمن الخروج من المرحلة الانتقالية.و أضاف أنه تم إعطاء فرصة لحكومة تشكلت على أساس ما تضمنته وثيقة قرطاج الأولى والتزامها بالعمل على تنفيذ البرامج والمبادئ المتفق عليها وتطبيقها خلال فترة معينة.ولكن وبعد مرور أكثر من سنة ونصف السنة لم يتحقق منها شيء وفق تعبيره. وأضاف الأمين العام المساعد المكلف بالإعلام والاتصال أنه لم يلمس التونسيون إلا التقهقر الاجتماعي والاقتصادي والتصنيفات العالمية السلبية لتونس ومزيد التضخم والتداين والبطالة وغيرها من المشاكل التي فشلت حكومة يوسف الشاهد في حلها حسب رأيه بل عملت هذه الحكومة على تغطية فشلها بخلق صراعات وهمية وكان سلاحها الوهمي أو حصان طروادة وفق تعبيره هو الحرب على الفساد والتي كانت من المبادئ الأساسية التي يجب على الحكومة أن تتبناها من خلال وثيقة قرطاج 1 ،و أكد أنه اتضح جليا فيما بعد أن مقاومة الفساد هي مقاومة موسمية ظرفية متصلة دائما بحسابات وبمناورات سياسية وبحملات تتم بصفة انتقائية، وذلك كلّما تم تضييق الخناق على الحكومة وإبراز فشلها فتلتجئ هذه الأخيرة الى مثل هذه المناورات على غرار ما حدث مؤخرا في وزارة الطاقة والمناجم. وقال سامي الطاهري أنه من الضروري تقديم تفسير واضح لما وقع لأن الحكومة لم تدرس الملف كما ينبغي ولم تتريث في اتخاذ القرارات صلب وزارة الطاقة لأنه لا تزال توجد جوانب قانونية وفنية وحتى تاريخية حسب رأيه لتوضيحها وحلها واعتبر أن الحكومة تسرّعت في هذا الملف وكان من المفروض أخذ الوقت الكافي لاتخاذ مثل هذه القرارات لا التصريح بأنه اكتشف ملف الفساد صدفة وكأن الدولة تسير بالصدفة حسب تعبيره.

لا وجود لتوافق وطني !!!

اعتبر سامي الطاهري أن مقاومة الفساد فيها الكثير من المعاملات المغشوشة والمناورات السياسية وهذا وإن دل على شيء فهو يدل على انعدام ما سمي بالتوافق والوحدة الوطنية بل هناك توافق مغشوش ووحدة مغشوشة حسب تعبيره.وقال أن هذا ما يؤكده وجود أحزاب داخل الحكومة تنتقد الحكومة وتعمل على إفشالها مذكرا ما وقع في الكامور وفي قبلي وفي عديد الجهات الأخرى حين عملت قواعد أحزاب معينة داخل الحكومة على خلق أزمات خطيرة في البلاد كما أن داخل حزب رئيس الحكومة نفسه هناك انتقادات لاذعة للحكومة ومطالبة بالإقالة وبالتالي لم يعد هناك توافق حسب رأيه. وأبرز الطاهري أن عملية تبني وثيقة قرطاج الأولى كان فقط للانتقال من حكومة الحبيب الصيد إلى الحكومة الجديدة لا غير مشيرا أنه لم يكن هناك تبن حقيقي فيه إرادة سياسية قوية للمرور إلى مرحلة تنفيذ ما تضمنته وثيقة قرطاج من برامج ومبادئ تعتبر الحد الأدنى للخروج بالبلاد من هذه الأزمة الخانقة.و أضاف أن الاتحاد العام التونسي للشغل لم يطالب بإقالة الحكومة بسبب انتخابات 2019 مثلما ذهب الى ذلك بعض الأحزاب بل طالبنا بالإقالة بسبب فشل هذه الحكومة في حل الأزمات وفي إيجاد حلول للمشاكل الكبرى التي تعاني منها البلاد اقتصاديا أمنيا واجتماعيا.

وشدد الأمين العام المساعد في نفس السياق على أن حسابات منظمة حشاد مرتبطة أساسا بمصلحة تونس أولا وأخيرا وبالتالي يجب على هذه الحكومة أن تترك المجال لغيرها لأنها أثبتت فشلها في كل المجالات.و قال أنه على التحالف الحاكم أن يتحمل مسؤولياته لاستكمال هذه العهدة بتشكيل حكومة تصل بتونس إلى بر الأمان حتى موعد الانتخابات التشريعية والرئاسية أولا، وثانيا أن تكون حكومة قادرة على إنقاذ ما أفسدته الحكومة الحالية ولو نسبيا وتؤسس لحكومة جديدة لما بعد انتخابات 2019 التي بإمكانها تبني برنامج مستقبلي حقيقي لبناء البلاد وإخراجها من الوضع المتردي والتصنيفات السلبية والأزمات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية الخانقة.

 

 


لطيفة بن عمارة