الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

وطنية



الأطراف المؤّثرة حسمت أمرها

الشاهد استنزف جميع أوراقه


لقاءات واتفاقات وترتيبات بين الوجوه المؤثرة في المشهد السياسي ميزت الأيام الأخيرة ولعل اهم هذه الاجتماعات لقاء رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي ورئيس حركة النهضة أول امس بقصر قرطاج الى جانب اجتماع الرئيس بأمين عام المنظمة الشغيلة أمس مع اجتماع عدد من وزراء نداء تونس داخل حكومة الشاهد والذين فوّضوا قيادة الحزب مسألة استقالتهم من الحكومة.

التصريحات الصادرة عن هــؤلاء السياسيين تؤشر لعودة التوافق والعودة لطاولة «قرطاج 2» مع تفعيل النقطة 64 من هذه الوثيقة، كلها إذن مؤشرات تحيلنا على انطلاق مرحلة ما بعد الشاهد الذي ضاق حوله الحزام السياسي وانفرط من حوله جل داعميه بما في ذلك حركة النهضة التي خيرت التمسك بالتوافق مع الرئيس الباجي قائد السبسي على التمسك بالشاهد كرئيس للحكومة.

وان كان موقف الحركة ليس بالوضوح الكافي فإن الحسم ستحمله الأيام القليلة القادمة معها.

كل المتابعين للشأن السياسي يؤكدون اننا دخلنا مرحلة ما بعد الشاهد خاصة وان بعض الأسماء المرشحة لخلافة الشاهد اصبحت متداولة داخل الأوساط السياسية وعلى صفحات التواصل الاجتماعي.

وفي هذا الخصوص أكد الجمعي القاسمي المحلل السياسي اننا دخلنا مرحلة البحث الجدي عن بديل للشاهد خاصة وان الحراك السياسي الأخير والذي تعكسه الاتصالات والمشاورات الأخيرة بين رئيس الجمهورية ورئيس حركة النهضة والأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل واجتماع وزراء نداء تونس وتفويض الحركة لإمكانية سحب وزرائها من الحكومة وهو ما يؤشر على انطلاق مرحلة العودة لاتفاقية قرطاج والحسم في مصير الشاهد بالتخلي والبحث من جهة أخرى عن بديل لتصريف أعمال الحكومة خلال الفترة القادمة الى حين تنظيم الاستحقاقات الانتخابية القادمة ولكن بقدر ما حسمت الأطراف المؤثرة في المشهد فإن رئيس الحكومة سيحاول في المقابل اشهار أوراق جديدة يمكن ان تبلغ حد اعلان حكومته حكومة تصريف أعمال وهنا تصبح الكرة في ملعب البرلمان وما ستنتهي اليه الترتيبات بين حركة النهضة ونداء تونس.

ولكن لا بد ان نضع في الاعتبار عند الحديث عن ان حركة النهضة التي عودتنا بمساوماتها السياسية وحساباتها المصلحية سؤال ما هي الورقة التي ستضغط بها الحركة للخروج من المسألة كأكبر مستفيد وهو ما ستكشف عنه الأيام القادمة خاصة اذا ما تمت العودة الى منظومة وثيقة قرطاج واستئناف المشاورات وحينها ستكشف النهضة عن نواياها خاصة في ما يتعلق بتشكيل الحكومة الجديدة فلا يمكن بأي حال من الأحوال تجاوز ثقل النهضة سواء داخل البرلمان من خلال كتلتها البرلمانية او خارجه من خلال تأثير النهضة في المشهد برمته.

وبذلك فإن الاعلان عن مرحلة ما بعد الشاهد سيبقي جميع الاحتمالات مطروحة وفي اتجاهات مختلفة مع الاخذ في الاعتبار ان الشاهد لم يستنزف جميع اوراقه السياسية.

واستبعد القاسمي ان يكون لأطراف خارجية دخل في هذه المسألة كداعم للشاهد معتبرا انها مسألة داخلية بحتة وهي مرتبطة بموازين القوى السياسية في المشهد التونسي.

 


فاتن الكسراوي