الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

وطنية



النداء ووزراؤه في حكومة الشاهد:

الدعوة إلى الاستقالة فرضيّة قائمة


الصحافة اليوم: جاء في البيان الذي صدر أول أمس عن اجتماع قيادة حركة نداء تونس مع اعضاء الحكومة المنتمين للحركة بدعوة من مديرها التنفيذي، انه بالاضافة الى التفافهم اللامشروط حول رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي وهو الرئيس المؤسس للحركة، فإن وزراء وكتاب الدولة الندائيين بحكومة يوسف الشاهد قد فوضوا قيادة حزبهم لاتخاذ القرارات المناسبة في مسألة الحكومة، وتحديدا بخصوص تقديم استقالاتهم منها من عدمها.

وحسب هذا البيان فإن الاجتماع قد خصص لتدارس الوضع العام وتقييم خصوصية المرحلة السياسية والاقتصادية والاجتماعية في البلاد، وذلك في ظل حضور أربعة وزراء وثلاثة كتاب دولة بما يعني حضور نصف اعضاء الحكومة الندائيين، فيما تغيب البقية متعللين بالتزامات حالت دون حضورهم هذا الاجتماع، ليحضره في المقابل نور الدين بن تيشة المستشار برئاسة الجمهورية ورؤوف الخماسي منسق نداء تونس بالخارج ورئيس الكتلة النيابية سفيان طوبال والعائد مؤخرا للحركة بعد مغادرتها رضا بلحاج.

وقد كان نداء تونس قد عبر في مناسبة سابقة وفي سياق متابعته للتطورات السياسية والاجتماعية عن انشغاله للتدهور العام الذي تعيشه البلاد بتنامي الصعوبات الاقتصادية والاجتماعية وتواصل استفحال أزمتها السياسية. كما عبر أيضا عن تمسكه بكل نقاط وثيقة قرطاج 2 بما فيها النقطة 64 المطالبة بتغيير حكومي شامل.

وعلاوة على ذلك طالب الحزب رئيسه المؤسس بدعوة كل الاحزاب السياسية والمنظمات الوطنية المكونة لاتفاق قرطاج 2 للاتفاق على مخرج من الأزمة السياسية التي تشهدها البلاد والدخول في مستوى تنفيذ الاصلاحات المنصوص عليها في الوثيقة.

ويبدو أن الاقالات التي أقرها رئيس الحكومة بوزارة الطاقة علاوة على حلها ستكون خطوة، على ضوئها ستشهد الساحة السياسية عددا من التطورات في الاتجاه الذي دعا اليه حزب نداء تونس.

وها أن التحركات قد انطلقت بلقاءات رئيس الجمهورية برئيس حركة النهضة أول أمس ثم بالامين العام للاتحاد العام التونسي للشغل. اذ تصب هذه اللقاءات في اتجاه استئناف المشاورات حول وثيقة قرطاج 2، التي ولئن تم الاتفاق بين أطرافها على 63 نقطة فيها، الا أنهم اختلفوا في نقطتها الأخيرة الرابعة والستين المتعلقة بالتحوير الحكومي. وهو ما أدخل البلاد في حالة انتظار ومؤسساتها في حالة ركود وشلل.

البلاد لم تعد تحتمل

وعلاوة على ان البلاد لم تعد تحتمل ما تمر به من صعوبات مالية واقتصادية واجتماعية وسياسية فإن مصادر تؤكد على عودة قريبة منتظرة لاجتماعات وثيقة قرطاج 2 من جهة ومضي حركة النهضة التي تسببت في تعليقها من جهة اخرى للقبول بالنقطة 64 وبالتالي تعلن ولوضمنيا التخلي عن الشاهد، الذي ابى أن يستقيل وأن يتوجه للبرلمان لطلب تجديد الثقة.

وتجدر الاشارة الى ان يوسف الشاهد وهو ابن نداء تونس وكان مرشحه لرئاسة الحكومة دون بقية ابناء الحركة، أصبح اليوم غير مرغوب فيه لا من حركته فقط بل من عديد الحساسيات السياسية والمدنية نظرا للحصيلة السلبية لحكومته في كل المستويات. وقد وصفه رضا بالحاج أحد مؤسسي الحركة والعائد اليها حديثا بعد استقالته منها بأنه أصبح يمثل عبئا على البلاد ولا تحركه الا مصلحته الذاتية وطموحاته السياسية. ووصل الامر بهذا الأخير الى وصف الشاهد بالخطير على البلاد. ودعا بالمناسبة حركة النهضة الى تحمل مسؤوليتها في التخلص من رئيس الحكومة الذي اضر البلاد.

وبالتالي تكاتفت على ما يبدو، مجهودات حركة نداء تونس مع النهضة والاتحاد العام التونسي للشغل وعديد الاحزاب الاخرى وبقية المنظمات الوطنية لخلق توافق حول مسألة التغيير الشامل في الحكومة. وما سيسهل هذه الخطوة هو سحب حركة نداء تونس من حكومة الشاهد، اذا ما واصل تعنته لطرح تجديد الثقة في حكومته أمام البرلمان. اذ ان سحب وزراء نداء تونس من هذه الحكومة يعني مباشرة اسقاطها.

والسيناريو الأخير لم يستبعده المكلف بالاعلام في الحركة اذ صرح لـ«الصحافة اليوم» ان كل شيء وارد وكل الفرضيات واردة وغير مستبعدة. ويأتي ذلك خاصة من وعي الوزراء المنتمين للنداء بالأزمة الحكومية التي تفاقمت ولا تزال.هذا الى جانب وعيهم باعتبارهم ابناء الحركة وقيادات فيها بأن حزبهم له نظرته في كل المسائل ويبدي مواقفه من مختلف الجوانب الاجتماعية والاقتصادية والسياسية. وهؤلاء الوزراء يبدون التزامهم بقرارات الحزب التي تصب في مصلحة البلاد ولذلك فوضوا قيادته لاتخاذ القرارات المناسبة بخصوص تقديم استقالتهم من عدمها من الحكومة.

 


سناء بن سلامة