الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

وطنية





الوضع الأمني يزداد تدهورا في ليبيا والحكومة غير معنية بمصير الآلاف من التونسيين


الصحافة اليوم – جمال العرفاوي

شرعت العديد من الدول التي لديها بعثات ديبلوماسية في طرابلس الى سحب عدد من موظفيها هناك وذلك بعد ان ازداد الوضع الامني سوءا في العاصمة الليبية وتساقط العشرات من القتلى والجرحى فيما الوضع ينذر بالأسوإ.

وفي الاثناء لازمت السلطات التونسية الصمت ولم تجد ما يكفي من الوقت لارسال تحذيرات للتونسيين القاصدين العاصمة الليبية طرابلس وما جاورها لالتزام الحذر في مثل هذا الوضع مع امكانية دعوتهم لتأجيل سفرهم الى هذا البلد المجاور.

وفي الاثناء طالب الناشط الحقوقي ورئيس المرصد التونسي لحقوق الإنسان مصطفى عبد الكبير أمس الإثنين السلطات التونسيّة بالتدخّل العاجل لفائدة مساجين تونسيين بطرابلس وذلك على خلفيّة الأحداث الأخيرة التي تشهدها العاصمة الليبيّة.

وبيّن عبد الكبير في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء أنّ احتدام المعارك في ليبيا وسيطرة الميليشيات على بعض المناطق من بينها سجن الرويمي يجعل مصير اكثر من 300سجين تونسي و40 طفلا تونسيا بمراكز الإيواء فضلا عن 30 تونسية سجينة بليبيا في خطر.

وطالب بضرورة وضع خطّة طوارئ، داعيا وزارة الشؤون الخارجيّة إلى ضرورة التنسيق مع المنظمات الدولية والمسؤولين الليبيين المباشرين والنشطاء الحقوقيين لإنقاذ هؤلاء من المخاطر التي تتهدّدهم من جهة وتتهدّد البلاد أمنيّا من جهة أخرى بالنظر إلى فرار عناصر متطرّفة من السجون.

يذكر أنّ المناطق الجنوبية الغربية للعاصمة طرابلس تشهد اشتباكات بلغت حصيلتها سقوط 41 قتيلاً و 123 جريح، بحسب حصيلة طبية صدرت الجمعة الماضية.

كما يشار إلى انّ 400 من نزلاء سجن « عين زارة » بالعاصمة الليبية طرابلس تمكنوا من الفرار جماعياً من السجن بعد ارتفاع حدة الاشتباكات في المنطقة المحيطة به، حسبما أوردته مصادر إعلامية أمس الأحد نقلا عن السلطات الأمنية بالبلاد.

ومساء امس حذرت إدارة مطار بنينا الدولي كافة موظفي شركات الطيران وشركات المناولة، من قبول أي مسافرين فوق العدد المسموح به في حمولة الطائرة.

وقالت إدارة المطار في بيان مقتضب عبر صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك أمس الإثنين، كل موظف يثبت عليه قبول أي عدد فوق حمولة الطائرة سيعرض نفسه للمساءلة القانونية، والإبتعاد عن العمل بالمطار.

واستمرت أمس الاثنين المعارك الدائرة قرب العاصمة الليبية طرابس لليوم الثامن على التوالي بين جماعات مسلحة والتي أودت بحياة 47 شخصًا على الأقل، هكذا بدأت وكالة وكالة «فرانس براس» تقريرها عن اشتباكات طرابلس أمس الإثنين، مشيرة إلى سماع دوي انفجارات صباح أمس الاثنين في وسط طرابلس.

وقال ناطق باسم أجهزة الاغاثة لوكالة فرانس براس إن مواجهات اندلعت عند مشارف العاصمة، مضيفًا أنه تعذر إجلاء أسر عالقة من جراء المعارك.

وأضاف الناطق أسامة علي أن «المجموعات المسلحة تغلق الطرقات المؤدية إلى مواقعها وبالتالي تحول دون وصول المساعدات والإسعافات».

وذكر شهود عيان وقوع معارك عنيفة خاصة في حي وادي الربيع في جنوب شرق العاصمة.

وبحسب وزارة الصحة فقد تسببت المعارك في سقوط 47 قتيلًا على الأقل و129 جريح غالبيتهم من المدنيين في المواجهات المستمرة منذ 27 أوت الماضي.

ولا توجد احصاءات يعتد بها حول عدد التونسيين المقيمين بليبيا الا ان مصادر غير حكومية تقدر عددهم ما بين الـ 20 الفا و50 الفا.

ومع احتداد المعارك اكتفت الخارجية التونسية باصدار بلاغ يوم 30 أوت الماضي قالت فيه ان مكالمة هاتفية جرت بين خميس الجهيناوي وزير الخارجية ونظيره الليبي محمد الطاهر سيالة تناولت مستجدات الأوضاع في ليبيا.

وأكد الجهيناوي حسب بلاغ الوزارة خلال المكالمة أن تونس تتابع بانشغال التطورات الخطيرة التي شهدتها العاصمة طرابلس، وهي تأسف لسقوط ضحايا بما فيهم مدنيين.

وجدد الوزير حرص تونس على أمن واستقرار ليبيا وسلامة مواطنيها، مشددا على ضرورة اعتماد الحوار والتوافق للتقدم بمسار التسوية السياسية الشاملة، برعاية الأمم المتحدة.

من جانبه، أحاط وزير الخارحية والتعاون الدولي الليبي نظيره التونسي بآخر المستجدات وبالجهود المبذولة لتثبيت التهدئة في العاصمة طرابلس، منوها بوقوف تونس الدائم الى جانب ليبيا وشعبها.