الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

وطنية



الوضع الأمني في ليبيا يسير نحو مزيد التعقيد:

غازي معلّى:خطر الدّواعش الفارّين من المعارك حقيقي وكبير


الصحافة اليوم شهدت العاصمة الليبية طوال الأسبوع الفارط توترا أمنيا رافقته اشتباكات عنيفة بالأسلحة الثقيلة والمتوسطة بين السابع مشاة القادم من مدينة طرهونة والكتائب التي تسيطر على العاصمة وتقتسم النفوذ فيها والتي هي في أغلبها مرتبطة بالجماعات الاسلامية.

وقد أدت هذه الاشتباكات المسلحة الى سقوط عدد من الضحايا المدنيين كما استغل 400 سجين بسجن الرّويمي جنوب العاصمة طرابلس هذه المعارك بين المجموعات المسلحة قرب السجن للهروب وهذه الأجواء المتشنجة من الناحية الامنية دفعت مجلس رئاسة حكومة الوفاق الى اعلان حالة الطوارئ بالعاصمة وضواحيها بهدف حماية المدنيين والممتلكات العامة والخاصة.

وفي متابعة لتطورات الأوضاع في العاصمة الليبية طرابلس وان كانت لها تداعيات على بلادنا أفادنا غازي معلى المختص في الشأن الليبي ان التداعيات الأمنية على بلادنا والحمد لله ضئيلة جدا غير ان الخطر الوحيد يكمن في هروب سجناء سجن معيتيقة نسبة الى مطار معيتيقة وهو مطار دولي وقاعدة جوية عسكرية تضم هذا السجن حيث يضم الأخير عددا كبيرا من الدواعش من بينهم تونسيون. ففي صورة وقوع الاشتباكات في محيط هذا السجن وتمكن هؤلاء من الهرب فإنهم يمثلون خطرا كبيرا وحقيقيا على بلادنا لأنهم سيحاولون جراء الصراع المسلح التسلّل الى تونس عبر الحدود بين البلدين.

اما في ما يخص الصراع الحاصل في ليبيا فأكد معلى انه صراع ليبي ليبي حول السلطة ولم تتمكن المبادرة التونسية الجزائرية المصرية من تحقيق النجاح لنزع فتيله بسبب تضارب المصالح الكبير في الجزائر ومصر في الوقت الذي اختارت تونس ان توفّق في علاقاتها بين البلدين وهو الخيار الصحيح ولكنه صعب التحقيق ليضيف ان تونس فشلت في اطلاق مبادرة خاصة بها في التعاطي مع الملف الليبي وذلك منذ 2012 اذ لم تفلح في اقامة علاقات متساوية مع جميع الأطراف في ليبيا بما في ذلك المجموعات السياسية والعسكرية الصغيرة التي مهما تواضعت امكانياتها فهي قادرة على تغيير المشهد.

وأضاف غازي معلى انه بات من الواضح ان الوضع الامني في ليبيا يسير نحو مزيد التعقيد وهذه الأيام طالت ايادي الميليشيات المدنيين ومست ممتلكاتهم الخاصة اضافة الى أنها طالت المؤسسات العامة والخاصة.

وحتى تلعب تونس دورا أكثر نجاعة في الشأن الليبي فإنها مطالبة بتوطيد العلاقات مع جميع الأطراف الليبية مهما كان وزنها بسيطا او مهما كانت درجة قوتها اذ ان الأضعف فيها، يمكن يتحرك ليقلب موازين القوى، وبالتالي شدد المتحدث على ضرورة ان تبني تونس علاقات ذكية ومدروسة مع جميع الاطراف السياسية والجهوية والقبلية والعسكرية خاصة وان التحالفات في ليبيا تتغير حسب وصفه كما يتغير الطقس.

أما اذا تحدثنا عن التعاطي الامني مع ما يحصل في الجارة ليبيا، فقد اوضح معلى انه تعاط ممتاز خاصة بعد عملية بن قردان اذ منذ ذلك الوقت لم يسجل اي تقصير في التعاطي الامني، بل ان الامن والجيش الوطنيين بصدد القيام بكل ما أوتيا من جهد لحماية بلادنا من تداعيات الاوضاع الامنية المتوترة في ليبيا في المقابل يبقى الاشكال قائما في التعامل السياسي مع هذه القضية.

 


سناء بن سلامة