الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

وطنية



اليوم الإفتتاحي للمؤتمر 33 للإتحاد الدولي للصحفيين

في اتّجاه دعم الحضور العربي وإسناد صوت الصحافة العربية...



الصحافة اليوم - صبرة الطرابلسي

احتضنت مدينة الثقافة أمس فعاليات اليوم الإفتتاحي لمؤتمر الإتحاد الدولي للصحفيين في دورته 33 والذي ينتظم لأول مرة في بلد عربي من 11 إلى 14 جوان 2019 حيث أثثت أشغال اليوم الإفتتاحي الذي كان مفتوحا لعموم الصحفيين ثلاث جلسات حوارية طرحت قضايا الساعة الحارقة التي تهم واقع الإعلام في العالم و منها طرح مستقبل الصحافة في الزمن الرقمي و الصحافة بعد الثورات العربية و الممارسات النقابية الجيدة في جميع أنحاء العالم. «الصحافة اليوم» واكبت فعاليات اليوم الإفتتاحي لمؤتمر الإتحاد الدولي للصحفيين و التقت بعض الضيوف من ممثلي الهياكل النقابية العربية و الدولية و إعلاميين.

وفي هذا الإطار أوضح السيد مؤيد اللامي نقيب الصحفيين العراقيين ورئيس الإتحاد الدولي للصحفيين العرب أن إحتضان تونس للمؤتمر 33 للاتحاد الدولي للصحفيين يعد تقديرا للصحافة التونسية باعتبار أن تونس هي أول بلد عربي شمال إفريقي و شرق أوسطي يحتضن لأول مرة هذا المؤتمر الذي سيكون مناسبة لطرح أهم قضايا الإعلام العربي و مستقبل الإتحاد الدولي وانتخاب رئيس و نائب رئيس الإتحاد الدولي و محاولة دعم التمثيل العربي في رئاسة الإتحاد وعضوية مكتبه التنفيذي.

وأوضح السيد يوسف عبد الكريم الهوتي عضو مجلس إدارة جمعية الصحفيين العمانية ورئيس لجنة الحريات والعلاقات الخارجية أن التمثيلية الإعلامية العربية تشارك في فعاليات المؤتمر من أجل دعم المرشح العربي لرئاسة الإتحاد الدولي للصحفيين يونس مجاهد وذلك بهدف دفع الحضور العربي في الإتحاد و ضمان إيصال صوت القضايا العربية في الإعلام الدولي ورفع تحديات الصحافة العربية من أجل أن يكون لها موقع جيد ومتميز في المشهد الإعلامي الدولي.

وأكد محدثنا في سياق حديثه على ضرورة دعم جيل الإعلاميين الجدد الذين يعتمدون في عملهم الإعلامي على وسائل الإتصال والتكنولوجيا الحديثة حتى يتمكنوا من إيصال الصوت الحقيقي و ليس الزائف للواقع العربي وأهم قضاياه مضيفا أن الصحافة العربية ليس لديها نفس الإمكانيات المتوفرة للصحافة الدولية و بالتالي غالبا ما تكون الرسالة الإعلامية العربية أقل سماعا وولوجا للرأي العام الدولي على عكس أعداء العرب الذين لهم مجال أرحب للحديث في الإعلام الدولي.

المشهد الإعلامي

بعد الربيع العربي

وفي الإطار ذاته أوضح السيد ينال نواف البرماوي نائب نقيب مجلس نقابة الصحفيين الأردنية أن المشهد الإعلامي شهد تغييرات هامة بعد ما اصطلح على تسميته بثورات الربيع العربي وذلك على مستوى المضامين الإعلامية وكذلك إستخدام التكنولوجيات الحديثة بشتى أشكالها الجديدة وهو ما أعطى منعرجا جديدا للمشهد الإعلامي العربي.

وأضاف أن تحديات كبرى يواجهها الإعلام العربي بعد الثورات التي شهدتها هذه البلدان باعتبار التحولات السياسية التي عرفتها هذه المناطق من جهة و كذلك الثورة الرقمية التي غيرت معالم وملامح الإعلام الحديث وجعلت الميديا الجديدة أكثر بروزا ورواجا على حساب الصحافة الورقية التي تشهد أزمة بالعالم ككل وبالعالم العربي مبينا أن الصحافة العربية بعد ثورات الربيع العربي قد تم اختطافها من قبل الفاعلين الجدد بالمشهد السياسي و بالتالي فقد حاد الإعلام العربي عن مساره نظرا إلى أن الثورات العربية حادت هي الأخرى عن مسارها الأصلي الذي اندلعت من أجله مبينا أن الإعلام العربي قد حاد عن مساره لخدمة قضايا المواطن والبلد ليصبح موجها بعد أن تم استقطاب جزء هام منه لخدمة أجندات سياسية وهذا ما طرح مسألة الصراعات الحزبية في علاقة بالإعلام الذي بات من الأسلحة الفتاكة التي يقع توظيفها في الواقع السياسي اليوم.

و أضاف أن للنقابات دورا مهما في تصحيح مسار الإعلام العربي بعد ثورات الربيع العربي من خلال تفعيل مواثيق شرف المهنة الصحفية و كذلك تكثيف الدورات التدريبية والتكوينية حول الإعلام الرقمي وأهمية كبح جماح الإعلام الرقمي الذي يشكو من حالة إنفلات أثرت على المضامين و الرسائل الصحفية المطروحة في المشهد الإعلامي و هو ما يحمّل نقابات المهنة الصحفية مسؤولية كبيرة في تصحيح مسار الإعلام العربي حتى يضطلع بالدور المنوط بعهدته ولا يحيد عن خدمة المصلحة العامة وإيصال صوت المواطن حتى يكون له الدور الفاعل و الإيجابي في خدمة المجتمع.

الإعلام السوري بعد الثورة

وأوضح موسى عبد النور نقيب الصحفيين السوريين في سياق متصل أن الإعلام السوري عرف تحولات كبيرة بعد الثورة السورية وثورات الربيع العربي التي لم تجلب سوى الخراب والدمار للبلدان العربية مبينا أن الحرب على سوريا بدأت بالإعلام و بالتالي كانت حربا إعلامية بالأساس وعندما فشلت هذه الحرب تم التحول إلى السلاح لإعلان الحرب الفعلية على الأراضي السورية.

وأضاف أن الإعلام السوري قد تصدى لامبراطوريات إعلامية كانت تعمل لفائدة مخططات ضد سوريا بينما واجه الإعلام السوري صعوبات كبيرة في البداية نظرا لإمكانياته المتواضعة و بالتالي الحرب الإعلامية كانت شرسة و أخذت شكل صراع إعلامي بين من يريد أن يدافع على مصلحة البلاد و بين من يعمل لفائدة أجندات معينة ضد مصلحة سوريا فقد كانت هناك عمليات تزييف و تضليل إعلامي كبيرة مبينا أن الإعلام السوري نجح إلى حد كبير في التصدي للإعلام المضاد و دليل ذلك تعرض الإعلام الرسمي وحتى بعض القنوات الخاصة لعقوبات باعتبارها مستهدفة وتنقصها الإمكانيات والتجهيزات وهذا ما سيتم طرحه خلال مؤتمر الإتحاد الدولي للصحفيين مبرزا أنه تم حجب عديد القنوات السورية عن بث الأقمار الصناعية حتى لا يصل صوت الإعلام السوري وهذا طبعا يندرج في إطار الصراع السياسي والإعلامي مبرزا أن الإعلام السوري قد استفاد من تجربته في ما يخص التعاطي مع قضايا الحرب و الحرب على الفساد و المفسدين وهو يؤسس لمرحلة جديدة أكثر التصاقا بمصلحة المواطن وقضاياه.