الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

وطنية



النائب غازي الشواشي يتفاعل مع رئيس كتلة النهضة:

إيقاف أشغال المجلس أمر غير مسؤول


الصحافة اليوم ـ نجاة الحباشي

رغم توفق مجلس النواب في المصادقة على عديد القوانين المهمة في البلاد والتي تعد ركائز للانتقال الديمقراطي ، إلا أن الحصيلة الجملية لاشغاله في هذه الدورة البرلمانية الأخيرة تبقى دون المأمول وفق عديد المتابعين للشأن البرلماني حيث اعتبر عدد منهم أن مجلس نواب الشعب لم ينجح في كسب عديد الرهانات وفي القيام بما هو مناط بعهدته على أكمل وجه وتعطل سير المصادقة على عديد القوانين سواء بسبب التجاذبات السياسية الكثيرة بين الكتل أو بسبب الغيابات المتواصلة التي تسببت عديد المرات في رفع الجلسات العامة .

في خضم ذلك صرح رئيس كتلة حركة النهضة بمجلس النواب أن اشغال المجلس تنتهي يوم 15 جويلية القادم وهو ما اثار حفيظة المتابعين للشأن البرلماني وحتى نواب البرلمان أنفسهم .حيث عبر السيد غازي الشواشي عن التيار الديمقراطي عن رفضه لهذا التصريح موضحا في هذا الصدد ان العهدة النيابية مدتها خمس سنوات كاملة وذلك منذ تأدية اليمين في 2 ديسمبر 2014 إلى ان تنتهي يوم 1ديسمبر 2019 حسب ما ضبطه الدستور لذلك فإن على نواب المجلس الحاليين مواصلة عملهم إلى حين تركيز المجلس النيابي الجديد.

كما شدد الشواشي على ان مجلس النواب يمثل سلطة تشريعية وسلطة رقابية وسلطة انتخابية وهو بذلك يمثل السلطة الاصلية في البلاد فلا يمكن وفق الشواشي إيقاف نشاط هذه السلطة الاصلية قبل أشهر من الانتخابات القادمة . معتبرا إياه تهربا من مواصلة تحمل المسؤولية ومن تحمل الأمانة التي كلف بها التونسيون النواب من خلال مواصلة المصادقة على جملة القوانين المتأكدة قائلا «نحن لم نقم إلى حد الان بتركيز أي هيئة دستورية باستثناء هيئة «الايزي المركزة» سابقا والتي لم نقم إلا بسدّ شغوراتها ولم نستكمل تركيز المحكمة الدستورية اضافة الى قوانين أساسية لها اولوية لم تتم المصادقة عليها بعد» وشدد المتحدث على أن كتلة التيار الديمقراطي مصرّة على مواصلة عمل المجلس إلى حين صدور النتائج النهائية للانتخابات وتركيز المجلس النيابي القادم معتبرا ذلك من اوكد الواجبات .

من جهة اخرى لفت الشواشي إلى أن العطلة البرلمانية تنطلق يوم 25 جويلية القادم وتتواصل على مدى شهرين ودعا في هذا الصدد إلى تقليص هذه العطلة إلى شهر واحد مقابل عقد دورة برلمانية استثنائية صيفية خلال الشهر الثاني- ولا يوجد أي مانع لذلك وفق قوله - يتم خلالها مواصلة العمل والمصادقة على القوانين المستعجلة كما حدث سابقا وتركيز الهيئات الدستورية الجاهزة مثل هيئة الحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد او كذلك هيئة مقاومة التعذيب وهيئة الاتجار بالبشر اللتين تتطلبان سد الشغورات بهما.

كما يرى الشواشي أن إيقاف اشغال المجلس يوم 15جويلية بتعلة الانتخابات هو في حد ذاته أمر غير مسؤول وتخل عن الواجب موضحا أن هذا موقف التيار الديمقراطي قائلا«أن من يسمع هذا التصريح يظن أن المجلس قام بمهامه على أكمل وجه ليواصل تمتعه بمنحه على حساب المجموعة الوطنية إلى حدود شهر ديسمبر والحال أنه غير معقول بالمرة» . وأكد المتحدث على أن أولويات المجلس الان تتمثل في استكمال تركيز المحكمة الدستورية والمصادقة على قوانين مثل قانون سبر الآراء وقانون الطوارئ خاصة «ونحن في وضعية مخالفة للقانون تتطلب المصادقة سريعا على قانون الطوارى» مشدد ا في هذا السياق على مبدإ استمرارية الدولة وعلى استمرار كل الهياكل في مزاولة مهامها إلى حين تسليم العهدة لمن يأتي بعدها.