الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

وطنية



افتتاح المؤتمر الـ30 للاتحاد الدولي للصحفيين في تونس

في اتجاه تحيين ميثاق أخلاقيات المهنة و دعم مكاسبها...



«الصحافة اليوم» : المنصف عويساوي

من المنتظر أن يتم الإعلان خلال نهاية أشغال المؤتمر الدولي للصحفيين في تونس الذي يعقد تحت شعار « مؤتمر تونس.. من أجل صحافة حرة» ويمتد على مدى 4 أيام ( 11 إلى 14 جوان الجاري) عن عدد من القرارات في علاقة بممارسة المهنة الصحفية على غرار تحيين ميثاق أخلاقيات المهنة استجابة لمختلف التطورات الحاصلة في القطاع وإيمانا بتغير متطلبات المرحلة فضلا عن تركيبة المكتب الجديد للاتحاد الدولي للصحفيين ويبدو ان هناك إجماعا على ترشيح المغربي يونس مجاهد النائب الأول لرئيس الاتحاد خلفا للرئيس الحالي فيليب لوروث من بلجيكيا.

 

الافتتاح الرسمي للمؤتمر الـ 30 للاتحاد الدولي للصحفيين التونسيين شهد حضورا إعلاميا ونقابيا لافتا من مختلف بقاع العالم فضلا عن عدد من الشخصيات الوطنية والضيوف الأجانب، في سابقة هي الأولى من نوعها في تونس وفي شمال إفريقيا والشرق الأوسط وهو شرف لبلادنا ولتونس وللسلطة الرابعة.

رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي أكد في كلمته في افتتاح مؤتمر الاتحاد الدولي للصحفيين بأحد نزل العاصمة أنه لا مجال اليوم للتراجع عن هامش الحريات وتحديدا حرية الصحافة والإعلام في تونس وأن الحرية والديمقراطية وحرية الصحافة والتعبير هي خيارات استراتيجية ومكسب من مكاسب الثورة التونسية مؤكدا سعيه إلى تكريس هذه الخيارات مهما كانت التكاليف وانه لا يقبل اليوم سجن صحفي بسبب كتاباته أو رأيه.

الباجي قائد السبسي رئيس الجمهورية والمحامي الذي راكم تجربة صحفية بكتاباته سابقا في جريدة الرأي يؤكد أمام صحفيي العالم انه من الأفضل اليوم التعاطي مع الحرية حتى وان شهدت بعض الانفلاتات أفضل من الرجوع إلى التضييق على الحريات وحرية الصحافة والتعبير بوجه خاص، معتبرا ان ما ينعم به الصحفيون من هامش كبير لحرية الصحافة اليوم ومنذ الثورة لم يكن ليتحقق لولا نضالات وتضحيات الأجيال السابقة والحاضرة من الصحفيين وفي مقدمتهم النقيبة السابقة الفقيدة نجيبة الحمروني وقال في هذا الصدد «تونس انتهجت منذ 2011 نهج الديمقراطية وأنه لا وجود لديمقراطية اليوم في غياب دولة القانون كما لا يمكن الحديث عن الديمقراطية في غياب حرية الإعلام»... معتبرا أن وضع الصحافة في تونس بعد الثورة مريح ولم ينف وجود تجاوزات كما أنه تعهد بأن لا يرفع أي قضية ضد أي صحفي رغم التجاوزات والتهديدات التي تلقاها في عدد من المناسبات.

من جانبه أكد نقيب الصحفيين ناجي البغوري في كلمته الافتتاحية للمؤتمر الـ 30 للاتحاد الدولي للصحفيين على وجود معوقات حقيقية تهدد حرية الصحافة في تونس وتنذر بالخطر وفي مقدمتها توقف مسار إصلاح الإعلام والتشغيل الهش، معتبرا أن الاتفاقية الإطارية التي تم إمضاؤها مؤخرا تعد خطوة ايجابية وحجر الأساس لمحاربة هشاشة التشغيل وخلق صحافة الجودة مشيرا إلى ضرورة تفعيلها كي لا تبقى حبرا على ورق وان مواصلة نجاح المسار الديمقراطي في تونس لا يتحقق إلا بوجود صحافة حرة ومتعددة.

وفي سياق متصل وجه نقيب الصحفيين ناجي البغوري رسالة مضمونة الوصول إلى الحكومة وأصحاب القرار مفادها أن الصحافة التونسية تحظى اليوم بدعم دولي غير مسبوق ولا مجال اليوم للتراجع بأي شكل من الأشكال عن مكسب حرية الصحافة.

كما لم تخل شهادة ودعوة رئيس اتحاد الصحفيين العرب مؤيد اللامي من تشريف وتقدير للصحفيين ولما وصلت إليه حرية الصحافة في تونس من مرتبة مشرفة باعتبارها مثالا يحتذى في المنطقة العربية وشمال إفريقيا حيث قال في كلمته بمناسبة افتتاح مؤتمر الاتحاد الدولي للصحفيين «أدعو الأنظمة العربية إلى الاقتداء بما بلغته تونس في مجال حرية الصحافة وهي مثال يحتذى به في المنطقة العربية وفي منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا» معتبرا أن تونس وصحفييها رسموا مجالا جديدا على الجميع الاقتداء به والنسج على منواله من أجل الارتقاء بالصحافة العربية وبهامش حرية الصحافة.

كما أكد الرئيس الحالي للاتحاد الدولي للصحفيين فيليب لوروث أن المؤتمر الـ30 للاتحاد في تونس سيعمل على تحيين ميثاق أخلاقيات المهنة الصحفية استجابة للتطورات الحاصلة في قطاع الصحافة والإعلام.

واعتبر رئيس الاتحاد أنه خلافا لتونس التي تشهد تطورا ملحوظا على مستوى حرية الصحافة والتعبير فإن عددا هاما من دول العالم يشكو تضييقا على هذه الحريات خاصة في بعض المناطق العربية ومنها التي تعتبر مناطق ساخنة ومناطق نزاع مشيرا إلى تفاقم الاعتداءات على الصحفيين والإفلات من العقاب فضلا عن أن عددا من الصحفيين قد لقي حتفه في بعض الدول التي تشهد حروبا ونزاعات مثل سوريا والعراق واليمن وأن هناك أيضا صحفيين ايطاليين يعانون من تهديدات بالتصفية الجسدية من قبل المافيا.

وشهد ختام اليوم الافتتاحي الأول للمؤتمر تنظيم مسيرة رمزية لمساندة الصحفيين المختطفين والمفقودين من مختلف الجنسيات ودفاعا عن حرية الصحافة والتعبير، شارك فيها عدد هام من صحفيي العالم فضلا عن الصحفيين التونسيين وانطلقت من أمام الفندق الذي احتضن أشغال المؤتمر في اتجاه مقر النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين.

ورفع المشاركون في المسيرة عددا من الشعارات التي تنادي بحرية الصحافة والتعبير ورايات ولافتات تحمل صورا لمجموعة من شهداء الصحافة في العالم ولعدد من الصحفيين المفقودين ومن بينهم الصحفيان سفيان الشورابي ونذير القطاري المختطفان منذ سنوات بليبيا.

هذا وشهد اليوم الأول من أشغال المؤتمر الدولي للصحفيين التونسيين انتخاب الزميلة فوزية الغيلوفي عضو المكتب التنفيذي للنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين نائبة رئيسة مجلس النوع الاجتماعي بالاتحاد الدولي، وهي بداية موفقة للنقابة في أول أيام المؤتمر في انتظار مزيد من النجاحات لبقية الزملاء المترشحين للقيادة الجديدة للاتحاد الدولي ومن بينهم عضو المكتب التنفيذي للنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين زياد الدّبار.