الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

وطنية



«التّوافق» حول ضرورة الانقاذ موجود مع المعارضة

إزاحة الشاهد في ملعب الأغلبية


الصحافة اليوم ـ فاتن الكسراوي

دخل الوضع السياسي نفقا لم نعد نعلم منتهاه خاصة في ظل حالة الارباك التي تعيشها الحكومة، اعفاءات لوزراء لم يتم تعويضهم، وزراء بالنيابة صلب وزارات حساسة (وزارة الداخلية) ولعل آخر حالات الارباك والتخبط الحكومي اعفاء وزير الطاقة والطاقات المتجددة وكاتب الدولة للمناجم من مهامهما كما تقرر ايضا اعفاء المدير العام للمحروقات والرئيس المدير العام للشركة التونسية للأنشطة البترولية والمدير العام للشؤون القانونية بوزارة الطاقة والحاق مصالح وزارة الطاقة والمناجم والطاقات المتجددة بوزارة الصناعة والمؤسسات الصغرى والمتوسطة.

فضلا عن الوضع الضبابي الذي تعرفه حكومة الشاهد فإنها فاقدة لكل مشروعية سياسية بخسارتها لكل حزام سياسي داعم لها خاصة بعد تعديل حركة النهضة لموقفها واشتراط دعمها للشاهد وحكومته بالتزامه عدم الترشح للانتخابات القادمة.

ويرى بعض الملاحظين للشأن العام أن استمرار حالة الارتباك على مستوى الحكومة وتمسك رئيس الحكومة بالسلطة سيؤزّم الوضع العام الذي يشهد بطبيعته أزمة حادة على مختلف المستويات وهو ما يستدعي تحمّل جميع الأطراف السياسية لمسؤوليتها للخروج من الأزمة الخانقة سياسيا.

وتعليقا على هذا الوضع أشار القيادي في حزب نداء تونس رضا بلحاج أنه يرى في يوسف الشاهد مغامرا ومتشبّثا بالسلطة لا فقط منذ أشهر بل منذ تسلمه لمهامه كرئيس حكومة مقابل ذلك فإن مصلحة البلاد مهددة وقد أصبحت مهمة الانقاذ مهمة وطنية ومسؤولية جميع الأطراف التي يجب أن توقف الشاهد عن مغامراته وأعماله الصبيانية والتي تعرّض البلاد لأخطار جسيمة وهو ما يحتم على جميع الأطراف السياسية وضع حد لهذه الأجندا الشخصية للشاهد التي لا تضع في الاعتبار أي علوية للمصحلة الوطنية ولحسن تسيير الدولة.

وعن موقف حركة النهضة في علاقة بحكومة الشاهد أوضح بلحاج أن النهضة بلغت الوعي الكافي بأن الشاهد أصبح يمثل خطورة على الوضع وأخذت في تعديل موقفها تدريجيا وان لم تحسم بعد في المسألة مشيرا الى أن الحل يكمن في العودة الى وثيقة قرطاج 2 والاتفاق على نقاطها الـ64.

وأكد القيادي في نداء تونس أن سيتم الالتجاء الى مختلف الوسائل الدستورية المتاحة لإرغام رئيس الحكومة للتوجه للبرلمان وطلب تجديد الثقة في حكومته أو طلب سحب وزراء النداء في الحكومة.

ومن جهته أكد حسونة الناصفي الناطق الرسمي بإسم حزب مشروع تونس أن مختلف الأحزاب عبرت عن موقفها من حكومة الشاهد معتبرا ان الحكومة أوصلت البلاد الى الهاوية والى طريق مسدودة دون تسجيل أي انجاز يذكر بل تسببت في أزمات اقتصادية واجتماعية انعكست سلبا على المشهد السياسي نافيا أن تكون هناك أي بوادر انفراج للأزمة التي تمر بها البلاد.

كما أضاف ان الشاهد بالرغم من هذه الحصيلة الكارثية لحكومته فإنه من منطلق العناد السياسي وعدم تغليب المصلحة الوطنية لن يتحمل مسؤولية في هذه الوضعية ويستقيل من مهامه بل بالعكس هو بإتجاه مزيد تعقيد الأوضاع وتسجيل شغورات على رأس وزارات دون تعويض استقالات هنا وهناك داعيا رئاسة الحكومة الى توضيح موقفها من وزارة العلاقات مع الهيئات الدستورية والمجتمع المدني فهل تم الغاؤها ولماذا لم يتم تعويض الوزير المستقيل مهدي بن غربية؟

واعتبر ان «فضائح» من هذا القبيل لا تسجل الا في الدول المتأخرة والمتخلفة مشيرا الى ان رئيس الحكومة لم يجب عن أي سؤال كتابي او شفاهي تقدم به نواب مجلس نواب الشعب لرئيس الحكومة منذ مباشرته لمهامه وقد بلغ عدد الأسئلة الشفاهية 70 سؤالا وهي سابقة تاريخية وهو ما اعتبره استهتارا بمؤسسات الدولة مؤكدا ان الحل اليوم حسب اعتقاده يكمن في تشكيل حكومة من كفاءات وشخصيات وطنية تتميز بالخبرة والتجربة الكافية لانقاذ ما يمكن انقاذه في هذه السنة المتبقية وتكون غير معنية بالاستحقاقات الانتخابية القادمة.

كما اوضح زياد لخضر القيادي في الجبهة الشعبية ان الجبهة أبرزت موقفها من هذه الحكومة قبل الصائفة حيث أن أمام رئيس الحكومة حل من اثنين إمّا التوجه الى مجلس نوّاب الشعب وطلب تجديد الثقة في حكومته أو أن رئيس الجمهورية يقوم بدعوة رئيس الحكومة الى المجلس لتجديد الثقة معتبرا ان رئيس الحكومة استغل الوضع الدقيق الذي تعيشه البلاد وفي مناورة منه عرض تسمية وزير الداخلية الجديد على ثقة المجلس والحال أن هذه الثقة لن تذهب بالشاهد بعيدا بل انه منذ تلك الجلسة والأمور زادت تعقيدا.

وأشار لخضر الى انهم كمعارضة سواء داخل المجلس او خارجه ليس لديهم سلطة على ازاحة الشاهد اذن فالكرة الان في ملعب الأغلبية وأساسا حركتا النهضة ونداء تونس وعليهما تحمل مسؤوليتهما تجاه الوضع المتأزم الذي تعرفه البلاد وترجمة هذه المسؤولية بسحب الثقة من الشاهد تحت قبة البرلمان مشددا على أن حكومة الشاهد لم يعد لها من حل سوى النقطتان 98 و99 من الدستور.