الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

وطنية



المشيشي يستمع إلى تجارب رؤساء الحكومات السابقة :

«الرباعي» يعتبر الاستقرار السياسي هو الضامن للخروج من أزمة البلاد


الصحافة اليوم ـ عواطف السويدي

خصّص رئيس الحكومة المكلف هشام المشيشي مشاورات يوم امس للاستماع لآراء وتجارب رؤساء الحكومة السابقين في خطوة استحسنها المراقبون حيث اجتمع بكل من حمادي الجبالي وعلي العريض والحبيب الصيد ويوسف الشاهد وذلك بعد ان استمع الى ممثلي المنظمات الوطنية والأحزاب الممثلة في البرلمان والشخصيات الوطنية والخبراء في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

 

ولعل لقاء الرباعي الحاكم السابق يأتي في اطار الاخذ بمشورة أصحاب تجربة الحكم في تقييم كل الصعوبات التي عرفتها تونس في سنوات ما بعد الثورة ومناقشة الوضع الراهن بنظرة موضوعية ومستقلة عن أي توظيف سياسي ومحاولة الاتعاظ من الأخطاء السابقة والسعي الى البحث عن حلول للقضايا الكبرى، وهذا رغم انتقادات فئة أخرى من المحللين حول جدوى هذا اللقاء مع شخصيات لم تنجح في إدارة المرحلة السابقة وترى انها لا يمكن ان تقدم الإضافة في ما يتعلق بالحلول المناسبة للأزمة التي تمر بها البلاد.

ولما صرح رئيس الحكومة المكلف هشام المشيشي بان الحكومة القادمة ستكون حكومة كل التونسيين أراد ان يبعث برسالة طمأنة للرأي العام بأن الحكومة ستكون ممثلة من أكثر الأطراف السياسية والمستقلة..كما كرس المشيشي مبدأ الانفتاح في مشاوراته التي تدور منذ اكثر من أسبوعين في بحث عن تجميع معظم الآراء والمقترحات.

وجرى اللقاء امس مع الجبالي والعريض والصيد والشاهد في اطار مشاورات تكوين الحكومة وللاطلاع على مقترحاتهم في ما يتعلق بتوجهات الحكومة الجديدة وأولوياتها الاقتصادية والاجتماعية.

وقد اعلن رئيس الحكومة السابق حمادي الجبالي انه تم تقديم عصارة تجربة الحكم لكل رئيس سابق وهي «بمثابة الاستئناس بتجربتهم قصد الاستفادة في اطار دور استشاري بحت دون الدخول في تفاصيل تركيبة الحكومة او توجهاتها السياسية وانما في عموم صالح البلاد واكدنا على ان الحكومة يجب ان تكون حكومة عمل تتوحد فيها الجهود وتكون في خدمة تونس وليست في خدمة اطراف أخرى».

وشدّد الجبالي في تصريح لـ«الصحافة اليوم» ان الملف الاقتصادي والاجتماعي هو الأهم ولكن هذا الامر يواجه ضغوطا سياسية من الأحزاب وحذر بأن لا يكون ذلك رجوعا الى الوراء او تعلة لالغاء الدور السياسي وانما يجب ترشيده والتخلي عن فكرة تغيير النظام السياسي الحالي الى نظام رئاسي لانه سيكون منزلقا خطيرا..

ودعا الجبالي رئيس الحكومة المكلف الى حسن استثمار الصورة الإيجابية له لدى الرأي العام ويجب تجسيدها بالعمل وحسن اختيار الكفاءات والخبرات الجيدة لخدمة تونس، مضيفا أنه على ذمة البلاد دون أن يطرح توليه أي منصب.

من جانبه قال رئيس الحكومة الأسبق يوسف الشاهد لـ«الصحافة اليوم» إن تنقية المناخ السياسي ضروري لاستقرار العمل الحكومي وإنقاذ الاقتصاد،مؤكدا أن اللقاء الذي جمع رؤساء الحكومات السابقة مع المشيشي، ليس هدفه تقديم النصيحة له بل مشاركته تجربة الحكومات السابقة.

واعتبر يوسف الشاهد ان الحكومات السابقة وضعت تحت القصف من السياسيين ولذلك كانت غير قادرة على العمل. وذكّر أن حزبه سيدعم حكومة المشيشي في البرلمان مشدّدا أن هذا الأخير يعتبر كفاءة وطنيّة ولا يمكن لأحد التشكيك في قدراته خاصة وأنه ابن الادارة التونسية.

اما عن برنامج عمل الحكومة الجديدة واولوياتها فيرى الشاهد أنه أمام المشيشي تحديات كبرى أبرزها تداعيات الكورونا على الاقتصاد التونسي اضافة الى قانون المالية التكميلي والعودة المدرسية وتحسين نسبة النمو التي يرجح أن تصل الى7- بالمائة ..

وبخصوص أخطاء الحكومات السابقة أقرّ الشاهد بضرورة تلافيها لضمان تجاوز الأزمة التي تمر بها البلاد والتي وصفها بالعميقة.

يذكر ان رئيس الحكومة المكلف استمع أيضا لرئيسي الجمهورية فؤاد لمبزع ومحمد الناصر في اطار مشاورات تشكيل الحكومة الملتئمة بدار الضيافة بقرطاج.