الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

وطنية



ضاق بها خناق التمويل

الجماعات الارهابية تلجأ إلى «الاحتطاب»



الصحافة اليوم:

كشفت عملية السطو التي استهدفت فرعا بنكيا بولاية القصرين دخول مرحلة جديدة من التهديد الإرهابي خاصة وأن مصادر أمنية أكدت أن حادثة اقتحام 4 مسلحين لفرع أحد البنوك الواقع بمدينة القصرين هي حادثة ارهابية نفذها 11 عنصرا ارهابيا قاموا بالاستيلاء على سيارة أحد المواطنين بسفح جبل السلوم قبل أن يعمد 4 منهم الى امتطائها وإقتحام الفرع البنكي باستعمال 3 أسلحة من نوع كلاشينكوف فيما ظلت بقية العناصر برفقة صاحب السيارة المستولى عليها. كما ذكرت ذات المصادر أن العناصر الأربعة التحقوا اثر عملية السطو بالإرهابيين السبعة في السيارة المحتجزة ليلوذوا جميعهم بالفرار ويتركوا السيارة وصاحبها بالمكان موضحة أنه لم يتم بعد تحديد المبلغ المستولى عليه وأن المعلومات ما تزال متضاربة بشأنه في حين أصدر البنك الذي تعرّض لعملية السطو بلاغا حدد فيه المبلغ المستولى عليه والذي بلغ 90 ألف دينار ولا تزال عمليات التمشيط متواصلة للبحث عن المجموعة الإرهابية.

ولمعرفة أبعاد هذه العملية وخلفيتها من الناحية الأمنية أفاد علي الزرمديني المختص في الشأن الأمني أنه يمكن إدراج هذه العملية في إطار ما يطلق عليه بالاحتطاب وهو ليس بالمفهوم الجديد لدى الجماعات الارهابية وهي تعتمد على الموارد المتأتية من مختلف المصادر التمويلية وفي مقدمتها التهريب بكل أنواعه الى جانب السطو على المحلات العامة والخاصة لما تمثله هذه العمليات من عنصر إسناد مادي لتتواصل هذه المجموعات وتنشط في الجبال وحتى في المدن.

ونعني هنا بالاحتطاب جمع أكثر ما يمكن من الأموال من خلال السرقات والسطو على الممتلكات الخاصة والعامة وهنا لا ينطبق مبدأ الحلال والحرام فالغاية بالنسبة للإرهابيين تبرر الوسيلة وهو ما يفسّر أن أكبر تجار ومهربي المخدّرات في أفغانستان هم من الارهابيين فضلا عن أن الخط الجنوبي في ليبيا لتوزيع المخدرات هو تحت سيطرة الارهابيين.

وهذه الأموال يتم تبريرها بأنها ستساعد على إقامة دولة الخلافة مشيرا الى أن عملية السطو التي حدثت في القصرين الاربعاء الماضي كانت متوقعة على اعتبار شح الموارد لدى هذه التنظيمات الإرهابية وبالتالي فإنّهم سيعمدون الى كل هذه الطرق التي تمكنهم من جمع الأموال التي هي قوام تحرّكاتهم وتنقلاتهم وعملياتهم التي يعلنون من خلالها عن وجودهم وعن سيطرتهم على بعض المواقع خاصة في الجبال معتبرا أن المال هو المحرك الرئيسي للدائرة الإرهابية سواء لاستقطاب الشبان أو توسيع دائرة نشاط هذه المجموعات.

وشدّد الزرمديني على أن الجماعات الإرهابية تستبطن من أفكار وممارسات عصابات المافيا وعقيدتها في ذلك أن الضرورات تبيح المحظورات من تبييض أموال وسرقة وسطو على الممتلكات وحتى الأشخاص داعيا الى مزيد العمل على التضييق على هذه المجموعات وعلى خلايا اسنادها تجنبا لعمليات مماثلة في المستقبل خاصة وأن المجموعات الارهابية كلما ضاق عليها خناق التمويل فإنّها تلجأ الى مثل هذه العمليات.


فاتن الكسراوي