الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

وطنية



بعد تحديد أرضيتها المشتركة

قوة ديمقراطية حداثية وسطية معتدلة يعلن عنها قريبا


الصحافة اليوم: يبدو أنّ مساعي رئيس الجمهورية ومؤسس حركة نداء تونس الباجي قائد السبسي لإعادة ترتيب وضع الحركة قد كللت بالنجاح وهو ما تعكسه المشاورات التي انطقت بين قيادتها وعدد من المنشقين عنها وأخذ نسقها يتصاعد تدريجيا في المدة الأخيرة.

وبعد الانضمام الرسمي لرضا بالحاج الى الهيئة السياسية للحركة من جديد يتواصل النقاش مع بقية المنشقين وفي مقدمتهم محسن مرزوق أمين عام حركة مشروع تونس وسعيد العايدي رئيس حزب بني وطني والطاهر بن حسين رئيس حزب المستقبل. وقد جمع بين هؤلاء الوعي بخطورة الوضع السياسي للبلاد وانخرام التوازن فيه والذي يستدعي تجميع القوى الوطنية الديمقراطية التقدمية للقيام بدورها في استرجاع التوازن علما وأنّ المشاورات القائمة شملت علاوة على أمناء عامين ورؤساء أحزاب منشقين عن نداء تونس قيادات أخرى مستقيلة من الحركة وغير منخرطة في أحزاب وهو ما اعتبره عدد من المستقلين خطوة في الاتجاه الصحيح لا فقط من أجل اصلاح وضع نداء تونس واسترجاع مكانته وإنّما أيضا في اتجاه تجميع العائلة الوطنية العصرية.

ورغم شحّ المعلومات حول التطورات الحاصلة في مستوى المفاوضات الحاصلة بين القيادة الحالية لحركة نداء تونس والمستقيلين منها إلاّ أنّ المنجي الحرباوي رئيس لجنة الاعلام بالحركة أفادنا أنّ الاتصالات بجميع الأحزاب الوسطية الحداثية القريبة من خط حزبه متواصلة والمقصود بذلك أساسا المولودة من رحم نداء تونس حتى تعيد لمّ شمل أبنائها وتتجاوز التشتت الذي حصل صلبها هذا علاوة على الانفتاح على بقية الطيف الحداثي التقدمي الديمقراطي.

فالحزب ارتأى إعادة ترتيب البيت الداخلي وهو ما يتجسم من خلال اجتماع الهيئة السياسية الأخير والبيان الصادر عنه واقرار المؤتمر الانتخابي وتحديد تاريخه وهو ما سيعطي للحزب نفسا جديدا ومنه محاولة إرجاع نداء تونس الى صورته التي كان عليها قبل 2014.

وحول فحوى المشاورات القائمة والشكل المرتقب لما قد يجمع نداء تونس ببقية الأطراف أكد المتحدث أنّ الرؤية مازالت لم تتوضح بعد الا أنّ ما يجدر التشديد عليه هو أنّ حزبه لن يكون سببا في تخريب وتدمير بقية الأحزاب من أجل ترميم أركانه. والمهم هو تجميع الطيف الديمقراطي الوسطي المعتدل سواء في شكل تحالف أو اتحاد. كما أنّه من المهم أيضا أن تكون القوى المجمعة قادرة على مواجهة الاستحقاقات الانتخابية لسنة 2019 وقادرة على احداث توازن حقيقي بين القوى السياسية في ظل الهيمنة الواضحة لحركة النهضة على الساحة.

أمّا في ما يخص الأرضية المشتركة التي تقوم عليها المفاوضات الجارية فأوضح الحرباوي أنّها تتمثل أساسا في الحفاظ على مدنية الدولة وإعلاء قيم المواطنة وحفظ التوازن السياسي لضمان استمرار الديمقراطية الحديثة وتطوير الوضع المعيشي للتونسيين وللبلاد عامة علاوة على تشكيل قوة ديمقراطية حداثية وسطية معتدلة تقوم على المبادئ التي أطلقتها حركة نداء تونس ومؤسسها منذ 2012.

وبالرغم من أنّ المتحدث تحفظ عن الإدلاء بمزيد التفاصيل إلاّ أنّ بعض التسريبات تفيد أن بداية الشهر القادم ستشهد الإعلان عن تأسيس «اتحاد نداء تونس» الذي سيخوض الانتخابات التشريعية بقائمات مشتركة. وسيتم العمل على ألاّ يقف هذا التحالف عند المحطة الانتخابية القادمة بل سيتم العمل على ضمان استمراريته وديمومته.

 

 


سناء بن سلامة