الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

وطنية



مديرة الكريديف دلندة لرقش تعلق على الحملة التي تستهدف لجنة الحقوق والحريات:

ضرورة طرح مسألة المساواة بعيدا عن المنظومة القدسية والدينية


الصحافة اليوم: جدد مركز البحوث والدراسات والتوثيق والاعلام حول المرأة الكريديف خلال تظاهرة بالعاصمة مناصرته لقضية المساواة التامة في الميراث وترسيخ التكافؤ في الفرص والحقوق بين الجنسين معتبرا أنها قضية عادلة وخطوة جديدة تضاف الى بقية التشريعات التي جاءت عقب 1956 في ظل متغيرات السياق الاجتماعي والاقتصادي.

ولمزيد تسليط الضوء على موقف الكريديف من مسألة المساواة في الميراث بين الجنسين وما تضمنه تقرير لجنة الحريات الفردية والمساواة تحدثت «الصحافة اليوم» الى المديرة العامة للكريديف دلندة لرقش والتي أكدت أن الكريديف يناصر دائما مشاريع القوانين والمبادرات التي تصب في خانة تدعيم مكاسب المرأة ومكانتها داخل المجتمع ولعل أكبر دليل على ذلك دعمه للقانون الأساسي لمناهضة العنف ضد المرأة والذي يمثل خطوة هامة للتصدي لكل أشكال العنف المسلط على المرأة.

وبخصوص تقرير لجنة الحريات الفردية والمساواة فإنه انطلاقا من المهام الموكولة للمركز هي التثقيف وتدعيم الحقوق وتطبيق ثقافة المساواة ونعتبر بدعمنا للتقرير أن المركز في قلب عملية البناء للمساواة ومن الطبيعي أن يناصر الكريديف قضية المساواة في الارث في اطار القضاء على مختلف أشكال التمييز بين المرأة والرجل.

كما اعتبرت لرقش أن دعوة رئيس الجمهورية لتكوين لجنة للنظر في مسائل الحقوق والحريات الفردية يأتي من منطلق أن محتوى مجلة الأحوال الشخصية بتقدميتها يتطلب اليوم مراجعة واعادة نظر وذلك على أساس تغير السياق وتغير المنظومة التشريعية انطلاقا من سن دستور جديد سنة 2014 ينص في فصوله على مبدإ المساواة الكاملة وعلى الدولة حسب هذه الفصول دعم هذا المبدإ على أسس واضحة وهي أسس دستورية والمعاهدات الدولية التي صادقت عليها تونس وتطور المجتمع نحو الانفتاح والتحديث مشيرة الى أن المجتمع يعيش حالة تطور مجتمعي هامة فالأدوار التي كانت موكولة للمرأة سواء داخل العائلة أو داخل الفضاء العام ليست هي نفسها.

اليوم وحتى نكون في تناغم مع هذه المتغيرات لا بد من التفكير في تطوير التشريعات بما يتلاءم مع ما جاء في الدستور ومع مصادقة تونس على المعاهدات الدولية في هذا الخصوص.

كما شددت أنه دون هذا التفكير وهذا التمشي فإننا سنصبح في حالة من التناقض مع واقعنا ومع المتطلبات الجديدة للمجتمع خاصة وأننا عشنا ثورة تولدت عنها مرحلة بناء ديمقراطي.

وحول ردود الفعل الرافضة للتقرير وخاصة لمسألة المساواة في الإرث فقد أكدت على ضرورة طرح المسألة كقضية اجتماعية واقتصادية وسياسية بعيدا عن المنظومة القدسية والدينية.

وكان الكريديف قد نظم تظاهرة يوم أمس 8 أوت حضرها مختصون في الشأن الديني وفي المجال الاقتصادي والحقوقي مؤكدا أن تونس تنتمي الى منظومة حقوقية كونية والتزاما بهذا الانتماء لا بد من العمل على تأهيل المجتمعات الى مستوى التحضر والترويج لقيم المساواة وهي مسائل تتطلب مجهودا فكريا وثقافيا للانتصار للمبادئ الانسانية كرفض العبودية واقامة الحدود، كلها إذن مسائل مجتمعية تسبقها مراحل تثقيف ومراجعات فكرية ومجتمعية بالأساس.

 


فاتن الكسراوي