الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

وطنية



القيادي بالجبهة الشعبية زهير حمدي لـ«الصحافة اليوم»:

الائتلاف الحاكم أدخل تونس مرحلة العبث السياسي


الصحافة اليوم: دعا الناطق الرسمي باسم الجبهة الشعبية حمّة الهمامي الشعب التونسي بكل مكوناته وكل القوى الحية الى التكتل بكل الأشكال المشروعة من أجل رحيل الائتلاف الحاكم الذي فشل في كل المستويات.

في المقابل دعا منجي الرحوي القيادي في الجبهة الشعبية لتغيير القيادة في الجبهة الشعبية مشيرا الى أن الجبهة غير جاهزة للاستحقاقات الانتخابية القادمة ولن تحظى بنفس نتائج انتخابات 2014.

كل هذه المستجدات تعكس أن الجبهة الشعبية تعيش مخاضا داخليا في علاقة بالوضع الداخلي للجبهة وفي علاقة من موقف الجبهة من الوضع العام وهي مسائل مطروحة على طاولة الاجتماعات الأخيرة التي التأمت بين قيادات الجبهة. ولتسليط الضوء على هذه المستجدات والتعرف أكثر عن موقف الجبهة الشعبية من الوضع العام في البلاد تحدثت «الصحافة اليوم» الى زهير حمدي أحد قيادات الجبهة الشعبية الذي أفاد أن الجبهة لا تعيش بوادر أزمة بقدر ما تعيش بعض الاختلافات في وجهات النظر وهو ما تعكسه تصريحات قيادات الجبهة.

وهي ليست بالجديدة وهي لا تلزم سوى أصحابها الذين اختاروا التعبير عن مواقفهم في أطر خارج الأطر الداخلية للجبهة الشعبية معتبرا كل شخص حر في تقييماته وفي نظرته للأشياء على أن تتم مناقشة ذلك داخل هياكل الجبهة التي وصفها بالهيكل الديمقراطي.

وأشار حمدي أن الجبهة قامت بسلسلة من الاجتماعات وهي لا تزال متواصلة والتي من خلالها تنكب قيادات الجبهة على تقييم الوضع الداخلي للجبهة وتجاوز أخطاء الماضي وتدارك ما فات من مطبات والاستعدادات للمحطة الانتخابية القادمة من خلال التقييم الذاتي والاعداد للمستقبل. أما حول الوضع العام الذي تمر به البلاد فقد اعتبر أن تونس تمر بأزمة خطيرة انعكست على الوضع الاقتصادي حيث تؤكد المؤشرات أنها بلغت مرحلة غير مسبوقة وهو ما يشكل خطرا حقيقيا على الوضع الداخلي في البلاد وسيكرس التبعية المفرطة للخارج وللمؤسسات المالية العالمية دون مراعاة مصلحة تونس في ذلك مشيرا الى أن أعين أطراف الصراع على السلطة مشرئبة نحو سنة 2019 واستحقاقاتها الانتخابية.

كما أشار الى وجود انحطاط وتدهور في أخلاقيات التعامل السياسي والقيم المرجعية له مؤكدا أننا في مرحلة العبث السياسي ومحاولات التموقع في المشهد السياسي خاصة بين الحزبين الحاكمين في البلاد نداء تونس وحركة النهضة.

وحمّل حمدي حركة نداء تونس مسؤولية فتح المجال لحركة النهضة لادارة الشأن العام بمثل هذه الطريقة الانتهازية مع المواقع الادارية والتغلغل في مفاصل الدولة للسيطرة من خلالها على الدولة وعلى المشهد السياسي والحكومي وقد استفاد يوسف الشاهد من هذه الوضعية حيث استقوى بحركة النهضة لمواجهة خصومه مشيرا الى أننا نعيش أزمة عميقة وخطيرة نتيجة هذه الوضعية.

في المقابل لاحظ القيادي في الجبهة الشعبية ضعف القوى الوطنية والتقدمية المدافعة عن أمن تونس ومصالح شعبها داعيا كل هذه القوى مجددا للنقاش والتقارب حول برنامج أدنى قادر على اخراج تونس من أزمتها مؤكدا أنها لن تكون قادرة في المحطات السياسية القادمة على العمل بهذه الكيفية من التشتت والتشرذم كما لن تستمر بهذا الشكل كأحد مكونات المشهد السياسي. مشددا أن الازمة التي تمر بها تونس تفرض على هذه القوى التوحد والتجمع في برنامج وطني يمثل فرصة لتغيير موازين القوى ويوفر لها ثقلا في المحطات الانتخابية القادمة.

 


فاتن الكسراوي