الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

وطنية



حول التقارب بين الحركتين، القيادية بحركة مشروع تونس وطفة بلعيد توضّح:

المشروع يطالب بوضوح الرؤية ومشروعية القيادة صلب النداء


تتواصل المشاورات بين كل من حركتي نداء تونس ومشروع تونس لبحث أطر التقارب البرلماني بينهما والتي تتراوح بين التجمع في كتلة واحدة او الدخول في جبهة برلمانية. وبداية الاسبوع الحالي كان القيادي بحركة نداء تونس رضا بلحاج قد أعلن ان نتائج هذه المشاورات ستقدم نهاية الأسبوع القادم على أقصى تقدير.

في الأثناء يبدو ان موقفا من أغلبية قياديي حركة مشروع تونس وكتلتها النيابية قد طفا على سطح الأحداث حيث عبر عدد من قياديي الحركة عن رفضهم للتقارب مع نداء تونس اذا ما كانت أسباب الانسلاخ منه مازالت قائمة لا سيما وجود حافظ قائد السبسي كمدير تنفيذي للحزب وبالتالي مثل خروج هذا الأخير من هذه المهمة اول شروط قبول التقارب مع نداء تونس.

وفي توضيح للمسألة بينت القيادية ورئيسة المجلس المركزي لحركة مشروع تونس وطفة بلعيد ان شروط التقارب لا تحدّدها أطراف بعينها في الحركة وانما هياكلها ككل. في المقابل اكدت ان مشروع تونس يطالب بوضوح الرؤية ومشروعية القيادة صلب الطرف الذي سيتقارب معه علما وان شكل هذا التقارب لم يحدد بعد ويقف في مرحلته الأولى في مستوى برلماني في انتظار ان يكون تقاربا حزبيا في مرحلة ثانية.

وهذا التقارب بطبيعة الحال حسب محدثنا يتطلب مشاورات ومحادثات لتحديد آلياته ومبادئه وشروطه لأنه دون وضع سلة من التفاهمات يمكن ان تقع محاسبة مشروع تونس ومساءلته حول سبب العودة للتقارب مع النداء وسبب الخروج منه ومن هذا المنطلق من الضروري ان تكون هناك مبادئ يتم الاتفاق عليها خلال سلسلة النقاشات الحاصلة حتى لا يفقد هذا التقارب معناه واهدافه.

والى حد اليوم رغم الاتفاق على خطوة التجميع البرلماني فإن آليات التجميع مازالت لم يتم الاتفاق حولها يعليها والشيء نفسه بالنسبة الى شكل التجميع اما في كتلة موحدة أم في جبهة برلمانية ولا بد لذلك كما أكدت بلعيد ان يكون على ارضية صلبة لأنه لم يعد هناك وقت للخطأ.

وحول ما اذا تم بعد تحديد ارضية مشتركة واضحة بين الحركتين للتقارب المنتظر، بينت المتحدثة أن هذه الارضية لم تتوضح بعد بسبب ما يعيشه حزب حركة نداء تونس من اشكاليات سواء في مستوى قيادته وكتلته البرلمانية او في مستوى علاقته ايضا بالسلطة التنفيذية، وهذه الوضعية التي تعيشها الحركة تجعل أرضية التجميع هشة ولا تخلو كذلك من الضبابية وبالتالي التقدم فيها قد يجعلها خطوة خاطئة.

وأكدت المتحدثة ان قيادات مشروع تونس عندما انسحبت سنة 2015 من حركة نداء تونس تركت حزبا قويا له رئاسة الجمهورية والحكومة ومجلس نواب الشعب وله كذلك الكتلة البرلمانية الأولى وما دعا للانسحاب منه هو توجهاته السياسية وتوافقه مع النهضة وبسبب قيادته وعدم القيام بمؤتمره.

أما اليوم تضيف أن نداء تونس هو حزب في أسوإ حالاته وليس من مصلحة بقية الأحزاب التقدمية الا تمد يدها للاسهام في انقاذه ليبقى فاعلا سياسيا ضروريا في تحقيق التوازن السياسي في البلاد، اذ في انهياره انهيار للمسار الديمقراطي ككل ثم ان النداء اليوم سجلت فيه اختلافات جوهرية مع توجهاته القديمة وله توجه نحو تحالف جديد كان قد رفضه سابقا فهو اليوم أبدى قبوله المبدئي بتجميع كل القوى التقدمية الحداثية على أن يكون احد أطرافها، وذلك حرصا علىانقاذ الحزب من جهة وخلق تحالف سياسي جديد من أجل خلق توازن سياسي بدأ يتشتت من جهة أخرى.

 


سناء