الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

وطنية



بعضهم يدافع عن بعث «تعاونية»

هل اختلطت الأولويّات على نواب الشّعب ؟


الصحافة اليوم : راج في الفترة الاخيرة جدل واسع بخصوص مقترح قانون لانشاء تعاونية لمجلس نواب الشعب قدمته النقابة الأساسية لاعوان مجلس نواب الشعب وقد لقي معارضة كبيرة من المتابعين للشأن البرلماني ومن المراقبين.

وحسب وثيقة المقترح فإن التعاونية تهدف إلى القيام بكل عمل احتياطي تكميلي على اساس التعاون والتضامن لفائدة منخرطيها من أعضاء المجالس التأسيسية والتشريعية المباشرين والسابقين واعوانها المباشرين والمتقاعدين وأزواجهم واراملهم واصولهم الذين هم في كفالتهم وأبنائهم الذين تجب عليهم نفقتهم غير المنخرطين في نظام مماثل كما تتولى القيام بكل عمل يرمي إلى النهوض بالجوانب الاجتماعية والثقافية لمنخرطيها وتتولى التعاونية خاصة تسديد مصاريف العلاج الطبي والعمليات الجراحية والإقامة بالمستشفيات او المصحات والولادة والدفن وذلك بصفة تكميلية للنظام التقاعدي المنصوص عليه بالتشريع الجاري به العمل او اي نظام حيطة آخر .

مقترح هذا القانون لقي انتقادات لاذعة وصلت إلى حد وصف نواب المجلس بأنهم انتهازيون ووصوليون وبانهم لا يسعون الا لتمرير قوانين تضمن لهم جرايات وامتيازات لا حصر لها. وأمام هذه الاتهامات والهجومات المتتالية أصدرت النقابة الأساسية لاعوان مجلس نواب الشعب بيانا توضيحيا اول امس ذكرت فيه أن مقترح انشاء تعاونية لمجلس نواب الشعب يأتي استجابة لطلب نقابي ملح وقع تضمينه بلائحة إضراب سابقة وأن إعداد مقترح القانون بالاستئناس بالقوانين التي تمت المصادقة عليها سابقا والمتعلقة التعاونيات مماثلة لعديد الوزارات وشددت في نفس البيان على ان الموارد المالية للتعاونية ستكون أساسا من انخراطات منتسبيها تقتطع شهريا من الأجر بنسبة محددة موضحا في نفس الصدد أن انخراط موظفي المجلس وجوبي بينما انخراط النواب والمتقاعدين هو اختياري.

النائب مصطفى بن أحمد رد على هذا الهجوم ودافع عن مقترح هذا القانون معتبرا ان ما يقال عن بعث التعاونية في تدوينة له على موقع التواصل الاجتماعي «حساسية مرضية تجاوزت حدود المعقول وتحولها إلى حملات تشنيع وآخرها الأكاذيب التي راجت حول احداث تعاونية مجلس النواب لأن طلب الإحداث جاء من طرف اعوان المجلس كما أن الانخراط لاعوان المجلس هو وجوبي اما بالنسبة للنواب المباشرين والمتقاعدين فالانخراط اختياري.

وتساءل النائب اين الضرر ؟ فتمويل التعاونية يتم من معاليم الانخراط التي تخصم من منح ومرتبات المنخرطين .

وفي الواقع فإن مرد هذه الانتقادات حتى لو بني بعضها على «مغالطة» حسب البعض فإن اغلبها استهجن بالخصوص توقيت تقديمه الذي هو غير مناسب بالمرة بالنظر إلى أنه ليس أولوية ضمن برنامج البرلمان خصوصا وأن هذه السنة هي السنة الأخيرة في الفترة النيابية الحالية ولا تزال عشرات القوانين الهامة في رفوف البرلمان وفي طي النسيان، وكان من الأجدر مناقشة وتمرير قوانين أكثر أهمية، كما ان إعطاء الأولوية لهذا القانون هو الذي استفز الكثيرين لا سيما وان هذا يذكرهم بالقوانين الأخرى التي صادق عليها البرلمان في فترة سابقة لضمان أجور ومنح وامتيازات للنواب تؤكد على ان هؤلاء النواب همهم ضمان مصالحهم الخاصة قبل اي شيء آخر .

وفي تعليقه على ذلك قال المحلل السياسي عبد اللطيف الحناشي أن بعث تعاونية هو حق لا شك فيه غير أن هذه المسألة القطاعية يجب تركها لمقام آخر لأنها ليست أولوية في الوقت الحالي والمفروض التركيز على مسائل أخرى أساسية وأكثر إلحاحا مثل استكمال تركيز الهياكل الدستورية كالمحكمة الدستورية وهيئة الانتخابات وغيرها من القوانين العاجلة التي شهدت تاخيرا كبيرا في هذه الفترة النيابية الأخيرة. وأوضح أن تمرير قوانين تخدم مصلحة النخبة اكثر من مصلحة الشعب او تهدف الى مضاعفة مكتسباتهم يسوق لصورة غير جيدة عنهم لا سيما مع الغيابات الكثيرة للنواب ..

 

 


نجاة الحباشي