الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

وطنية



رئيس رابطة حقوق الانسان جمال مسلم لـ «الصحافة اليوم» :

قانون مناهضة العنصرية مكسب بحاجة الى التفعيل


الصحافة اليوم : رحبت الساحة الحقوقية ومكونات المجتمع المدني وغالبية المجتمع التونسي بمصادقة مجلس نواب الشعب على قانون مناهضة العنصرية واعتبرته مكسبا هاما لتونس ودعما لمجال الحقوق والحريات وانتصارا على التطرف العنصري .

ولئن رأى البعض أن هذا القانون سيبقى مجرّد حبر على ورق ولن يتم تفعيله على أرض الواقع كغيره من القوانين التي دعمت الترسانة التشريعية التي تمتلكها تونس في عديد المجالات لكنها غير مطبقة ، فإن آخرين يرون أن القانون يمثل بلا ادنى شك ركيزة مهمة للردع ولتقليص الاعتداءات والسلوكيات العنصرية وكل أشكال التمييز حتى وان كانت محدودة في المجتمع وذلك في انتظار تغيير العقليات وسبل النظر إلى الاخر والممارسات اليومية.

في هذا الإطار تحدثت «الصحافة اليوم» إلى السيد جمال مسلم رئيس الرابطة التونسية لحقوق الإنسان الذي أكد أن الرابطة تدعم وتساند كل مشروع يعزز المنظومة الكونية لحقوق الإنسان ويرى أن المصادقة في مجلس النواب على قانون مناهضة التمييز العنصري يعد إيجابيا في انتظار خطوات أخرى في هذا الاتجاه لتجريم كافة أشكال التمييز سواء ضد الاقليات الدينية او العرقية او الفئات ذات الهشاشة او غيرها من السلوكيات العنصرية التي تناهضها مضيفا أن أي إضافة على المستوى التشريعي لنشر ثقافة القبول بالآخر وحقوق الإنسان تعد مكسبا .

وفي خصوص ما اذا سيتم تفعيل هذا القانون على أرض الواقع ضد الاعتداءات التي يتم تسجيلها بسبب التمييز العنصري في تونس قال مسلم ان الرابطة وممثلين عن المجتمع المدني تتابع الاعتداءات التي تحدث وتتابع قضايا الضحايا مشددا على أن الرابطة ستدافع عنهم وستنفض الغبار عن القضايا المغمورة وستقوم بحملات مناصرة كما ستدفع باتجاه تفعيل هذا القانون حتى لا يبقى حبرا على ورق.

وعموما هذه المسألة وفق المتحدث كغيرها من المسائل المتعلقة بالحريات الفردية كما الحريات العامة لا يكفي اصدار القوانين من اجل تقليصها فهي تتطلب عملا من أجل تغيير العقليات ويلزمها جهد طويل لغرس ثقافة القبول بالآخر وتضييق السلوكيات العنصرية.

ولاحظ في السياق نفسه أن ثمة نقصا في تمثيلية أصحاب البشرة السمراء في مواقع القرار وفي مستوى المسؤوليات في تونس رغم أنهم يمثلون نسبة محترمة في المجتمع وخاصة في جهات الجنوب وبالتالي فالواقع لا يعكس وجودهم وكفاءاتهم، وهذا يبرز في نظره ان الميز موجود في تونس كما أن هناك حيفا كبيرا بعلاقة مع اللون وهو ما يتطلب العمل على تغيير السلوكيات الاجتماعية والعقليات وهو أمر ليس بالسهل حسب قوله كما أن النتائج لا تظهر مباشرة ويجب أن يكون مدعوما بهذا القانون لأن القانون يتوفر على الجانب الردعي فقط والردع وحده لا يكفي.

 


نجاة الحباشي