الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

وطنية



قريبون من النهضة يؤسسون كنفدرالية لرؤساء البلديات

لدعم الحكم المحلي أم تأسيسا لحكم محلّي موازٍ؟!


الصحافة اليوم: تم موفى الأسبوع المنقضي الإعلان عن تأسيس الكنفدرالية التونسية لرؤساء البلديات وهي منظمة مستقلة تهدف الى تكريس البعد التشاركي بين مختلف البلديات وذلك حسب ما أكده المشاركون في تكوين هذه الكنفدرالية وقد أشار رئيس الكنفدرالية ورئيس بلدية رواد عدنان بوعصيدة (مرشح مستقل عن قائمة حركة النهضة) أن هذا الهيكل يتكون من 7 رؤساء بلديات باردو والدندان عن ولاية تونس وتينجة عن ولاية بنزرت والدهماني عن ولاية الكاف والمرناقية عن ولاية منوبة ونعسان عن ولاية بن عروس ورواد عن ولاية أريانة.

وعن دواعي احداث هذه الكنفدرالية أوضح بوعصيدة أنه بعد عمل البلديات لمدة 4 أشهر إتضح أن جل البلديات على حداثتها أو قدمها تشترك تقريبا في نفس المشاكل والصعوبات أهمها الصعوبات المالية واللوجستية وهو ما يستوجب تكوين إطار يجمع كل البلديات مبرزا أن تأسيس الكنفدرالية التونسية لرؤساء البلديات جاء بمبادرة من عدد من رؤساء البلديات كإطار للتعبير عن مشاغل البلديات مشددا أنه هيكل سيعمل دون إنتماءات سياسية قصد اضفاء الجدوى على العمل البلدي.

في المقابل يوضح بعض المتابعين أن هناك هياكل موجودة تمثل إطارا لعمل البلديات وفي مقدمتها الجامعة الوطنية للمدن التونسية مؤكدين أن للكنفدرالية لونا سياسيا تعكسه انتماءات رؤساء البلديات الذين شكلوا هذه الكنفدرالية.

وقد تحدثت «الصحافة اليوم» الى نازك بن جنات المديرة التنفيذية للجامعة الوطنية للمدن التونسية والتي أكدت أنه لا جدوى من احداث هيكل مواز يضم رؤساء الجمعيات مؤكدة أنه بالقانون الجامعة هي الإطار الذي يضم رؤساء البلديات منذ سنة 1973.

وقد تم يوم 10 أكتوبر الفارط عقد اجتماع مجلس إدارة الجامعة والذي قرر عقد الجلسة العامة يومي 8 و9 ديسمبر المقبل مؤكدة أن البلديات السبع التي قامت بتشكيل الكنفدرالية لها برامج مشتركة مع الجامعة موضحة أن هناك نقطة مشتركة بين هذه البلديات وهي الإنتماء السياسي لرؤسائها.

في حين أن الجامعة الوطنية للمدن التونسية تعمل على أساس الحياد والشفافية والتشاركية مع مختلف البلديات بـ 24 ولاية على اختلاف أحجامها وتواريخ إحداثها.

وأضافت بن جنات أن الجلسة العامة للجامعة ستخصص لعرض التقرير الأدبي والمالي ووضع خارطة عمل لمراجعة النظام الداخلي والأساسي للجامعة لمراجعة الفصول التي لا تستجيب للمرسوم 88.

وسيتم اعتماد نظام وقتي إلى حين انتخاب لجنة ستسهر على وضع نظام أساسي يتناغم مع متطلبات العمل البلدي وستكون اللجنة ممثلة للـ 24 ولاية على التراب التونسي من أجل تقديم الدعم اللوجستي للبلديات وذلك إلى حين تحديد موعد للجلسة العامة الخارقة للعادة والتي سيتم خلالها المصادقة على النظام الداخلي وانتخاب الهيئة المديرة الجديدة للجامعة حتى تمثل مختلف البلديات أحسن تمثيل تجد فيها كل بلدية حاجياتها من الدعم اللوجستي والتنسيق والبعد التشاركي.

أما عن المجلس الأعلى للجامعات والذي نص على إحداثه قانون الجماعات المحلية فقد أوضحت رئيسة الجامعة الوطنية للمدن التونسية أن المجلس الأعلى للجماعات يعنى بالتنسيق بين المجالس البلدية والأقاليم والجهات وبما أن الأقاليم لم يتم تكوينها أو تحديدها بعد فإن عمل المجلس سيتطلب بعض الوقت في حين أن البلديات لها اطار مهيكل للتنسيق والتشاور صلبها وتخصيص برامج مشتركة من خلاله وهو من صلب مشمولات الجامعة.

والسؤال يبقى مطروحا، هل أن تأسيس الكنفدرالية التونسية لرؤساء البلديات في ضوء ما يوجد من منظمات بنفس الأهداف، الغاية منه الحكم المحلي أم التأسيس لحكم محلّي مواز؟!.

 


فاتن الكسراوي