الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

وطنية



بسمة الخلفاوي عضو هيئة الدفاع عن شكري بلعيد لـ «الصحافة اليوم»:

رئيس الجمهورية يلتزم بعدم التراجع عن كشف الحقيقة



مثّلت مستجدات قضية اغتيال الشهيد شكري بلعيد والعراقيل التي رافقت مسارها والمعطيات الجديدة التي ستدرج بالملف أهم محاور اللقاء الذي جمع رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي أول أمس بعضوي هيئة الدفاع في قضية الاغتيال بسمة الخلفاوي وعلي كلثوم.

وكان هذا اللقاء وفق ما أفادتنا به عضو هيئة الدفاع بسمة الخلفاوي مناسبة جدّد فيها رئيس الجمهورية تمسكه بكشف كامل الحقيقة في أسرع الآجال لتؤكد المتحدثة أنّ هذا اللقاء جاء بدعوة من الرئيس في الوقت الذي شهد تسارعا للأحداث وتطورا في علاقة بالتنظيم السري لحركة النهضة وبالاغتيالات السياسية.

وأوضحت عضو هيئة الدفاع أنّها لمست من رئيس الجمهورية محاولة إبلاغ رسالة رئيسية من خلال لقائه بها وبعلي كلثوم تتمثل أساسا في تأكيده على التزامه بدفع عملية البحث عن الحقيقة والسعي الفعلي الى تحقيق هذا الالتزام وعدم تراجعه عن النظر في مسألة الجهاز السري لحركة النهضة وفي علاقته بالاغتيالات السياسية لتضيف أنّها وزميلها قد وافيا الرئيس بعدد من المعطيات الجديدة التي سيتم إدراجها في الملف وهي معطيات تعدّ مهمة ومفصلية ومن غير المناسب الإعلان عنها للعموم في الوقت الحالي. كما تمت الإشارة الى اجتماع مجلس الأمن القومي الذي انعقد بتاريخ 29 نوفمبر المنقضي ومخرجاته في علاقة بالمعطيات التي قدمتها لجنة الدفاع عن الشهيدين شكري بلعيد ومحمد البراهمي وذلك بتكوين لجنة تحقيق في هذا الشأن وتقديم نتائجه الى القضاء لتكون له الكلمة الفصل.

وقد كان اللقاء مناسبة لتأكيد هيئة الدفاع على المطالبة بضمان استقلالية سلك القضاء أكثر من أي وقت مضى خاصة من خلال التعيينات والتواصل مع رئاستي الدولة والحكومة. ويأتي هذا الطلب بناء على الاتهامات الموجهة الى هذا السلك من قبل أكثر من طرف.

ولم تخف المتحدثة قلقها من غياب الانسجام بين موقفي رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، ذلك أن ملف الاغتيالات السياسية وما يشهده من تطور في المستجدات والمعطيات يتطلب انسجاما في المواقف وتنسيقا ثنائيا بين المؤسستين لتثمن مبادرة الرئيس دعوة مجلس الأمن للانعقاد تفاعلا مع هيئة الدفاع.

رسائل

وفي هذا الاطار وجهت بسمة الخلفاوي رسالة الى كل من رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ومختلف الأحزاب السياسية الحاكمة أو المعارضة في علاقة بقضية الاغتيالات السياسية وما تم الكشف عنه وما سيتم الكشف عنه تباعا من حقائق ووثائق.

فلرئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي أكدت المتحدثة أن هيئة الدفاع ستواصل في مسار البحث عن الحقيقة وتطلب دعمه في هذا المسار كما تطلب تفعيل المجلس القومي بصفة جدية من خلال قرارات جدية حسب نتائج الأبحاث.

أما الرسالة التي توجهت بها الى يوسف الشاهد رئيس الحكومة، فمفادها أن حقيقة الاغتيالات السياسية والجهاز السري لحركة النهضة هي محور العمل آنيا لأن ذلك مفتاح تنقية الأجواء السياسية واستقرار البلاد على كل الأصعدة. كما أن ذلك يعد مفتاحا لاستعادة ثقة المواطن في مؤسسات الدولة. ذلك أن هذا الأخير يهمه اظهار اهتمام هذه المؤسسات بأمهات القضايا وخاصة تحقيق استقلالية القضاء التي تعتبر شرطا محوريا لاسترجاع الثقة في مؤسسات الدولة التي بلغت أدنى مستوياتها.

وبالنسبة الى الأحزاب السياسية في السلطة كانت أو في المعارضة فهي مدعوة أيضا وفق الخلفاوي الى تنقية الأجواء السياسية بالبلاد واعتبار مصلحتها العليا بوصلتها والابتعاد عن المصالح والحسابات الحزبية الضيقة، حتى تستعيد هي الأخرى ثقة التونسيين فيها. ولن يحدث ذلك في تقديرها الا بمساهمتها في البحث الجدي عن حقيقة الاغتيالات السياسية كاملة ومحاولة الكشف عنها والحرص على تطبيق القانون على المجرمين ومحاسبتهم.

هذا وتجدر الاشارة الى أن هيئة الدفاع عن الشهيدين شكري بلعيد ومحمد البراهمي كانت قد أعلنت في ندوة صحفية بتاريخ 2 أكتوبر 2018 عن وجود ما أسمته بالغرفة السوداء بوزارة الداخلية تتضمن وثائق سرقت من ملف قضائي عثر عليها بحوزة المتهم مصطفى خذر، تؤكد وجود جهاز سري لحركة النهضة يقف وراء عمليتي الاغتيال.

 


سناء بن سلامة