الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

وطنية



بعد انجاز المصادقة على تنقيح القانون

ترجمة ارادة مكافحة الارهاب في الواقع


كريم الهلالي: السماح للأمن بالتعامل واختراق الجماعات الارهابية مهم

فاطمة المسدي: مشكل الدستور صياغته زمن الترويكا وكان على مقاس احزابها

الصحافة اليوم ـ فاتن الكسراوي

صادق أول امس مجلس نواب الشعب على التنقيحات المقترحة بخصوص قانون مكافحة الارهاب وغسل الأموال بأغلبية 129 نائب مقابل احتفاظ 3 نواب بأصوات دون أي رفض.

وتجدر الاشارة الى ان المصادقة على تنقيح القانون كانت إثر طلب استعجال نظر من قبل الحكومة خاصة بعد التصنيفات السلبية وادراج تونس في قائمات سوداء او رمادية من قبل منظمات دولية لا ترى أن التعاملات المالية للبلاد التونسية تتمتع بالقدر الكافي من الشفافية فضلا عن غياب القوانين والتشريعات التي تدعم الشفافية المالية.

وقد اعتبر عدد من نواب الشعب أن المصادقة على الصيغة الجديدة لقانون مكافحة الارهاب وغسل الأموال خطوة ايجابية نحو تعزيز الجانب التشريعي سواء في مكافحة الظاهرة الارهابية او منع غسل الأموال خاصة بعد ملاحظة بعض الهيئات في قانون 2015 وذلك على مستوى التطبيق وبعد الاستماع لوفود عن كل من وزارة الداخلية ووزارة العدل واللجنة الوطنية لمكافحة الارهاب.. تم الانتهاء من ادخال هذه التنقيحات.

وقد وصفت فاطمة المسدي النائب عن كتلة نداء تونس القانون في صيغته الجديدة بالمهم جدا بالرغم من وجود او تواصل بعض الجدل حول بعض المسائل على غرار مسألة رفع الحصانة عن نواب تتعلق بهم تهم او شبهات ارهابية على اعتبار انها حصانة منصوص عليها بالدستور مشيرة الى ان الدستورعطّل الكثير من القوانين او توجهات تنقيح بعض القوانين والنصوص معتبرة ان الإشكال على هذا المستوى يكمن في ان الدستور تمت صياغته في زمن الترويكا وكأنه على مقاس تلك الاحزاب التي «هيمنت» في وقت ما على المجلس الوطني التأسيسي وبالتالي على كتابة الدستور.

وبالرغم من هذه الملاحظات ترى المسدي ان قانون مكافحة الارهاب ومنع غسل الاموال في صيغته المنقحة يعد انجازا مهما في حماية أمن الدولة ومعاضدة المجهود الوطني في مكافحة الفساد وجعل التشريعات اكثر تناغما مع هذا المجهود.

ومن جهته اعتبر غازي الشواشي النائب عن حزب التيار الديمقراطي ان التعديل الذي قدمته الحكومة والذي كان مصحوبا بطلب استعجال نظر جاء ليحسّن من قانون مكافحة الارهاب ومنع غسل الأموال حتى يصبح في تطابق مع المعايير الدولية ومع مطالب قطب مكافحة الارهاب والاتحاد الاوروبي بخصوص بعض المصطلحات والمفاهيم الجديدة التي تم ادراجها في القانون.

وأشار الشواشي الى ان الارهاب في حالة «تطور» مستمر وهو ما يستدعي مجهودا دوليا كبيرا ومتواصلا ويجب ان تكون تونس منسجمة مع هذا المجهود ومع هذه المعايير والقوانين وهو ما جسّده أمس نواب الشعب تقريبا بالأغلبية بالرغم من تخوف المعارضة من غياب نواب الكتل الكبرى التي تعودت الغياب عن جلسات المصادقة على بعض القوانين.

وفي سياق متصل أفاد فتحي الشامخي النائب عن الجبهة الشعبية ان تونس لا تزال مستهدفة بالارهاب وبحاجة الى منظومة تشريعية متناغمة مع ارادة مكافحة الارهاب معتبرا ان الانتهاء الى صيغة مماثلة امر جيد ومهم الا انه يبقى مرتبطا بضغوطات من الاتحاد الاوروبي من أجل ازالة تونس من القائمة الرمادية او القائمة السوداء خاصة وان القانون في صيغته الأولى اثار تحفظات عديدة من قبل جهات دولية معتبرا ان الضغط الدولي ليس دائما سلبيا لكن على الدولة التونسية ان تكون أكثر يقظة وهي الجهة المبادرة لتجاوز الاخلالات والهنات التي لم تحد من ممارسات غسل الأموال او المعاملات المالية المشبوهة داعيا ان لا يبقى هذا القانون حبرا على ورق على اساس ان لتونس قوانين مهمة في عديد المجالات غير انه لم يتم تفعيلها وبقيت حبرا على ورق آملا ان تكون الحكومة صادقة في توجهاتها وفي تطبيقها لهذا القانون وفي تناغم مع ما جاء فيه.

كما اشار كريم الهلالي عن كتلة الائتلاف الوطني ان ما أدخل من تنقيحات يعد مهما خاصة في الجانب المتعلق بالاستجابة للمعايير الدولية آملا ان تنظر منظمة مجموعة الأعمال في هذه التنقيحات والأخذ في الاعتبار الارادة لتفعيل هذه التوجهات وسحب تونس نهائيا من القائمة التي تعتبر ان ليس لتونس الشفافية اللازمة في المعاملات المالية وخاصة بعد الاستجابة لمختلف التحفظات التي أشارت اليها مجموعة الأعمال في قانون 2015.

واعتبر الهلالي ان السماح للأمن بالتعامل واختراق الجماعات الارهابية من قبل ذي شبهة انجازا مهما خاصة مع توفر الضمانات القضائية مشيرا الى ان هذه المسألة كانت ممنوعة بالقانون وأوضحت خولة بن عائشة عن كتلة الحرة ان لهذه التنقيحات تداعيات مهمة على صورة تونس في الخارج خاصة اذا ما تم سحبها من القائمة السوداء والتي كان لها اثر سلبي جدا على وضع تونس الاقتصادي.