الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

وطنية



الديبلوماسي السابق صلاح الدين الجمالي لـ«الصحافة اليوم»:

تونس قادرة على أن تكون جسرا بين افريقيا وأوروبا


الصحافة اليوم ـ حاورته سناء بن سلامة

شارك رئيس الجمهورية قايد السبسي أول أمس الأحد في افتتاح أشغال الدورة 32 العادية لمؤتمر رؤساء دول وحكومات الاتحاد الافريقي التي احتضنتها العاصمة الأثيوبية على مدى يومي 10 و11 فيفري الجاري. والتأمت تحت شعار «سنة اللاجئين والنازحين داخليا: نحو حلول دائمة للنزوح القسري في افريقيا».

وبالمناسبة ألقى رئيس الجمهورية كلمة حول مجلس السلم والأمن للإتحاد الافريقي ودوره الهام في دعم استقرار القارة والوقاية من النزاعات وتنسيق الجهود للتصدي للمخاطر التي تحدق بالمنطقة كالإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للقارات.

وكانت الكلمة التي ألقاها الرئيس حسب مؤسسة رئاسة الجمهورية مناسبة أيضا للتذكير بمساهمات تونس منذ الاستقلال في عمليات حفظ السلم والأمن الأممية خاصة في القارة الافريقية. وحسب بلاغ صادر في هذا الإطار فإنّ الرئيس أجرى على هامش هذه القمّة سلسلة من اللقاءات والمقابلات مع عدد من رؤساء الدول وكبار المسؤولين الذين شاركوا في أعمالها. ومن بين من التقاهم الباجي قائد السبسي رئيس الدولة الفلسطيني ورئيسة جمهورية استونيا والأمين العام للأمم المتحدة وغيرهم.

وتعكس مشاركة تونس في أعلى مستوى الأهمية التي تتبوؤها العلاقات مع الدول الافريقية من جهة، وحرص حكومتها على بحث سبل تعزيز العلاقات وتباحث القضايا ذات الاهتمام المشترك باعتبار أنّ الانتماء الافريقي يجب ألا يبقى في مستوى النظري بل يتجاوزه الى التفعيل سياسيا واقتصاديا وثقافيا وهو ما أكد عليه الديبلوماسي السابق صلاح الدين الجمالي في الحديث الذي خصّ به صحيفتنا حول أهمية حضور رئيس الجمهورية في قمة أديس أبابا. حيث اعتبر المتحدث أنّ افريقيا اليوم تمثل قبلة كل الدول الغربية نظرا لثرائها الطبيعي ولثرواتها ونموها الاقتصادي الكبير، ما يعكس أنّها وجهة مطلوبة وبالتالي من الأحرى أن يكون هذا التعاون بين الدول الافريقية نفسها وصياغة سياسة اندماجية داخلية بينها، وتونس نفسها معنية بذلك.

وذكّر المتحدث بأنّ بلادنا منذ الاستقلال خطت خطوات هامة من أجل الدخول الى عديد البلدان الافريقية من خلال فروع بنكية ومحطات اقتصادية غير أنّ ذلك لم يتواصل إذ أنّ هذا التحرّك تقلّص واليوم مع القفزة الاقتصادية التي تعرفها افريقيا يجب أن تسترجع تونس تموقعها على الساحة الافريقية وفي هذا الاتجاه حسب المتحدث تسير بلادنا وهو ما يعكسه تحرّك وزارة الخارجية من خلال استقبال عديد وزراء الخارجية والديبلوماسيين الأفارقة. كما أن حضور رئيس الجمهورية في القمة الحالية يعتبر مهمّا جدا بعد أن كان يوكل هذه المهمة الى وزير الخارجية.

وهذا الحضور لرئيس الجمهورية مهمّ على أكثر من صعيد خاصة إذا ما التقى مع المحاور الهامّة لهذه الدورة من قمّة الاتحاد الافريقي مثل الإدماج الافريقي وحرية تنقل الأشخاص والبضائع والإستثمار بما يعني حسب المتحدث أنّه من الضروري تعزيز التعاون الافريقي الافريقي وعدم ترك الفرصة والمجال فقط للبلدان الغربية أن تستغل الثروات الافريقية.

ومن المحاور المهمّة التي تتطرق لها هذه الدورة هو الإرهاب في الساحل الافريقي والملف الليبي الذي يعتبر ملفا حارقا بالنسبة للبلدان المجاورة ويتطلب إيجاد حلول مشتركة بين الجامعة العربية والإتحاد الافريقي لإنجاح المبادرة الأممية لحلّ هذا الملف.

هذا بطبيعة الحال الى جانب أنّ الدورة الحالية يمكن استغلالها لتعزيز التبادل التجاري والثقافي والسياسي باعتبار وجود عديد المسائل والقضايا السياسية الكبيرة العالقة في افريقيا وتجاوز العوائق التي تحول دون ذلك.

فاليوم حينئذ من الضروري أن تؤمن البلدان الافريقية بوحدة مصيرها وبقدرتها على النهوض بمواقعها ومستقبلها وذلك لا يتحقق إلاّ بتعزيز التعاون المشترك وتنويع هذا التعاون في شتى المجالات بل يجب أن يكون حسب الأستاذ صلاح الدين الجمالي التعاون الافريقي شاملا في إطار الادماج الافريقي الداخلي وذلك للمحافظة على المصلحة الافريقية.

وأضاف الجمالي أنّ رئيس الجمهورية كما في السابق ديبلوماسيا محنّكا وله دراية بالساحة الافريقي وهو قادر على إرساء علاقات تعاون متينة مع الدول الافريقية وجعل تونس جسرا بينها وبين أوروبا.