الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

وطنية



في الاعلان عن وجود قاعدة بيانات مفصّلة للارهابيين التونسيين في بؤر التوتر

خطاب تطميني يطرح عديد التساؤلات!...


مثلت عودة الارهابيين من بؤر التوتر منذ أشهر ولا تزال أكثر المواضيع التي تثير قلق المجتمع التونسي برمته مواطنين وسياسيين ومجتمع مدني. وذلك اثر انطلاق الحديث في هذه المسألة التي تزامنت مع التضييقات التي تعرضت لها هذه العناصر اينما تواجدت.

وفي الوقت الذي ارتفعت أصوات تشرّع لهذه العودة اعتمادا على بعض فصول الدستور، ارتفعت اصوات من شق آخر تعبر عن رفضها القاطع لمن استهوتهم طريق العنف والارهاب بكل تجلياتها ونهلوا من ثقافة الدم والموت والذين يمثلون خطرا أينما حلوا وتهديدا حقيقيا للأمم والبلدان.

وبين هذا الشق والآخر نجد ان الدولة، الممثلة في أعلى هرمها وصولا الى رئيس الحكومة وعدد من الوزراء في كل مرة تحاول بعث رسائل طمأنة للشعب الذي بات حائرا تجاه أمن بلاده.

وآخر الرسائل تلك التي بعث بها وزير الدفاع الوطني فرحات الحرشاني ومفادها ان تونس جاهزة أمنيا وعسكريا وتشريعيا للتعامل مع مسألة عودة الارهابيين من بؤر التوتر. بالاضافة الى توفر قاعدة بيانات مفصلة بخصوص هؤلاء.

وقد اعتبر رضا صفر الوزير السابق المكلف بالملف الأمني في تصريح خصنا به أن مسألة وجود قاعدة البيانات التي تحدث عنها وزير الدفاع تمثل خطوة هامة ومسألة جد ايجابية لمعالجة عودة الارهابيين التي لا مناص للهروب منها، لأن عودتهم يكفلها لهم القانون.

كما انه من ناحية المبدإ وجود قاعدة البيانات الخاصة بالتونسيين المتواجدين في بؤر التوتر يجب ان تستغله الدولة احسن استغلال. كما ان التعاطي مع هذه القاعدة يجب ان يكون مدروسا بما يمكن من التعاطي الأمثل مع هذه الفئة من التونسيين ويطمئن الشعب على بلاده وأمنه المهددين.

وبالتالي الدولة مسؤولة أمام شعبها وذلك بالقيام بمعالجة شاملة لمسألة عودة الارهابيين وما يمثلونه من تهديد من جهة وببعث رسائل طمأنة والقيام بكل الاجراءات التي يمكن ان تقلص من حيرة الشعب تجاه أمن بلاده.

من جهتها وبقدر اطمئنانها لوجود قاعدة بيانات تخص الارهابيين التونسيين المتواجدين في بؤر التوتر فإن بدرة قعلول رئيسة مركز الدراسات الاستراتيجية والأمنية والعسكرية تمنت ان تكون هذه القاعدة على القدر المطلوب من المصداقية ومن البعد عن الأجندات المعدة مسبقا.

كا طرحت المتحدثة عيد التساؤلات لاسيما حول الأطراف التي ساعدت على اعداد القاعدة التي ذكرها وزير الدفاع الوطني والظروف التي اعدت فيها ان كانت مرتبطة اساسا ببداية الحديث عن عودة العناصر الارهابية الى تونس وحول طريقة تصنيف هؤلاء وتساءلت ايضا عن سبب عدم الادلاء بعدد الاسماء الواردة في قاعدة البيانات المذكورة. ورغم كل هذه التساؤلات التي تجول بخاطرها فقد اعتبرت قعلول ان وجود هذه الاخيرة يمثل بادرة طيبة يجب ان تستغلها الدولة في الاطار الايجابي وبما يخدم البلاد.

ورغم اقرار وزير الدفاع بجاهزية البلاد لعودة الارهابيين من بؤر التوتر، الا ان المتحدثة أكدت أنه بالنظر الى الاعداد المتداولة حول هؤلاء فإن تونس فعليا ليست مستعدة لهذه العودة لا من الناحية البشرية ولا من ناحية البنية الاساسية. وبالتالي ترى انه عوض الحديث عن عودة هؤلاء وما سيكلف الدولة من مصاريف اضافية، يبقى الحل الجذري في رفض عودتهم بصفة قطعية وغلق هذا الملف تماما وتحميل الدولة التي ساهمت في تمويل الارهاب وتغذيته مسؤوليتها تجاه الارهابيين، لأنهم صنيعة هذه الدول.

وعوض التفكير في طريقة معالجة مسألة العائدين من بؤر التوتر ترى قعلول انه من الاجدر بالدولة ان تبحث سبل تنمية البلاد ووقاية ابنائها من الانخراط في الجماعات الارهابية والتفكير في تأمين الاجيال القادمة قبل التفكير في طرق التعامل مع بعض الآلاف من الضالين الذين ارتكبوا جريمة الخيانة العظمى تجاه الوطن.

 


سناء بن سلامة