الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

وطنية



زيارة الشاهد الى ألمانيا في ميزان الأحزاب

ترحيب مبدئي في انتظار القيمة المضافة


الصحافة اليوم: بثينة بنزايد

خلفت زيارة رئيس الحكومة يوسف الشاهد الى ألمانيا العديد من ردود الفعل بين السياسيين سيما وأنها زيارة ارتكزت على أبرز الملفات والمحاور المطروحة والمتعلقة بالاستثمار والصناعة فضلا عن مسألة الهجرة غير القانونية.

ويعد تأكيد رئيس الحكومة يوسف الشاهد على أن تونس ليست بلد عبور للاجئين ولن يكون بها مراكز إيواء لهذه الفئة من أبرز ما جاء في نتائج هذه الزيارة في المجال المتعلق بالمهاجرين غير الشرعيين ومسألة الترحيل الى تونس كما توضّحت عديد المسائل الأخرى ذات الأولوية والأهمية القصوى بعد المباحثات بين الشاهد والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل على غرار اقرار البلدين بضرورة تبادل المعطيات الأمنية للقضاء على افة الارهاب بالاضافة الى مزيد دعم التعاون الاقتصادي والاستثماري.

وفي هذا السياق اعتبر القيادي في حزب التيار الديمقراطي غازي الشواشي زيارة الشاهد الى ألمانيا خطوة إيجابية سيما وأنها تعززت بإقرار الشاهد أن تونس لن تتحول الى مركز لتجميع اللاجئين كما أن هذا القرار يمثّل جميع التونسيين الذين لا يرغبون في جعل تونس «مصبا عشوائيا للاجئين» وأن ترحيل اللاجئين لا يتم على خلاف الاتفاقية الدولية بين تونس وألمانيا بحسب تعبيره.

وأضاف الشواسي فيما يخص اتفاق البلدين حول ضرورة تبادل المعطيات الأمنية للقضاء على افة الإرهاب أن هذه النقطة تعد من الأولويات لمحاصرة الجماعات الإرهابية حيث أن قضايا الإرهاب دولية وتتجاوز إمكانيات أي بلد وهو ما يستوجب تضافر الجهود والتعاون بين الدول بالتنسيق وتبادل المعلومات للقضاء على هذه الآفة العابرة للقارات.

وقال الشواسي أن ألمانيا تعد من أكثر الدول المتحمسة لفتح مجالات التعاون مع تونس في مختلف القطاعات وخاصة الإقتصادي والتنموي الا أن بلادنا في هذا المجال ما تزال غير جدية في التعامل مع الجانب الألماني وذلك من خلال عدم القدرة على ضبط الحاجيات الأساسية وتحديد الأولويات سيما منها الأمنية والاقتصادية. كما يستوجب التعاون بين البلدين توفير المناخ المناسب لاستقطاب الباعثين والمستثمرين الأجانب خاصة الألمان الذين ما فتئوا يكتسحون الأسواق الافريقية وبالتالي فإن التعاطي الايجابي وضبط الأولويات المستعجلة يمكّن البلاد التونسية من استغلال هذا التوفّق الاقتصادي الألماني.

حرص الدولة الألمانية على التعاون الثنائي بينها وتونس ليس في المجال الاقتصادي فقط بل شمل أيضا التعاون الثقافي والتعليمي هذا ما صرح به النائب عن حركة النهضة العجيمي الوريمي مضيفا أن ألمانيا حريصة على دعم الانتقال الديمقراطي وتقديم الدعم في مختلف المشاريع التي يستفيد منها المجتمع المدني.

واعتبر أن إقرار ضرورة تبادل المعلومات الأمنية بين البلدين ناتج عن وعي ألمانيا بأن مقاومة الارهاب تستوجب تضافر جهود البلدين سيما وأن الاستقرار الأمني لتونس فيه جانب كبير ودقيق من الاستقرار الأمني الألماني.

وأكد الوريمي أن مسألة اللاجئين لا تقف عند عدم ترحيلهم أو الاقرار بأن تونس لن تكون ملجأهم بل يجب التمعّن في الأسباب المباشرة لتدفقات المهاجرين عبر قوارب الموت ومعالجتها على غرار الفقر والتهميش وغياب التنمية في الجهات، فالقضاء على هذه العوامل والأسباب هي أيضا حلول جذرية لتطويق ظاهرة الهجرة غير الشرعية وما ينتج عنها من انعكاسات سلبية.

وبالتالي فان الهجرة غير القانونية ومسألة اللاجئين لن تتوقف عبر اجراءات فقط مثل غلق الحدود وغيرها... وإنما عبر خطط تنموية حقيقية على أرض الواقع.

وأفاد محدثنا فيما يخص ملف اللاجئين أنه من الضروري التفاوض بين ألمانيا وتونس حول هذه المسألة لادماج هذه الفئة وإيجاد الحلول اللازمة التي تكفل كرامتهم وأحقيتهم في العيش الكريم وفق ما يكفله الدستور ومواثيق حقوق الانسان.

«لا يمكن أخذ أي من الاقرارات الناتجة عن زيارة يوسف الشاهد لألمانيا على محمل الجد» هذه كانت وجهة نظر الأمين العام للتيار الشعبي زهير حمدي حين اعتبر هذه الاقرارات سيما منها المتعلقة بملف اللاجئين وكذلك المتعلقة بالمجال الاقتصادي بمثابة الحبر على الورق حيث أصبح من الضروري نشر مضامين أي اتفاقية تمت في هذه المجالات وحول هذه الملفات وذلك حتى تكون المسألة واضحة للرأي العام، مضيفا أنه الوضع الراهن للبلاد التونسية لا يحتمل التصاريح الشفوية بل يتعدى ذلك الى تجسيد جميع هذه الوعود والاتفاقيات على أرض الواقع.

وقد أشار حمدي الى أن التعاون الألماني التونسي والتونسي مع مختلف شركائه التقليديين الأوروبيين لم يعد يأتي بفائدة باعتبار أن الدول الأوروبية بدورها تمر بعديد الأزمات الاقتصادية ما يجعل منها غير قادرة على انقاذ الاقتصاد التونسي وهو الأمر الذي يحتم على تونس أن تتوجه الى دول أخرى على غرار جنوب افريقيا وروسيا لتنويع مبادلاتها الاقتصادية باعتبار أن هذه الدول ذات اقتصاد ناجح وقوي وسيمكّن التعامل مع هذه الدول بلادنا من فك «الارتهان» للدول الأوروبية بالاضافة الى تحقيق التفوق الاقتصادي التونسي أيضا عبر اكتساح أسواق جديدة وفتح باب المبادلات مع شركاء جدد على حد تعبيره.