الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

وطنية



إطلاق مجلس الصحافة، وهذه هي المهام:

التعديل الذاتي وحماية حرية الصحافة ومدى احترام أخلاقيات المهنة


«الصحافة اليوم» المنصف عويساوي

الدفاع عن حرية الصحافة وحمايتها من كل الضغوطات مهما كانت طبيعتها والدفاع عن حق المواطن في الاعلام وحمايته من التجاوزات المحتملة لممارسة الحق في حرية التعبير الهدفان الأساسيان للهيئة الوقتية لمجلس الصحافة الذي أعلنت عن إطلاقه أمس الخميس بأحد نزل العاصمة الهياكل المُشكلة لجمعية دعم مجلس الصحافة والمتكونة من النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين والجامعة التونسية لمديري الصحف والنقابة العامة للإعلام والنقابة التونسية للمؤسسات الإعلامية والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان وهو هيئة تعديلية ستقوم بمهمة «التعديل الذاتي» في قطاع الصحافة المكتوبة والالكترونية على غرار الدور الذي تضطلع به حاليا الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي البصري.

وفي اطار دوره كهيئة تعديلية في قطاع الصحافة المكتوبة والالكترونية سيقوم مجلس الصحافة برصد ومتابعة الممارسة الصحفية ومدى ملاءمتها مع المعايير المهنية وأخلاقيات العمل الصحفي وسيلعب أيضا المجلس دور الوسيط بين وسائل الإعلام المكتوبة والجمهور والقيام بمتابعة العرائض من خلال التوفيق و المصالحة أو المساءلة فضلا عن اضطلاعه بدور هام في التكوين والإصلاح ونشر ثقافة صحافة الجودة.

وتضم تركيبة مجلس الصحافة كلا من الصحفيين السابقين منوبي المروكي ومحمد العروسي بن صالح وفضيلة البرقاوي وحبيبة الماجري الشيخ الى جانب القاضي خالد العياري الرئيس السابق لمحكمة التعقيب.

حماية أخلاقيات المهنة

ويعتبر اطلاق مجلس الصحافة سابقة أولى من نوعها في العالم العربي تحسب الى تونس وتؤكد بما لا يجعل مجالا للشك توجه الهياكل المهنية نحو مزيد حماية حرية الرأي والتعبير واستقلالية المؤسسات الإعلامية وخاصة منها العمومية وتكريس صحافة الجودة.

نقيب الصحفيين ناجي البغوري أكد في تصريح للصحفيين على ان مجلس الصحافة سيعمل على تكريس الدور الأساسي لوسائل الإعلام من أجل حماية التجربة الديمقراطية وحماية أخلاقيات المهنة وحماية الجمهور من التجاوزات التي يمكن ان ترتكبها وسائل الإعلام المكتوبة أو الالكترونية من ثلب وهتك للأعراض.

وبين البغوري ان دور مجلس الصحافة سيقوم بوضع الخطوط الكبرى وميثاق المهنة واعادة الصحفيين ووسائل الإعلام الى دورهم من خلال عملية تعديل ذاتي داخلي فضلا عن الرصد والتنبيه الى الخروقات وأهمية الممارسة الجيدة وحماية الأجيال القادمة من العنف وخطاب الكراهية والرداءة والربح السريع.

دعم جودة الصحافة

الطيب الزّهار رئيس الجامعة التونسية لمديري الصحف اعتبر من جهته أن مجلس الصحافة يعد مكسبا لتونس وللقطاع للدفاع عن حرية التعبير والصحافة ودعم صحافة الجودة مشيرا أن الأزمة الحالية التي يعيشها القطاع سواء المتعلقة بالمشاكل المادية للصحافة المكتوبة وما تتطلبه عملية الإصلاح من دعم مادي أو تلك المشاكل في علاقة باحترام أخلاقيات المهنة استوجبت إطلاق مجلس الصحافة كهيكل تعديلي لدعم صحافة الجودة واحترام أخلاقيات المهنة كما هو موجود في الدول المتقدمة.

من جانبه ابرز ممثل النقابة العامة للإعلام نبيل جمور أن الإعلان اليوم عن الهيئة الوقتية لمجلس الصحافة كخطوة أولى في اتجاه بناء آلية قادرة على القيام بدور التعديل الذاتي في تونس في قطاع الصحافة المكتوبة والالكترونية لا يقل أهمية عن إرساء الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري مؤكدا أن هذا المنجز من شانه ان يسجل كأحد الامتدادات الكبرى لمكسب حرية التعبير في تونس.

كما عبر عن أمله في أن يكون لمجلس الصحافة باعتباره نظام حوكمة تأثيرات جوهرية ستنعكس ايجابيا على جودة الصحافة وموقع المواطن في العملية الإعلامية ودعم حرية التعبير.

وجدير بالتذكير أنه تم تأسيس «جمعية دعم مجلس الصحافة» وهي منظمة مستقلة غير تابعة لأي من مؤسسات الدولة تهدف الى تيسير إحداث هيكل للتعديل الذاتي يسهر على تعزيز أخلاقيات مهنة الصحافة وحمايتها ودعم صحافة الجودة.

وللإشارة فان «التعديل الذاتي» باعتباره نظام حوكمة يهدف الى ضمان الحرية والاستقلالية والشفافية لوسائل الإعلام المكتوبة كما يهدف الى الرقي بجودة المحتوى الإعلامي والى إرساء مناخ من الثقة بين الصحفيين والقراء مبني على احترام أخلاقيات المهنة الصحفية وعلى وضع الآليات اللازمة لتفادي الانزلاقات الإعلامية ولمعالجتها في صورة وقوعها وهو ما سيمكن من ضمان حماية أعلى لحرية الصحافة والحد من الانزلاقات أو التجاوزات التى يمكن ان تحدث، كما أن «التعديل الذاتي» يعد وسيلة للحد من اللجوء الى المحاكم كآلية لفض النزاعات المتعلقة بالمخالفات الصحفية وأيضا لتجاوز النقص التشريعي لبعض الوضعيات غير المنظمة قانونا.