الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

وطنية



في ندوة صحفية لهيئة الحقيقة والكرامة

الدولة تعطّل ملفات التحكيم والمصالحة


الصحافة اليوم:

في ندوة صحفية عقدتها هيئة الحقيقة والكرامة صباح أمس بمقرها تم تقديم بسطة عن أعمال لجنة التحكيم والمصالحة وما توصلت اليه من نتائج وكذلك المعوقات التي اعترضتها.

وقد تبين من خلال المداخلات التي أمّنها أعضاء الهيئة أن الصعوبات الرئيسية التي تعترض لجنة التحكيم والمصالحة هي العودة الى مناقشة قانون المصالحة الاقتصادية والمالية من جهة وعدم وجود ارادة من طرف الدولة للتجاوب مع ملفات المصالحة سواء من طرف مرتكبي الانتهاكات أو الضحايا حيث تم التأكيد على التعاطي السلبي من قبل المكلف العام بنزاعات الدولة مع ملفات التحكيم والمصالحة، اذ الى حدود الشهر الجاري رفض 528 ملف في حق عدد من الوزارات منها خاصة الداخلية والخارجية والعدل. علما وأن العدد الجملي لملفات التحكيم والمصالحة المودعة لدى اللجنة المختصة صلب هيئة الحقيقة والكرامة بلغ 5619 ملف تتوزع على 2700 ملف تخص الفساد المالي والاداري والقضائي و2919 ملف تخص انتهاكات حقوق الانسان ومن ضمن هذه الملفات 685 ملف تخص الفساد المالي والاعتداء على المال العام قدمتها الدولة في شخص المكلف العام بنزاعات الدولة.

وتبعا لهذا التعاطي السلبي من قبل الدولة في شخص ممثلها حسب ما جاء في الندوة فان حصيلة عمل لجنة التحكيم والمصالحة تتمثل في ابرام 7 اتفاقيات تحكيم ومصالحة منها أربعة ملفات حقوق الانسان وثلاثة ملفات فساد واصدار 3 قرارات تحكيمية نهائية منها ملف يهم حقوق الانسان وملف فساد. وهذه حصيلة معالجة 2542 ملف تحكيم ومصالحة باحتساب الملفات المودعة من قبل الدولة.

وفي هذا الصدد أكد رئيس لجنة التحكيم والمصالحة خالد الكريشي أنه اذا ما توفرت الارادة من طرف الدولة لغلق ملفات الصلح والتحكيم فان اللجنة ستتمكن من هنا الى موفى ديسمبر 2017 من البت في جميع الملفات المودعة لديها. وبالمناسبة دعا الدولة في شخص ممثلها الى الموافقة على طلبات الصلح سواء من الضحايا أو مرتكبي الانتهاكات مؤكدا على ما لذلك من نفع للمجموعة الوطنية ومن أموال ستدخل خزينة الدولة بالاضافة الى ازالة الاحتقان ونزعات الانتقام لا سيما في ما يخص ملفات انتهاك حقوق الانسان.

وفي علاقة بقانون المصالحة الاقتصادية والمالية المطروح حاليا على لجنة التشريع العام قال الكريشي «الباب مفتوح ولا فائدة في إعادة فتحه بقانون جديد» ليعلل ذلك بأن الهيئة منكبة على الملفات ذات العلاقة بالفساد المالي والاداري مثلها مثل بقية الانتهاكات.

وبالتالي لا ترى الهيئة أي ضرورة لانشاء هيئة موازية اذ ان هيئة الحقيقة والكرامة حسب المتدخل قائمة بدورها وبدأت في تحقيق مسار المصالحة وستكمل مسارها.

دعوة للتفاعل

من جهتها أوضحت علا بن نجمة رئيسة لجنة البحث والتقصي، أنه في صور المصادقة على قانون المصالحة الاقتصادية والمالية فان ذلك سيكون فيه خرق للدستور وتحديدا فصله 148 في النقطة التاسعة منه. اذ ان الدولة ملزمة بتسهيل مسار العدالة الانتقالية لا تعطيله او عرقلته.

وفي هذا الاطار دعت المتحدثة مؤسسات الدولة الى مزيد التفاعل مع الهيئة وتمكينها من الأرشيف الذي يهم أعمالها وخاصة لدى وزارتي الداخلية والدفاع. كما دعت الذين اودعوا ملفات لدى الهيئة ولم يتم استدعاؤهم بعد للجلسات السرية الى الاتصال بها اما مباشرة أو عن طريق الرقم الأخضر للهيئة لتحديد موعد لهذا الجلسات التي لا يمكن استكمال الهيئة لعملها الا بها للحصول على الافادة والمعطيات الضرورية للملفات.

وأكدت المتدخلة أن عدم الاتصال بهيئة الحقيقة والكرامة لتحديد موعد للجلسة السرية يعد تنازلا عن الملف.

هذا ومن جهتها أكدت سهام بن سدرين رئيسة الهيئة على التزام هذه الأخيرة بمبادئ الشفافية واحترام المعطيات الشخصية، بالاضافة الى تحقيق نجاحات في كشف الحقيقة والمصالحة لتكذب كل ما يقال عن هيئتها من أنها لم تنجح في تحقيق المصالحة والتحكيم وهو ما تم التعلل به لتمرير قانون المصالحة الاقتصادية والمالية.

وقد اعتبرت بن سدرين أن لجنة التحكيم والمصالحة صلب هيئة الحقيقة والكرامة قامت بأعمال جبارة في صلب اختصاصها رغم العراقيل التي اعترضتها اذ تمكنت من الحصول على اعترافات من قبل مرتكبي الانتهاكات وأعمال فساد وعلى استعدادهم للمصالحة وارجاع الأموال المكتسبة بطرق غير شرعية للدولة.

أما فيما يخص الأطراف التي طعنت في أعمال الهيئة واتهمتها بالتقصير فوصفتها رئيسة هيئة الحقيقة والكرامة بعدم الجدية، لتشير بالمناسبة الى جلسة الاستماع العلنية التي ستجرى اليوم حول ملفات الفساد التي أكدت على أنها جاءت في الوقت المناسب بعد الاعداد لها منذ حوالي ثلاثة أشهر وهي مناسبة للتعريف بطريقة عمل الهيئة وتحريها في موضوع الفساد الحاصل في تونس كخطوة لتفكيك منظومته.

 


سناء بن سلامة