الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

وطنية


الموقف السياسي
«الغزل» الأمريكي لا يمنع السؤال المزمن

«وعد السّيناتور».. هل يتحقّق ؟!



بقلم: خليل الرقيق

ربّما وجد رئيس الحكومة يوسف الشاهد بعض التطمينات المهمة أثناء زيارته إلى الولايات المتحدة، على الأقل في مستوى «النوايا» التي تتالت عليها العقود، وصار من غير الواضح ولا المنطقي ان تبقى حبيسة الجمل البرّاقة، التي تنطفئ جذوتها كلّما حاصرتنا الأزمات، وألمّت بنا الملمات.

ولعلّ النظر في الاستخلاصات التي توصل اليها مجلس الشيوخ الأمريكي بعد زيارة الشاهد الى البيت الأبيض، قد يقودنا الى بعض الاستنتاجات، منها المنمّقة بنزعة التفاؤل التي لم تغادر التوانسة في أحلك أزماتهم، ومنها المكتنفة بهاجس السؤال، عن علاقة ثنائية تونسية أمريكية لم تتجاوز في تاريخيتها البعد السياسي الموجّه، والبعد الاقتصادي المعوّم، وغير المترجم إلى حدّ الآن إلى جمل تنموية مفيدة.

خلص مجلس الشيوخ الأمريكي إلى جملة من النقاط التي تبلورت في شكل تعهدات، ولا شك ان الطبق كان دسما من حيث منسوب البروتوكول الطافح بالصداقة ونوايا الدعّم، لكن، هل فيه فعلا ما يترجم النوايا الى منجز تنموي ملموس على أرض تونس المأزومة؟.

أوّلا لا بدّ أو هو من باب «البديهي» أن لا نعير عظيم استغراب للطلبات الأمريكية المتكررة «بعدم استهداف اسرائيل» ، من جهة لأننا نعلم انبناء سياسات البيت الأبيض على «تزكيات» اللوبي الصهيوني و«إكراهاته»، ومن جهة ثانية لأننا نعلم أن تونس لم تلتزم خلال هذه الزيارة ولا قبلها بتلبية الطلب، أو هي لن تلتزم أصلا بما يتعارض مع دعمها المطلق للقضية الفلسطينية، من منطلق التراكمية التاريخية للالتزام القومي رسميا وشعبيا.

ثانيا، لا يسعنا إلاّ أن ننظر الى بريق لائحة مجلس الشيوخ بكثير من التمعّن، وبقراءة عميقة بين السطور، إذ لا نخال البراغماتية المعهودة للخطاب الأمريكي إلا ساكنة في كلّ لفظة اشادة أو جملة دعم.. صدرت لائحة مجلس الشيوخ عن السيناتورَيْن بان كاردين وماركو روبيو، ووقّعها ثلة من السيناتورات وهم كريس كونس وإيد ماركي ووتيم كاين وتامي بالدوين، وتوم كوتن وجون ماكين.. وكانت، محمّلة بجملة من المضامين السياسية القابلة للتأويل على أوجه مختلفة.

للوحدة الوطنية أكثر من تأويل

بعد الترحيب الحار برئيس الحكومة يوسف الشاهد بمناسبة أوّل زيارة رسمية له الى الولايات المتحدة، وإبداء مشاعر التضامن مع تونس والاستعداد لدعمها، وردت باللائحة نقطة يجدر التوقف عنها ومفادها أنّ مجلس الشيوخ يثمّن ويحفّز إرادة المسؤولين السياسيين في الجمهورية التونسية لتغليب المصلحة العليا لبلادهم والتوصل إلى تكوين «حكومة وحدة وطنية» والحقيقة أن في طيّات الخطاب السياسي زوايا ملتبسة، فإن كان القصد هو مزيد الاتجاه نحو توطين «التوافق» بصيغته المألوفة فإنّ الحال هنا، هو استثمار في لحظة «ميتة» بالمعنى السياسي اذ هي جرّبت فلم تصح، لا على مستوى ما أفضت اليه من تجميد لمسار التنافس والتداول، ولا على مستوى ما أفرزته من مسارات اقتصادية وتنموية والواقع ان الأجندة الأمريكية التي أفرزت في تقديرنا الجزء الأكبر من الصيغة الانتقالية كانت قد جرّبت وصفة «الترويكا» التي ما لبثت ان أظهرت اللبّ الآحادي لصبغتها الائتلافية الوهمية، ولم تكن في النهاية إلاّ إحدى العمليات «الإخراجية» المنمّقة لمخطط توطين الاسلاميين وتمكينهم، وكان ذلك النوع من الوحدة السطحية والهشّة مقدمة أولى لتعاقب الحكومات وعدم استقرارها على حال.

واليوم يبدو التونسيون أميل الى «الاستقرار الحكومي» منه إلى الوحدة المختلفة والتي تنسف مركزية القرار وتوزعه على مراكز القوى، بل وتجمّده أصلا في ثلاجة السائد.

ولا أدلّ اليوم من أن تجربة «الشراكة بين المتناقضات» تحت عنوان التعايش، والتي لا نخال الولايات المتحدة غائبة عن تحديد ملامحها ومتابعة خطواتها، قد أحدثت خللا في آليات اشتغال الدولة، ورهنت قرارها السياسي والديبلوماسي إلى ميزان القوة القائم بحيث تعثّرت الخطوات نحو تفكيك عوامل الاخفاق والتصحّر المتراكمة من عهد الترويكا.

ويبدو هنا أن الولايات المتحدة تنظر الى «الوحدة الوطنية» في تونس من منظورها البراغماتي الخاص، اي في حدود ما يسمح لها بتأمين الوجود والتأثير.

والمبحث هنا قد يطول وقد يتشابك عند نقاط تزيد من الضبابية، إذ نلاحظ داخل الولايات المتحدة تمازجا بين رغبة الادارة الجديدة في التخفّف من عبء الاسلاميين وبين ترسبات الإدارة القديمة، والتي مازالت تصارع في مجال السياسات الخارجية، وفق ذات الآليات التي اشتغل عليها باراك أوباما والتي راهنت على فكرة «الأسلمة الناعمة» كممر لتمكينها من قيادة الصراعات الاقليمية بواسطة أدوات مطواعة ومفرغة من كل قسط سيادي على غرار الإخوان المسلمين.

للـ«مرافقة» الديمقراطية وجوه أخرى

نصت لائحة مجلس الشيوخ تأكيد الولايات المتحدة على دعم الديمقراطية الناشئة في تونس علاوة على تعهدها بتوفير المستوى المطلوب من المرافقة والدعم باتجاه ديمقراطية أكثر اندماجا ونضجا واستقرارا والكلام هنا إذا أخذ على نعومة الألفاظ وجاذبيتها سيقرأ كما لو كان وعدا بالخير العميم، لكنّه في الحقيقة وبالقياس الى خلوّه ممّا يترجم الوعد الى معطى ملموس يبقى كلاما في المطلق والمطلق كما نعلم يستعصي على التجسد المادي إن لم ينزل من علياء التعميم الى أرض التخصيص. نقول هذا ونحن ندرك تلك القاعدة العلمية والموضوعية التي تربط تطور البنى الفوقيّة بتطور مماثل على مستوى البنى التحتية. فإن كانت الديمقراطية هي التجسيد الأرقى والأمثل لتطوّر وعي الشعوب فإنّها تحتاج بالضرورة الى تجسّد مادي أي الى أرضية اقتصادية واجتماعية.

والواقع يقول هنا أنّ «المرافقة» إن وجدت لتونس، فيجب أن توجد في الحقل الاستثماري والتنموي الذي يضمن لها المرور السلس الى التعددية الناجعة... وهنا بيت القصيد في علاقة أمريكا بتونس، وعلى مرّ الادارات المتعاقبة، فالولايات المتحدة لم تجرؤ، او هي لم ترغب في خوض غمار التعاون الثنائي بمستوى عال، على مستوى الاستثمار والمشاريع الكبرى ذات المردودية والقيمة المضافة، وحصرت علاقتها مع تونس في باب التنسيق السياسي والعسكري العائد بالمنفعة أصلا على أجندتها كقوّة استراتيجية ذات تطلّع الى نقطة هادئة تدير عبرها شؤونها الافريقية.

وعدا ذلك، ثمّة انكماش كبير في مستوى التجسيد الاقتصادي للتعاون، إمّا لقرار إرادي بعدم الاستثمار في المناطق ذات الموارد الطاقية المحدودة، وإمّا لتكتيك سياسي بترك شمال افريقيا ملعبا حصريا لفرنسا وفق ترتيبات بين القوى العظمى.

وبالعودة الى التعهّد السخي بالمرافقة في بناء ديمقراطية مستقرّة نعتقد ان أولى المقدمات الرئيسية لذلك هي مساعدة تونس على تجاوز المنطقة الحمراء في الاقتصاد عبر ايجاد بنية استثمار مرموقة قادرة على دفع التشغيلية والمردودية المالية. أما الحديث عن تجربة ديمقراطية على السطح وفقر ينخر في العمق، فهو حديث عن جوانب شكلانية تصلح للاستهلاك الديبلوماسي السريع، ولا ترتقي الى مستوى الصداقة الفعلية والمثمرة.

لقد ظلت تونس، كما الدول التي لا تتوافر على قسط كبير من المغريات الطاقية موجودة في التصوّر الامريكي ضمن زاوية «الأمن القومي» و«قيادة العالم»، أكثر منها ضمن زاوية التعاون الاقتصادي والتنموي... والى الآن ورغم كل التغييرات «العاصفة» التي مرت على تونس ما تزال نفس السياسة تصرّ على الاشتغال في منطقة التوجيه والتوظيف.

محاربة الفساد... الى أيّ مدى؟

تضمنت لائحة مجلس الشيوخ مساندة صريحة لرئيس الحكومة بصفته الشخصية والسياسية في الحرب المفتوحة على الفساد في تونس. وهذه نقطة على غاية من الأهمية إذ ترتقي الى مستوى التزكية الدولية للأجندة الوطنية. أمّا إذا تجاوزنا العموميات الى الخصوصيات، فإنّ أسئلة كبرى ستطرح على سيناتورات الولايات المتحدة، خاصة وأنهم أرفقوا هذه النقطة بنقاط أخرى مهمّة على غرار التشجيع على مقاومة تسفير التكفيريين الى العراق وسوريا والوقوف مع تونس ضدّ الارهاب والتعاطف مع ضحايا التفجيرات.

لننطلق من بديهيّة أنّ الفساد المالي واستغلال النفوذ هما ضلعان لا ينفصلان عن منظومة عنكبوتيّة تشمل الإرهاب والتهريب وكل أشكال الجريمة... لننطلق من أنّ تسفير «الجهاديين» تمّ بواسطة مال فاسد، وبأنّ تفجير السيارات تمّ بواسطة مال فاسد، واغتيال الزعماء تمّ بتمويل مال فاسد، فهل أنّ جميع هؤلاء الفاسدين مشمولون بالحملة التي تزكيها وتساندها الولايات المتحدة؟ وليكون السؤال أوضح وأكثر دقّة: هل أنّ الولايات المتحدة الأمريكية تدعم مسار محاسبة مسؤولين سياسيين كانوا من أخصّ خاصة حلفائها في منظومة «الربيع العربي» على تمويلات مشبوهة وفساد مالي واختراق لأجهزة الدولة و«تشريع» لأنشطة التكفيريين الدعوية وتهاون أمام موجة «الهجرة الجهادية» الى بؤر التوتر؟.

هذا هو معيار الحرب الحقيقية ضد الفساد وهذا هو الأصل في تحمّل المسؤولية علما وأنّ «الدول العظمى» ومنها الولايات المتحدة كانت تنظر بعين الرضا للحيثيات المربكة التي رافقت صعود الإسلاميين للسلطة في تونس وليبيا ومصر سنة 2011، وهي فترة شهدت أقوى موجة فساد وإرهاب في تاريخ المنطقة العربية وكانت مقدمّة لتوترات عصفت بليبيا، وكادت تعصف بتونس لولا الحوار الوطني وكادت تعصف بمصر لولا ثورة 30 جوان 2013.

الحقوق المدنية... بأيّ معنى وبأيّة صيغة؟

ورد في نص لائحة مجلس الشيوخ تنصيص على «انتظار تطبيق فصول دستور 2014 لا سيما تلك المتصلة بحماية الحقوق المدنية» وإذ يعلم الجميع أنّ هذه الفصول بدأت ترى طريق التجسّد ولو بشكل متعثّر تحتّمه صعوبة وضعية الانتقال، فإنّ القول بصيانة الحقوق المدنية كحق الحياة وحرمة الجسد وحق التفكير والتعبير وحقوق الأقليات... هو قول في صلب الموضوع شرط أن لا يصطدم كما هو الحال في منطقتنا العربية وفي عالمنا بأسره بـ «حقوقيين» بارعين في تلبيس الحق بالباطل والواقع أن شيئا من «تشكيات» هذا النوع من «الحقوقيين» بدت طافحة من اللائحة، ولو في شكل لبق «ننتظر أن...».

وليس لنا هنا إلا أن نذكر بسياق بسيط، فأمريكا التي تعتمد كثيرا على «الحقوقيين المحليين» وشبكات التنظيم الدولي غير الحكومي، قد قامت هي نفسها بالتفريق بين السياق الديمقراطي والسياق «السيادي» حين فتحت معتقل غوانتانامو الاستثنائي بعد أن تهدد أمنها القومي في 11 سبتمبر 2001، ولم تكن تمارس في هذا المعتقل كما نعلم أي صيغ ذات صلة بـ «حقوق الإنسان» و«مناهضة التعذيب»، لأن الأمر كان يتعلق بمواجهة دولة لخطر داهم... إذن لا بد من الحديث الآن في تونس وغيرها عن تفريق واضح بين السياقات، السياق الذي يوجبه الدفاع عن الأرض والوجود، أي سياق محاربة الإرهاب، والذي تتاح فيه للدولة كل الوسائل الردعية لحماية أمنها وأمن مواطنيها، والسياقات التي توجبها المرحلة الديمقراطية والتي يمنع فيها أي مساس بالحريات الفردية والعامة، وبحرمة جسد الإنسان.

نقول هذا، والطيف «الحقوقي» المزيف يحاول أن يستدرج أمريكا وغيرها إلى «الرأفة» بالإرهابيين، استنادا الى «المرجعية الكـــونية لحـــقــوق الإنسان»... وهي كما نرى كلمة «حق» أريد بها باطل، إذ يتعلق الأمر بحرب مقدسة ضد كائنات معادية للإنسانية.

وفي الواقع ثمة تضليل كبير تقوم به بعض «المنظمات الدولية غير الحكومية» للتأثير على القرار السياسي العالمي، من ذلك «منظمة العفو الدولية» التي وقفت مؤخرا ضد مشروع قانون لزجر الاعتداءات على القوى الحاملة للسلاح في تونس بدعوى أنه «تشريع للقتل»، والحال أنه موجه أساسا لحماية الكيان السيادي للدولة من الإرهاب والجريمة المنظمة. وكانت نفس المنظمة قد طالبت في بيان «طريف» بتحقيق دولي يساوي بين الدواعش الذين احتلوا الموصل وقتلوا أهلها، وبين أبناء البلد الذين قاوموا الإرهاب وحرروا العراق من الدواعش!!

وخلاصة القول هنا أن الحرص الأمريكي على «الحقوق المدنية» يجب أن لا يذهب بعيدا، أي الى حد هتك نسيج الدولة، وتذرر سيادتها، وإلا فلن يكون إلا جزءا من أجندة اختراقية لترسيخ فكرة «الفوضى الخلاقة»...

خاتمة جميلة... ولكن

ربما حفلت النقطتان الأخيرتان من اللائحة بما «يثلج الصدر» من ناحية الإصرار على دفع جيران تونس الى التعاون مع حكومتها للتصدي للتهديدات الإرهابية وحماية الحدود، أو من ناحية التذكير بـ «العلاقة التاريخية» بين الشعبين الأمريكي والتونسي. لكن ما يتجاوز «رفع المعنويات» وأخلاقيات الخطاب الديبلوماسي يجبرنا على النظر الى اللائحة ككل كبيان سياسي مجرد من كل إضافة في مستوى أفق العلاقة المستقبلي، إذ لن ترتقي في الغالب الى النقطة التي تعود بمنافع عينية وملموسة على الاقتصاد التونسي...

جيد أن يهتدي المسؤولون الأمريكان وهم الذين تعودوا القراءة الاستراتيجية الثاقبة بشهادة أصدقائهم وأعدائهم الى أن ما يحدث في تونس هو «تحوّل ديمقراطي بصدد التبلور»، لكن بلورة التحولات من هذا الصنف، تحتاج كما أسلفنا رقيا على مستوى البنية التحتية أي الى حد أدنى من الاستقرار الاقتصادي والإجتماعي الذي يعمق حس المواطنة ويحفز على المشاركة في المشهد العام.

وإن تونس في هذا المضمار لم تجد الى الآن إلا مصفقا على ديمقراطيتها أو مساندا لتحولاتها، أو داعما لفظيا لاقتصادها.

ولا يخفى على من «أبدعوا» في صناعة مؤسسات الرأي ومراكز الدراسات الاستراتيجية أن الديمقراطية تنمو وتتبلور داخل الذات السيادية للدولة وداخل قرارها المستقل.

أما أن تكون هذه الديمقراطية مشروطة بـ «وفاقات» تصنع خارج أرضها، وبقوى سياسية لا تتحرك دون «تزكية» ولا تتصرف دون رجوع الى مراكز القرار الدولي والاقليمي، فهذا أمر جربته تونس كما جربته ليبيا، فلم تجنيا منه إلا مرحلة من أشد المراحل بؤسا سياسيا وتنمويا، ولا فائدة الآن في سرد الحيثيات المربكة التي قفزت بالإسلاميين الى أعلى سدة الحكم في تونس، والى أعنف درجات الحكم الميليشوي في ليبيا، كونها حيثيات مفبركة سلبت من الديمقراطية كل قيمة بناءة، وحولتها الى منتج للفوضى والخراب.

وخلاصة القول في هذا الباب أن لائحة مجلس الشيوخ الأمريكي ذكرتنا بتاريخية علاقتنا مع «سيناتور أنيق» ينتقي أجمل الألفاظ لتوجيه السياسات وتثبيت الأقدام، ولكنه ببراغماتيته المعهودة والمتوارثة لا يترجم أي تعهد سياسي الى فعل تنموي...

يكفي أن نذكر ونحن جزء من الكيان العربي، أن أهم معالم ألقنا الحضاري في العراق وسوريا، قد استبيحت ودمرت باسم «الديمقراطية» ولا نخال اليوم أن تعريفا واضحا للديمقراطية يوجد في عقل الدول التي غيرت باسمها نظما سياسية، وأشعلت باسمها حروبا أهلية.

ونعود الى تونس تلك النقطة الهادئة في بحر العواصف الاقليمية لنقول أنها تحتاج الى أكثر من جمل التعاطف والمواساة، إنها تحتاج ببساطة، وفي جملة مفيدة الى أصدقاء حقيقيين....