الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

وطنية



خلال اجتماع الهيئة الإدارية للاتحاد العام التونسي للشغل

منوال التنمية ذو عمق اجتماعي أو لا يكون !!!!


الصحافة اليوم

المفاوضات الاجتماعية،وضعيات الصناديق الاجتماعية،النظر في بـرنامج الحكومـة 2017 - 2020 و التحوير الوزاري ،هي أبرز الملفات التي كانت محور اجتماع الهيئة الإدارية للاتحاد العام التونسي للشغل أمس الثلاثاء 12 سبتمبر الجاري بمدينة الحمامات.وقد أكد نور الدين الطبوبي الأمين العام للاتحاد في هذا الإطار أن من بين أهم المواضيع التي وقع التطرق إليها ملف المفاوضات الاجتماعية في القطاع الخاص، حيث أن هناك بعض القطاعات لا تزال المفاوضات فيها متعثرة رغم الإمضاء على الاتفاق المركزي كذلك بعض الاتفاقيات في قطاع الوظيفة العمومية.

وأشار الطبوبي أنه تم النظر في وضع الصناديق الاجتماعية التي تهتم بها لجنة خاصة معتبرا أن تصريح رئيس الحكومة يوسف الشاهد خلال جلسة المصادقة على التحوير الوزاري بخصوص الاتجاه نحو الترفيع في مساهمات الصناديق الاجتماعية هي استباق للأحداث وقال الأمين العام أن اللجنة هي صاحبة القرار عبر التفاوض و تقديم المقترحات مبينا أن تقديم رئيس الحكومة لمقترحات واعتبارها قرارات هو ضرب واضح لشرعية المفاوضات.وأوضح أن الاتحاد استكمل تشخيص الأسباب والمسببات التي أدت إلى هذا الوضع الصعب للصناديق وشرع في وضع البدائل و الحلول مشيرا إلى أن الاتحاد يبحث دائما و أبدا عن التفاعل الإيجابي في كل الملفات العالقة ولا يملك قرارات أحادية الجانب.وبين الطبوبي في السياق ذاته أن الاتحاد مستعد للتضحية شريطة أن تكون التضحية جماعية وليس فقط على حساب الطبقة العاملة و الأجراء خاصة بعد ما شهدته المقدرة الشرائية من تدهور وارتفاع نسبة التضخم إلى 5.7 بالمائة اليوم واصفا الوضع بالخطير ولا مجال لمزيد إثقال كاهل الأجير.وبخصوص برنامج الحكومة 2017 - 2020 أكد نور الدين الطبوبي أن للاتحاد رؤية للإصلاح و لكنها رؤية تختلف عن رؤية الحكومة التي تتجه غالبا إلى الحلول السهلة سواء التفويت للقطاع الخاص أو البيع.وبين أنه من الضروري إصلاح فكر المؤسسات العمومية بنظرة استشرافية تمكنها من مواصلة لعب دورها الريادي على المستوى الاقتصادي و الاجتماعي.

ملفات حارقة !!!

تم خلال اجتماع الهيئة الإدارية إعطاء الإشارة إلى الاتحادات الجهوية للانطلاق في الإعداد لمؤتمراتها بعد توقفها لمدة تزيد عن الستة أشهر بسبب إعادة صياغة النظام الداخلي الذي استكمل و نُسخ.وفي هذا السياق أفادنا سامي الطاهري الأمين العام المساعد المكلف بالإعلام و الاتصال أن أمام الاتحاد تحديات كبرى في علاقة بالأوضاع الاجتماعية و الاقتصادية إلى جانب قضايا حارقة و مستعجلة على غرار العودة المدرسية التي من المنتظر أن تكون غير موفقة نظرا للنقص الكبير في عدد المعلمين داعيا الحكومة إلى ضرورة فتح الانتدابات في هذا القطاع في أقرب وقت.

التزام الحكومة !!!

من جهة ثانية أكد الطاهري أن الوضع الاجتماعي يشهد استقرارا منذ ما يزيد عن الأربعة أشهر و جاء ذلك نتيجة إلى مفاوضات الزيادة في الأجور حسب قوله، مشيرا إلى أن الجهات النقابية تنتظر من الحكومة أن تستجيب الى مطامح الطبقة الشغيلة والعمل على الحد من تدهور المقدرة الشرائية و ارتفاع الأسعار و تحقيق نوع من العدالة الجبائية المثقلة في مجملها اليوم على كاهل الأجراء حسب تعبيره.و أضاف أن الاتحاد ينتظر التفاعل مع فتح المفاوضات الاجتماعية لسنة 2018 في موعدها و المحدد خلال شهر أفريل القادم.واعتبر الأمين العام المساعد في ذات السياق أنه إذا الوضع عموما يتجه نحو وجود إرادة حقيقية لحل المشاكل الاجتماعية فإن الوضع سيكون هادئا بطبيعته وما على الحكومة إلا الالتزام بواجبها وتحمل مسؤوليتها.

التصدي إلى مشروع الخوصصة !!!

مسألة أخرى هامة تم تناولها خلال اجتماع الهيئة الإدارية للاتحاد العام التونسي للشغل وهي قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص، هذا القانون اعتبره سامي الطاهري خوصصة مقنعة هدفها التفويت في القطاع العام مشيرا أن هذا القانون وقع تمريره في فترة ما بالقوة رغم أن الاتحاد رفضه بشدة.وقال الطاهري أن هذا القانون خاطئ لم تقع مناقشته مع الاتحاد وما على الحكومة إلا إعادة النظر فيه مبينا في السياق ذاته أن الاتحاد سيتصدى على أرض الميدان حتى لا يمر هذا القانون مثلما فعل أعوان الشركة التونسية للكهرباء و الغاز وما بذلوه من مجهودات ضد أي مشروع لخوصصة الشركة.

وفي سياق آخر أكد الطاهري أن الاتحاد دعا سابقا إلى تحوير واسع في الحكومة وهذا ما وقع، وينتظر أن تضخ دماء جديدة في الحكومة وبالتالي لا يمكن الحكم عليها من خلال التركيبة بل الحكم و التقييم سيكون من خلال الأفعال و الممارسة.و أضاف إلى أنه إذا تم رصد أي تجاوزات أو أي حياد عن البرامج المتفق عليها و المرفوعة و المدونة في وثيقة قرطاج سيكون الاتحاد على استعداد كامل للتصدي لأي نوع من التجاوزات.

وفي سؤالنا عن انتماء بن قدور للاتحاد أكد الطاهري أن هذا الوزير لا علاقة له لا من بعيد أو من قريب بالاتحاد بل أنه لا يمتلك حتى اشتراكا بالمنظمة، معتبرا أن هناك أطرافا غايتها إقحام الاتحاد في الحكومة ولكن الاتحاد واضح في هذا المجال وهو الذهاب مباشرة للحكومة و المشاركة علنا ولا يملك خيارات تحت الطاولة وهذا ما يختلف فيه الاتحاد عن بقية المنظمات الوطنية الأخرى حسب تعبيره.

مراجعة جذرية للقانون الداخلي !!!

من جانبه وفي نفس الإطار صرح كمال سعد الأمين العام المساعد المكلف بالنظام الداخلي أنه تمت مراجعة القانون الأساسي للنظام الداخلي للاتحاد مراجعة جذرية، بما أنه يتضمن جزئيات على غرار شروط الترشح و نسبة التجديد حيث تم منح فرصة كبيرة للشباب و المرأة هذه الأخيرة التي مُنحت فرصة الحضور في كل الهياكل.وقال كمال سعد أن النظام الداخلي تطور بشكل كبير خاصة في تمثيلية المرأة داخل الاتحاد معتبرا أن هذا التطور هو خطوة هامة و إيجابية نحو دعم حضور المرأة والشباب في الصفوف الأمامية.بالإضافة إلى تجديد كل الهياكل وخاصة الاتحادات الجهوية بنسبة 25 بالمائة في أقل تقدير كل انتخابات.

 

تغطية: لطيفة بن عمارة